مقراني يكشف عن مخطط وطني شامل لضبط السوق وضمان وفرة المواد خلال رمضان
كشف المدير العام لضبط وتموين السوق الوطنية وتنظيمها بوزارة التجارة الداخلية، السيد أحمد مقراني، عن اعتماد مخطط وطني متكامل يهدف إلى ضمان وفرة مختلف المنتجات، خاصة الفلاحية منها، وتلبية احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان 2026 دون تسجيل أي اختلالات في التموين أو اضطرابات في الأسعار، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى حماية القدرة الشرائية وضمان استقرار السوق.
وأوضح مقراني، لدى استضافته هذا الخميس في برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الأولى، أن المخطط المعتمد يرتكز على آليات استباقية لضمان تموين منتظم ومستقر، لاسيما فيما يتعلق باللحوم الحمراء والبيضاء، حيث التزم المتعاملون الاقتصاديون بتوفير كميات أولية تقارب 30 ألف طن لتغطية الطلب المتوقع خلال الشهر الفضيل. وأشار في هذا السياق إلى اعتماد نظام تفضيلي استثنائي يقضي بإعفاء واردات الأغنام والأبقار الموجهة للذبح من الرسوم والاقتطاعات، بما يسمح بتقليص التكاليف ودعم استقرار الأسعار في السوق الوطنية.
وأضاف المتحدث أن الوزارة منحت للمتعاملين، في حال تسجيل ارتفاع في الطلب، تراخيص إضافية لاستيراد المواشي الحية، بهدف تعزيز العرض وضمان توازن السوق، مع التأكيد على إخضاع عمليات الاستيراد والتوزيع لرقابة صارمة، وتسقيف هوامش الربح في مختلف حلقات التسويق.
وفي سياق تكريس الوفرة الميدانية، أبرز مقراني أن وزارة التجارة الداخلية تعمل بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والفلاحة على فتح عدد معتبر من نقاط البيع التابعة للمجمعات العمومية والخواص عبر مختلف ولايات الوطن، بهدف تسويق اللحوم المستوردة مباشرة للمستهلك بأسعار مضبوطة. كما تم إشراك المتعاملين الاقتصاديين والمجمعات العمومية في تموين الأسواق بكميات كبيرة من السلع واسعة الاستهلاك، مع إخضاع عمليات التوزيع لمتابعة دقيقة بالتنسيق مع المصالح الأمنية.
وبالتوازي مع إجراءات التموين، أكد المسؤول ذاته تعزيز الرقابة التجارية خلال شهر رمضان، من خلال تجنيد إضافي للأعوان المكلفين بقمع الغش، قصد محاربة الممارسات غير المشروعة، والتصدي للاحتكار والمضاربة، وحماية المستهلك من أي تجاوزات قد تمس باستقرار السوق.
وفي إطار الاستعدادات الخاصة بالشهر الفضيل، أشار مقراني إلى إطلاق شبكة وطنية واسعة من الأسواق الجوارية عبر 69 ولاية، تضم حوالي 560 سوقًا جواريًا، تشرف عليها السلطات المحلية، وتهدف إلى تقريب المواد الاستهلاكية الأساسية من المواطنين، وضمان وفرة مستمرة في الخضر والفواكه، خاصة الموز، إلى جانب اللحوم والدواجن، بأسعار معقولة وجودة مضمونة. كما ترافق هذه المبادرة حملات تحسيسية لترشيد الاستهلاك والحد من التبذير.
وأوضح المدير العام أن الحكومة اعتمدت حزمة متكاملة من الإجراءات لضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية، تشمل تكثيف الدوريات الرقابية بتسخير أكثر من 900 عون و 50 مخبرًا لمراقبة النوعية، إلى جانب تسقيف هوامش ربح المواد واسعة الاستهلاك، وتوسيع آليات البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك، فضلاً عن استيراد بعض السلع الأساسية عند الاقتضاء لضمان الوفرة. كما تم إطلاق منصات رقمية مخصصة للتبليغ عن حالات الاحتكار والمضاربة.
وفي ختام تدخله، طمأن مقراني المواطنين بأن وفرة المنتجات مضمونة خلال شهر رمضان، داعيًا في الوقت ذاته إلى تبني ثقافة الاستهلاك الرشيد وتفادي التخزين المفرط، لما قد يسببه من اضطرابات غير مبررة في سلاسل التموين.
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
وزير الداخلية الفرنسي في زيارة مرتقبة إلى الجزائر
يرتقب أن يقوم وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، بزيارة إلى الجزائر مطلع الأسبوع المقبل، …






