‫الرئيسية‬ في الواجهة الحدث الدولي “المروك” ينوب عن إسرائيل ويسلح إثيوبيا ضد مصر
الدولي - 1 سبتمبر، 2024

“المروك” ينوب عن إسرائيل ويسلح إثيوبيا ضد مصر

"المروك" ينوب عن إسرائيل ويسلح إثيوبيا ضد مصر
بعد نقل مصر لأكثر من 10 آلاف جندي إلى الصومال على الحدود مع إثيوبيا، التي أعلنت عن نيتها في بناء ثلاث سدود جديدة تحت سد النهضة للاستيلاء على كامل مياه النيل الأزرق، وتعطيش مصر وتدمير زراعتها، سارعت إسرائيل لإعطاء الأمر للمروك من أجل دعم إثيوبيا عسكريًا وتزويدها بالدرونات الإسرائيلية الصنع، لتتجنب إسرائيل انتهاك اتفاقية كامب ديفيد التي تربطها بمصر والتي تمنع دعم أي دولة عسكريًا في مواجهة مصر.
المروك أصبح اليوم يلعب دور البديل عن إسرائيل بعد اتفاقية أبراهام السياسية والأمنية والعسكرية، وأصبح من الواضح أن المروك اليوم يوفر لإسرائيل ذراعًا عسكريًا تتدخل عبره ضد مختلف البلدان العربية والأفريقية. وسيتعاظم هذا الدور مستقبلاً، مما سيرفع حدة التوتر في منطقة شمال إفريقيا إلى ذروتها. الدرونات الإسرائيلية التي سيوفرها المروك لإثيوبيا ستكون لها أدوار استخباراتية ومراقبة تحركات الجيش المصري في منطقة جنوب إثيوبيا، حيث ينفذ الإثيوبيون منذ سنوات برنامجًا لمحاصرة مصر مائيًا لتدمير اقتصادها وتركها تحت رحمة العطش. وفي الوقت نفسه، تقوم إسرائيل بتدمير قطاع غزة بهدف شق قناة بن غوريون، التي تمولها عدد من دول الخليج، الاتحاد الأوروبي وأمريكا، والتي ستكون بديلة أو منافسة لقناة السويس، مما سيعرض الاقتصاد المصري للدمار. وربما هذا ما يجعل إسرائيل تتهم مصر بدعمها عسكريًا لحماس في قطاع غزة. المروك إذن أصبح رسميًا الوكيل العسكري والأمني للكيان الإسرائيلي في منطقة شمال إفريقيا، مما سيفرض على الجزائر تبني سياسة أكثر تشددًا مما كانت عليه في السابق، وربما قطيعة نهائية مع المروك والتحالف مع الدول المتضررة من سياسات الكيان الصهيوني وأعوانه في المنطقة. مصر مستهدفة منذ سنوات لأنها تعتبر الخطر الأكبر لإسرائيل في المنطقة بحكم عدد سكانها الذي يبلغ 105 ملايين نسمة، وهو كابوس لإسرائيل. ولذلك تعمل ليل نهار على تقويض أي نشاط اقتصادي لمصر لمنعها من التطور، وتبقى فقط مهتمة بالأزمات الداخلية، ومنها توفير لقمة العيش لسكانها. حسابات قد تتسبب في انفلات الأمور في يوم ما. المروك أصبح الوكيل الرسمي لإسرائيل أمنيًا وعسكريًا، وكما كتبت في السابق، فإن تغيير موقف فرنسا من قضية الصحراء الغربية جاء بأمر إسرائيلي. تمت عبره صناعة نواة المحور الثلاثي للاعتداء على الجزائر. وما نراه من تضخيم المخزن للخلاف السطحي التافه بين روسيا والجزائر هو عمل تخريبي يستهدف الرأي العام الجزائري، وسط سكوت تام أمام الحملة وعدم توضيح الأمور لرفع الغبن عن الجزائريين. فعدم الاهتمام بالحملات التدميرية والرد عليها أمر غير مستحب ويجب تداركه بسرعة. حماية معنويات الجزائريين جزء هام من الخطط الحربية، السلمية منها والمسلحة. أمام وضوح الرؤية حاليًا، وبعد ما شاهدنا الدور المروكي في الإنابة عن إسرائيل في حرب بعيدة عنها جغرافيًا ولا علاقة لها بحدودها، وتحضر ضد بلد عربي مؤسس وعضو في الجامعة، فلم يعد هناك مجال للتخاذل أو الشك أو الحديث عن أي إمكانية للإبقاء على علاقات مع هذا النظام.

اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

“كان 2025”.. فضيحة دولية مكتملة الأركان

ما حدث في المواجهة التي جمعت السنغال بالمنتخب المستضيف في كأس إفريقيا لم يكن مجرد جدل تحكي…