‫الرئيسية‬ الأولى وزير العدل يعرض مشروع القانون الأساسي للقضاء أمام لجنة الشؤون القانونية
الأولى - الوطني - 10 نوفمبر، 2025

وزير العدل يعرض مشروع القانون الأساسي للقضاء أمام لجنة الشؤون القانونية

وزير العدل يعرض مشروع القانون الأساسي للقضاء أمام لجنة الشؤون القانونية
قدّم وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، هذا الأحد أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، العرض التفصيلي لمشروع القانون العضوي المتعلق بالقانون الأساسي للقضاء، الذي يأتي في إطار مراجعة عميقة للبنية القضائية بما ينسجم مع التحولات التي شهدتها الجزائر ولا سيما بعد صدور دستور 2020.

وأوضح الوزير أن القانون الأساسي الساري حالياً، والصادر عام 2004، لم يعد يستجيب للتغييرات السياسية والاجتماعية والمؤسساتية التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، ما استدعى إعادة صياغته وفق رؤية جديدة تعزز أداء مرفق القضاء وترسّخ مبادئ دولة القانون. ويتضمن المشروع 110 مواد موزّعة على محاور أساسية، أبرزها تعزيز صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء وإسناد الإشراف الكامل له على المسار المهني والتأديبي للقضاة، بما في ذلك التعيين والترقية والانتداب.

وفي هذا السياق، ينص المشروع على استحداث وظائف قضائية جديدة، بينها وظيفة “قاضٍ مساعد” المؤهلة للترقية للعمل على مستوى المحكمة العليا ومجلس الدولة، مع منح المجلس الأعلى للقضاء صلاحية اقتراح الانتدابات في هذه المناصب. كما يتضمن النص معايير دقيقة لنقل القضاة، سواء ضمن الحركة السنوية أو لأسباب موضوعية تتعلق بالكفاءة المهنية أو الأقدمية أو الوضعية الصحية والعائلية، إضافة إلى الحقوق المرتبطة بالعمل النقابي والعطل والحماية القانونية أثناء أداء المهام.

ويؤكد مشروع القانون على مجموعة من الالتزامات التي تستهدف تعزيز استقلالية القاضي وصون هيبة القضاء، من بينها منع القاضي من الانخراط في أي حزب سياسي أو ممارسة نشاط ذي طابع سياسي أو عهدة انتخابية، فضلاً عن حظر مزاولة أي نشاط ربحي آخر باستثناء التدريس والتكوين بعد الحصول على ترخيص من المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء.

ويتطرق المشروع أيضاً إلى نظام التأديب، حيث يحدد ضمانات المتابعة التأديبية والأخطاء المهنية الجسيمة التي قد تؤدي إلى عزل القاضي، إلى جانب إجراءات التوقيف والمتابعة سواء كانت تأديبية أو جزائية. كما يمنح المفتشية العامة لوزارة العدل صلاحية مباشرة الدعوى التأديبية باسم وزير العدل.

وفي جانب آخر، يضبط المشروع أحكام نظام التقاعد الخاص بالقضاة، والذي يتماشى مع النظام المطبق على الوظائف العليا، محدداً شروط الاستفادة وفق السن ومدة الخدمة الفعلية. كما يتيح إمكانية تمديد الخدمة بعد بلوغ سن التقاعد إلى 65 سنة بالنسبة لقضاة المجالس القضائية والمحاكم الإدارية للاستئناف، و70 سنة بالنسبة لقضاة المحكمة العليا ومجلس الدولة، مع إمكانية الاستفادة من خبراتهم عبر التعاقد.

وبخصوص تدابير ضمان حسن سير مرفق القضاء، ينص المشروع على خضوع القضاة المتخرجين حديثاً من المدرسة العليا للقضاء لفترة عمل تأهيلية مدتها سنة قابلة للتجديد مرة واحدة، بهدف تعزيز تكوينهم الميداني قبل تثبيتهم في مناصبهم.

وخلال هذا العرض، الذي حضرته وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي، أكد رئيس لجنة الشؤون القانونية، عبد القادر تومي، أن المشروع يشكل محطة محورية في مسار بناء الجزائر الجديدة، مذكّراً بأن دستور 2020 منح السلطة القضائية مكانة مركزية ضمن منظومة الحكم، بما يعزز استقلاليتها ودورها في تكريس دولة القانون.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

فيديو مغربي يُستعمل لتشويه صورة الجزائريين!

انتشر خلال الساعات الأخيرة على نطاق واسع مقطع فيديو يُظهر مشاهد أبواق سيارات وألعابًا ناري…