‫الرئيسية‬ في الواجهة الحدث الدولي هفوات بادين تتعاظم والمطالبة بتنحيته تطال الديمقراطيين
الدولي - 12 يوليو، 2024

هفوات بادين تتعاظم والمطالبة بتنحيته تطال الديمقراطيين

هفوات بادين تتعاظم والمطالبة بتنحيته تطال الديمقراطيين
لم تنته قمة الناتو في واشنطن بسلام على الرئيس جو بايدن، حيث ارتكب مرة أخرى هفوة قدم فيها الرئيس الأوكراني زيلينسكي على أنه الرئيس فلاديمير بوتين قبل أن يتدارك الخطأ، مما زاد من حدة المطالبين في الحزب الديمقراطي بتنحيه وتعويضه بنائبته كمالا هاريس.

الممثل السينمائي المعروف جورج كلوني، المقرب من الديمقراطيين، أوقف حملة جمع التبرعات لصالح تمويل حملة جوزيف بايدن، وطالبه في تصريح علني بالانسحاب. مطالبات الانسحاب تتعاظم لدى الديمقراطيين، وهناك معلومات تقول إن الرئيس السابق أوباما نفسه لم يعد مقتنعاً بضرورة بقاء جو بايدن في المنافسة على منصب الرئيس، ويميل إلى تعويضه بنائبته كمالا هاريس، التي سيختار لها الحزب الديمقراطي نائباً يستطيع إكمال المسيرة في حالة تنحيتها لعدم تمتعها بشعبية كافية لإدارة شؤون أمريكا إذا فازت بمنصب الرئيس في انتخابات نوفمبر القادمة.

الضغط من جانب الديمقراطيين لتنحي بايدن عن منصب المرشح للانتخابات الرئاسية القادمة يتعاظم كل يوم وسيصبح أكبر مع زيادة أخطائه وهفواته المتكررة. أما من جانب الجمهوريين، فإن ترامب، منافس بايدن، قرر عدم التركيز على هفوات خصمه في المرحلة القادمة حتى لا يتسبب في خروجه من المنافسة، ويتمنى بقاءه كمنافس له لأنه متأكد من الانتصار عليه، هذا التأكيد الذي لا يتوفر عند فريق ترامب في حالة استبدال بايدن بمرشح جديد.

أمريكا، أكبر قوة في العالم، اهتزت سمعتها في السنوات الأخيرة، وأصبحت تقدم للعالم صورة سيئة عن الديمقراطية التي ما فتئت تفتخر بها وتعمل على فرضها دولياً. أمريكا في حالة يرثى لها، ويحكمها رئيس يصافح الأشباح ويتحدث عن نفسه كأنه امرأة سوداء، ورغم هذا يؤكد بأنه في صحة عقلية جيدة وقادر على قيادة أمريكا لخمس سنوات قادمة. شاهدناه في اجتماع السبع الكبار في إيطاليا شارداً، ينظر لغير المكان الذي ينظر له جميع القادة. فضائح بايدن أصبحت لا تحصى ولا تعد، ووصلت نيرانها الآن إلى داخل البيت الديمقراطي، وحتى نانسي بيلوسي في تدخلها الأخير صرحت بأن قرار التنحي يتخذه فقط الرئيس بايدن، في تغيير ملفت للنظر عن موقفها السابق.

المراقبون للشأن الداخلي الأمريكي يتهمون عائلة بايدن، خاصة زوجته وابنه هانتر، بأنهما وراء تشجيعه للبقاء مرشحاً للحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية القادمة فقط للحفاظ على مصالحهما، بينما شعبية الرجل في انخفاض مستمر واحتمال خسارته للمنصب يكبر ويزيد كل يوم.

قمة الناتو، التي جعل منها جو بايدن فرصة لإظهار أنه في صحة جيدة وقادر على البقاء في المنافسة وحكم أمريكا لخمس سنوات قادمة، انتهت بهفوة جديدة لا تخدم كل ما أراده من القمة. بالإضافة إلى العدائية غير المعتادة لروسيا، قد توصل أمريكا إلى المواجهة المباشرة مع روسيا، ولن تنجو أمريكا من الدمار كما حدث خلال الحرب العالمية الثانية، وستكون من أول الدول التي ستتعرض للدمار.

منافس بايدن له موقف آخر ويرفض المنحى الحالي الذي سيؤدي إلى المواجهة المباشرة والحرب مع روسيا، بل صرح بأنه سيوقف التدهور الحالي لأن المواجهة مع روسيا ستدفع أمريكا ثمناً باهظاً وستكون حرباً مدمرة لها.

لخضر فراط صحفي معتمد لدى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي مدير نشر جريدة المؤشر

اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

“كان 2025”.. فضيحة دولية مكتملة الأركان

ما حدث في المواجهة التي جمعت السنغال بالمنتخب المستضيف في كأس إفريقيا لم يكن مجرد جدل تحكي…