الكاتبة الجزائرية عائشة بن شعبي لـ”المؤشر”: “فكرة التسويق قد تسهم بشكل كبير في نتاج الحراك الشعري”
تحدثت الكاتبة الجزائرية عائشة بن شعبي في حوارها مع جريدة المؤشر عن علاقتها بالكتابة الشعرية، والتي وصفتها بأنها جادة، حيث تسعى لبناء نص شعري حديث بعيد عن نمطية الأفكار القديمة. كما استعرضت صاحبة المجموعة القصصية “الرحال المهموم” القضايا المهمة التي تتناولها كتاباتها الشعرية، والتي تستمدها من الواقع المعاش، مشددة على أن الكاتب، في رأيها، من دون قضاياه ليس بكاتب.
وعن واقع الشعر، أكدت الحائزة على جائزة الأستاذ المرحوم “عرعور علي” للإبداع القصصي، أنه واقع مؤسف، مشددة على ضرورة تسويق الشاعر لأعماله ولنفسه عبر منصات التواصل الاجتماعي. وكشفت عائشة بن شعبي في ختام الحوار عن جديدها الذي سيصدر قريباً، والذي سيكون مميزاً وبحلة جديدة.
س: في البداية، نود لو أن تسردي للقارئ علاقتك بالشعر، كيف ولدت، كيف تطورت وإلى أين وصلت؟
علاقتي بالشعر هي علاقة جادة بالتأكيد، وقد كانت محاولة للخروج من نمطية الأفكار القديمة وبناء نص شعري حديث يحمل تأويلات فلسفية للحياة المعاصرة. أُفضل أن ترفضني الكتابات الموروثة على أن تقبلني وتدجنني، كما أنني أُفضل ألا تفهمني الطبقات المسحوقة في هذه المرحلة على أن أُخاطبها بشعر يفتقر للعمق. نصوصي الشعرية تخضع للمساءلة والنقد لأتأكد من جودتها، وأعتبرها نصوصاً تحتمل البحث والدراسة، فهي تساهم في إنتاج شعر جديد يقوم على المغايرة والابتكار، وهذا ما وصلت إليه كشاعرة.
س: تم اختيارك في سنة 2019 ضمن أفضل الشخصيات الإنسانية لرؤية منهجية المرأة العربية، ماذا تكتبين وهل للمرأة حصة الأسد فيما تكتبينه؟
أكتب باسم البهجة الخالصة للكتابة، وأستمتع بكل حالاتي كوني كاتبة. أراقب بدقة تطور المحيط من حولي وأستعين بذلك لأكون أكثر واقعية وجدية. أفكر في مصداقية ما أكتبه وأهتم بآراء القارئ، وأدافع عن قضاياه من خلال سردها بشكل صحيح. أكتب اعترافاً ببشريتي وضعفي وزلاتي، أكتب لأحادث الآخرين، وأكتب عن المرأة لأنها إحدى قضاياي. فالكاتب من دون قضاياه ليس بكاتب.
س: حصلت على العديد من الجوائز العربية والوطنية، ماذا تمثل لك الجائزة؟
الجوائز في جوهرها هي اعتراف واحتفاء بالكتابة الجيدة. ورغم وجود من يناقض هذا الرأي، فإن الجوائز قد تعكس سياسات الأدب، وتنتصر لنوع أدبي دون آخر. ومع ذلك، يمكن أن تساعد الجائزة الكاتب على المثابرة وتجاهل الصوت الذي يقول له إنه خارج “هذا المضمار”.
س: كيف ترين واقع الشعر اليوم في ظل الملتقيات والمهرجانات المحلية والوطنية؟
واقع الشعر في ظل الملتقيات والمهرجانات يعكس أزمات مستعصية الحل، حيث هناك تكرار ودوران حول نفس النقطة، وتنظيمات تجعل من الهامش متناً. نلاحظ غياب العارفين، وحضور الجهلة، مما يحول النشاط الأدبي إلى جهل، وهذا الواقع مؤسف وأنا هنا أُتفحص ولست أُلم.
س: في السياق ذاته، أفصح بعض الشعراء أن الشعر الجزائري بخير، وأن المشكلة تكمن في الشاعر الذي لا يجيد التسويق لنفسه، ما تعليقك؟
التجربة الشعرية وحدها لا تكفي، وفكرة التسويق يمكن أن تسهم بشكل كبير في الحراك الثقافي والشعري. منصات التواصل الاجتماعي توفر فرصاً للتسويق، ولا يمكننا إغفال دور المسابقات في إعادة تسويق الشاعر والشعر أيضاً.
س: في النهاية، هل لديك جديد من الإصدارات أو المشاركات الأدبية داخل وخارج الوطن؟
بالنسبة للإصدارات، أعمل حالياً على نشر عمل روائي بحلة جديدة وإطلالة مغايرة تماماً عن إطلالاتي السابقة في كتابة الشعر والقصة. أما بالنسبة للمشاركات الأدبية، فلم يتم تحديدها بعد، ولكنني مستعدة لإثراء مسيرتي الأدبية ككاتبة جزائرية.
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
مدير تحرير مجلة “الهدف السياسي” بغزة، الدكتور وسام الفقعاوي لـ”المؤشر”: “غزة تواجه الإبادة بالصمود”
أكد الدكتور وسام الفقعاوي، مدير تحرير مجلة “الهدف السياسي” بغزة، أن محور المقا…







