تسهيلات جديدة للجزائريين المولودين بالخارج
أعلنت وزارتا الشؤون الخارجية والداخلية والجماعات المحلية، في بيان مشترك صدر هذا الخميس، عن إطلاق خدمة إدارية جديدة لفائدة الجزائريين المولودين بالخارج، تُمكّنهم من القيام بإجراءات تصحيح أو تسجيل وثائق الحالة المدنية مباشرة على مستوى البلديات، دون الحاجة إلى المرور عبر المسارات القنصلية التقليدية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تبسيط الإجراءات الإدارية وتقريب الإدارة من المواطن، خاصة لفائدة فئة لطالما واجهت صعوبات وتعقيدات في هذا المجال.
وأوضح البيان أن هذا الإجراء يخص المواطنين الجزائريين المولودين خارج الوطن والموجودين فوق التراب الوطني، حيث أصبح بإمكانهم إيداع طلبات تسجيل أو تصحيح عقود الحالة المدنية، مثل شهادات الميلاد وغيرها من الوثائق، مباشرة على مستوى المجالس الشعبية البلدية. وتهدف هذه الآلية إلى تقليص آجال المعالجة وتخفيف الأعباء الإدارية التي كانت تفرضها الإجراءات السابقة، سواء من حيث الوقت أو تنقل المعنيين بين الإدارات.
ويأتي إطلاق هذا الخدمة الجديدة تنفيذاً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد، الرامية إلى عصرنة المرفق العمومي وتعزيز رقمنة الإدارة، بما يضمن تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين داخل الوطن وخارجه. كما يندرج هذا الإجراء ضمن رؤية شاملة تسعى إلى جعل الإدارة أكثر مرونة وفعالية، وقادرة على الاستجابة لانشغالات المواطنين في آجال معقولة وبإجراءات مبسطة.
وأكد البيان المشترك أن هذه الخطوة هي ثمرة تعاون وتنسيق بين قطاعي الشؤون الخارجية والداخلية، لا سيما في ما يتعلق بتبادل المعطيات والربط المعلوماتي بين المصالح المعنية. ويُنتظر أن يساهم هذا التنسيق في ضمان دقة المعالجة الإدارية، وتفادي الأخطاء، وتحسين موثوقية قواعد بيانات الحالة المدنية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمة العمومية.
وفي مرحلة أولى، سيتم تطبيق هذا الإجراء على مستوى بلديات ولاية الجزائر، إلى جانب عدد من البلديات الرئيسية في باقي الولايات، على أن يتم تعميمه تدريجياً عبر كامل التراب الوطني في مرحلة لاحقة. ويهدف هذا التدرج في التنفيذ إلى ضمان نجاعة النظام الجديد، ومعالجة أي صعوبات تقنية أو تنظيمية قد تظهر خلال المرحلة التجريبية.
وتُعد هذه المبادرة خطوة عملية نحو إدارة أقرب إلى المواطن وأكثر استجابة لاحتياجاته، خاصة بالنسبة للجزائريين المولودين بالخارج الذين واجهوا، لسنوات، عراقيل إدارية مرتبطة بوثائق الحالة المدنية. كما تعكس توجهاً رسمياً نحو تحسين العلاقة بين المواطن والإدارة، وترسيخ مبدأ الخدمة العمومية الفعالة القائمة على التبسيط والرقمنة.
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
تعديلات جوهرية في قانون المرور لمواجهة نزيف الطرقات
عرض وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، يوم الخميس 15 جانفي 2026، أمام أ…






