‫الرئيسية‬ الأولى الجيش الجزائري.. قوة تتجدّد ورادع لا يُقهر
الأولى - الوطني - 10/06/2025

الجيش الجزائري.. قوة تتجدّد ورادع لا يُقهر

الجيش الجزائري.. قوة تتجدّد ورادع لا يُقهر
أكدت مجلة الجيش، في افتتاحية عددها لشهر جوان 2025، أن الجزائر ماضية بثبات وعزم في تطوير وتعزيز قدراتها الدفاعية، عبر بناء جيش قوي مهاب الجانب، استطاع خلال السنوات الأخيرة أن يحقق خطوات كبيرة في تحديث وعصرنة جميع مكوّناته.

وجاءت الافتتاحية التي حملت عنوان «احترافية عالية تغذيها قيم الوفاء»، لتسلط الضوء على حرص الجزائر الواضح وإدراكها العميق لحجم التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجهها في ظل عالم متقلّب يشهد الكثير من التوترات والصراعات، إقليمياً ودولياً. وأشارت المجلة إلى أن قوة الدول تكمن بشكل رئيسي في قوة جيوشها، وهو ما جعل الجزائر تواصل بلا توقف تطوير قدراتها العسكرية وتعزيز جاهزيتها، محافظة بذلك على دور الجيش الوطني الشعبي كحامي للوطن وضامن لوحدته واستقلاله، ملتزمة بالنهج الذي وضعه جيش التحرير الوطني، بنفس الروح والعزيمة والمبادئ الثابتة.

واستشهدت المجلة في هذا السياق بكلمة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، خلال إشرافه على الاستعراض العسكري في نوفمبر 2024، بمناسبة الذكرى السبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، حين أكد على أهمية دور الجيش في حماية الأرض والحدود والأجواء الجزائرية، موجهاً تحية خاصة لكل أفراد الجيش والأسلاك الأمنية، الذين يضحون بالغالي والنفيس من أجل الحفاظ على أمانة الشهداء وصون الجمهورية ومكتسباتها.

وتوقفت الافتتاحية عند ما تحقق من إنجازات مكّنت الجيش الجزائري من بلوغ مستوى متقدم من الحداثة والنجاعة العملياتية، كنتيجة مباشرة للرؤية الاستراتيجية الثاقبة للقيادة العليا للجيش والجهود الكبيرة لجميع أفراده في مختلف المجالات، كالتكوين العسكري النوعي، واقتناء أحدث الأسلحة والمعدات، وإتقان التكنولوجيات المتقدمة، فضلاً عن التدريب القتالي المستمر، الذي يحظى بعناية خاصة من القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي.

واعتبرت المجلة أن الاهتمام المباشر للسيد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بتنفيذ التمارين العسكرية بالذخيرة الحية، وآخرها تمرينا «الحصن المنيع 2025» بالناحية العسكرية الثالثة، و«صمود 2025» بالناحية العسكرية الثانية، هو أبرز دليل على الحرص على رفع كفاءة القوات وجاهزيتها العملياتية، مؤكدةً أن هذه التمارين حققت أهدافها بنجاح تام، تخطيطاً وتنفيذاً، وأظهرت جاهزية الجيش العالية واستعداده للدفاع عن الوطن وتأمين وحدته وسيادته، عبر الجمع بين الاحترافية العالية وقيم الانتماء والوفاء لتضحيات الشهداء.

وتناولت الافتتاحية جهود الجزائر الدبلوماسية المتواصلة جنباً إلى جنب مع جاهزية الجيش الوطني الشعبي لصد أي تهديد محتمل لأمن البلاد، مؤكدةً أن الجزائر تبذل جهوداً حثيثة لاستعادة الأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي المضطرب، استناداً إلى مبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، وتفضيل الحوار والحلول السلمية، رافضة بشكل قاطع منطق السلاح.

وفي السياق ذاته، أكدت المجلة أن الجزائر ملتزمة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، عبر مقاربة شاملة لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد لتشمل التنمية الاقتصادية والمساعدات الإنسانية وتمويل المشاريع التنموية في المنطقة، بما يضمن استقرارها ويجهض كل المؤامرات التي تستهدفها.

واختتمت مجلة الجيش افتتاحيتها بالتأكيد على أن الجزائر، بفضل كفاءة منظومتها الدفاعية وجهود أبنائها المخلصين ودبلوماسيتها الحكيمة، ستواصل بنجاح تجاوز كافة التحديات الداخلية والخارجية، وسترتقي استراتيجياً واقتصادياً، فيما سيبقى أعداؤها، كما أكد السيد الفريق أول السعيد شنقريحة في زيارته الأخيرة إلى الناحية العسكرية الثانية، يجرّون وراءهم أذيال الخيبة، ويتجرّعون مرارة الهزيمة، عاجزين عن تحقيق مخططاتهم العدائية تجاه الجزائر.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

فرنسا تستعد لإعادة أسلحة للأمير عبد القادر إلى الجزائر

كشفت تقارير إعلامية وتصريحات لمؤرخين فرنسيين عن اقتراب إعادة مجموعة من الأسلحة التاريخية ا…