‫الرئيسية‬ الأولى حمزة مهدي وغياب الدعم الثقافي.. معركة مبدع جزائري ضد عوائق الإدارة
الأولى - فنون وثقافة - 24 مارس، 2025

حمزة مهدي وغياب الدعم الثقافي.. معركة مبدع جزائري ضد عوائق الإدارة

حمزة مهدي وغياب الدعم الثقافي.. معركة مبدع جزائري ضد عوائق الإدارة
يواجه المخرج والمنتج الجزائري الشاب، حمزة مهدي، المقيم في بلجيكا ومسير شركة اوراس بيكتور مقرها بقالمة، العديد من التحديات في تحقيق طموحاته السينمائية بسبب الصعوبات الإدارية في قطاع الثقافة في الجزائر. ورغم الإنجازات التي حققها في مجال السينما، لا يزال مهدي يعاني من تأخيرات مس تمرة في برمجة أفلامه، التي تسلط الضوء على تاريخ الجزائر في الهجرة ودور الجالية الجزائرية في الثورة التحريرية. على مدار سنوات، أنجز حمزة مهدي ثلاثة أفلام مهمة، من بينها “مصانع السلاح للثورة الجزائرية” و”تاريخ الأوجه السوداء” الذي يستعرض تاريخ عمال المناجم الجزائريين في شمال فرنسا وجنوب بلجيكا. هذه الأفلام تحمل قيمة توثيقية كبيرة وتسلط الضوء على جزء مهم من التاريخ الوطني.
حمزة مهدي وغياب الدعم الثقافي.. معركة مبدع جزائري ضد عوائق الإدارة
حمزة مهدي وغياب الدعم الثقافي.. معركة مبدع جزائري ضد عوائق الإدارة

لقد قدمت أفلامه شهادات حية لأشخاص كانوا جزءًا من هذه الملحمة التاريخية، مثل العقيد الراحل عمر بوداود، وشقيقه بوداود منصور، والدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، أحد مؤسسي فيدرالية جبهة التحرير في فرنسا، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات التي كانت شاهدة على الثورة التحريرية من خارج الجزائر. وتعد هذه الأفلام جزءًا من مشروع مهم لتوثيق تاريخ الجزائر وجالية الهجرة، وهو ما يتماشى تمامًا مع التوجيهات التي أطلقها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والتي تدعو إلى ضرورة كتابة وتوثيق تاريخ الجزائر، خاصة في جوانبه المرتبطة بالثورة التحريرية.

حمزة مهدي وغياب الدعم الثقافي.. معركة مبدع جزائري ضد عوائق الإدارة
حمزة مهدي وغياب الدعم الثقافي.. معركة مبدع جزائري ضد عوائق الإدارة

لكن على الرغم من ذلك، لا يزال المخرج حمزة مهدي يواجه صعوبات جمة في الحصول على الدعم اللازم لبرمجة أفلامه. فقد مر وقت طويل على إنجاز أفلامه، في حين أن العديد من الأفلام الأخرى التي تم إنتاجها بعد أعماله تم برمجتها وعرضها. هذا الوضع يضعه في حالة من الانتظار المستمر، دون معرفة المسار الذي يجب أن يسلكه لتحقيق طموحاته السينمائية. ورغم الجهود التي يبذلها، يبدو أن عملية برمجة أفلامه تواجه عراقيل بيروقراطية يصعب تجاوزها..

وبينما يواصل مهدي صبره، يجد نفسه مضطراً للقيام برحلات متكررة بين بلجيكا والجزائر العاصمة، وهو أمر يتطلب تكاليف مالية باهظة لا يستطيع تحملها بمفرده. هذا التحدي يتفاقم في ظل الوضع الراهن، حيث تزداد المصاريف المرتبطة بالتنقل والإجراءات الإدارية، ما يؤدي إلى التأثير السلبي على قدرته على مواصلة مشاريعه السينمائية. فالإجراءات الإدارية المطولة والمكلفة في قطاع الثقافة لا تقتصر على الوقت الضائع فحسب، بل تلقي عبئًا ماليًا على المبدعين، مما يجعل الوصول إلى الأهداف الفنية أمرًا صعبًا جدًا.

حمزة مهدي وغياب الدعم الثقافي.. معركة مبدع جزائري ضد عوائق الإدارة
حمزة مهدي وغياب الدعم الثقافي.. معركة مبدع جزائري ضد عوائق الإدارة

هذه التحديات تأتي في الوقت الذي يسعى فيه مهدي لتوثيق جزء حيوي من تاريخ الجزائر، في سياق يشهد فيه قطاع الثقافة في البلاد اهتمامًا متزايدًا بتوثيق الأحداث التاريخية. ورغم كل ما يواجهه من صعوبات، لا يزال المخرج الجزائري الشاب متمسكًا برؤيته الفنية، ويأمل أن تأتي الأيام التي يجد فيها الدعم الكافي لأفلامه، وهو الذي يسعى بكل جهده لتقديم أعمال تليق بتاريخ الجزائر العظيم.

ورغم هذه العوائق، لا يزال مهدي يتطلع إلى أن تُسهم أفلامه في تسليط الضوء على تاريخ الجزائر بطريقة علمية ودقيقة، بما يتماشى مع ما دعا إليه الرئيس عبد المجيد تبون من أهمية حفظ ذاكرة الوطن وتوثيق تاريخ الثورة الجزائرية. لكن ملامح الواقع الإداري الحالي في قطاع الثقافة لا تعكس هذا التوجه الوطني، مما يزيد من التحديات التي يواجهها المهنيون في هذا المجال.

إن قضية حمزة مهدي هي مثال على الصعوبات التي يعاني منها العديد من المبدعين في الجزائر، الذين يسعون جاهدين للمساهمة في إثراء الثقافة الوطنية والحفاظ على الذاكرة التاريخية. وبينما يظل الأمل قائمًا في إيجاد حلول لهذه الإشكاليات، تظل هذه القضية بحاجة إلى متابعة حثيثة من قبل المعنيين بالشأن الثقافي في الجزائر.

قضية تستحق المتابعة


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

“كان 2025”.. فضيحة دولية مكتملة الأركان

ما حدث في المواجهة التي جمعت السنغال بالمنتخب المستضيف في كأس إفريقيا لم يكن مجرد جدل تحكي…