انسحب الرئيس بايدن المتخصص في إشعال الحروب وصناعة الأزمات
مباشرة بعد إعلان جو بايدن قراره بعدم الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة، التي ستجرى في شهر نوفمبر المقبل، بدأ النقاش حول من سيخلفه كمرشح للحزب الديمقراطي. بايدن يدعم كمالا هاريس، نائبته الحالية، ولكن النقاش داخل الحزب الديمقراطي يظهر انقساما واضحا حول اختيارها. يعتبر البعض أن كمالا هاريس غير كفؤة لهذا المنصب وشعبيتها متدنية جدا في كل عمليات استطلاع الرأي التي أجريت خلال الفترة الأخيرة.
كمالا هاريس قد تكون الحل الأنسب نظرا لضيق الوقت أمام الحزب الديمقراطي لإيجاد بديل، وسيتركز التفكير بالدرجة الأولى على تعيين نائب لها يكون قادرا على تسيير الأمور في حالة فوزها. الديمقراطيون يسعون لتخفيف الأزمة التي كانت تنتظرهم لو بقي بايدن، حيث كانوا قد يخسرون الانتخابات الرئاسية والأغلبية في مجلس الشيوخ. المؤكد أن المرشح الديمقراطي الجديد سيكون للحفاظ على حظوظ الحزب في الاحتفاظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ لتحقيق التوازن مع الحزب الجمهوري المرشح للفوز بالرئاسة وبالأغلبية في المجلسين أيضا.
التصريحات الروسية تلقي باللوم على الإعلام الأمريكي الذي تواطأ مع بايدن، رغم أنهم يعرفون أن الرجل غير قادر على قيادة أمريكا وكاد أن يتسبب في حرب عالمية ثالثة ويدعم الحروب دون تحفظ لأنه فاقد للوعي. جو بايدن ساهم في إذكاء نار الحرب في أوكرانيا ورفض اتفاقية السلام التي نقاشها الروس والأوكرانيون في إسطنبول، حيث تدخلت أمريكا عبر بريطانيا لحث زيلينسكي على رفض إيقاف الحرب. بايدن يؤمن بضرورة إيذاء روسيا وأي قوة ناشئة قد تهدد الهيمنة الأمريكية، حسب الأيديولوجية التي وضعها المحافظون الجدد.
انسحاب بايدن استُقبل بارتياح في العديد من العواصم العالمية نظرا لتوجهه الحربي وعدم قدرته على تمييز الأخطار التي يتسبب فيها، دون أن ننسى المصائب الداخلية التي تسبب فيها لأمريكا وللأوروبيين. بايدن صنع الحدث بانسحابه، ولكنه ورط أمريكا والديمقراطيين الذين شنوا طوال تاريخهم حوالي 50 حربا ولم يربحوا أي منها، وآخرها حرب أوكرانيا. ورط بايدن حزبه قبل عدة أسابيع من الانتخابات وجعله يتخبط في البحث عن بديل له للحفاظ على ماء الوجه أمام الجمهوريين الذين يقتربون من تحقيق الانتصار الشامل في الانتخابات القادمة. تشير كل المصادر إلى أن ترامب سيعود للبيت الأبيض قريبا وسيوقف الحرب في أوكرانيا.
لخضر فراط صحفي معتمد لدى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي مدير نشر جريدة المؤشر
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
“كان 2025”.. فضيحة دولية مكتملة الأركان
ما حدث في المواجهة التي جمعت السنغال بالمنتخب المستضيف في كأس إفريقيا لم يكن مجرد جدل تحكي…







