‫الرئيسية‬ في الواجهة فنون وثقافة الروائي عبد المجيد بلخوص لـ”المؤشر”: “الجنوبي حوار بين ثقافتين. وأسئلة لم نحسمها بعد”
فنون وثقافة - 19 أغسطس، 2024

الروائي عبد المجيد بلخوص لـ”المؤشر”: “الجنوبي حوار بين ثقافتين. وأسئلة لم نحسمها بعد”

الروائي عبد المجيد بلخوص لـ"المؤشر": "الجنوبي حوار بين ثقافتين. وأسئلة لم نحسمها بعد"
تعلن دار “ومضة” للنشر عن إصدارها رواية جديدة بعنوان “الجنوبي”، تأليف: الروائي عبد المجيد بلخوص، وذلك في إطار التحضير للطبعة القادمة من معرض الجزائر الدولي للكتاب “سيلا” 2024.

وجاء في الإعلان الرسمي للدار: “شاب من جنوب العالم وبنت من شماله، الاثنان يتبادلان الرسائل عبر الإنترنت لفترة قصيرة، وهي الفترة التي نكتشف فيها حوارًا فكريًا بين جغرافيتين اثنتين هما الشمال والجنوب. تظهر فاعلية الحوار في الاختلاف البين بين الاثنين، وفي الانفتاح المطلق الذي يسير بنا إلى نهايات غير متوقعة”.

وتضيف الدار: “في خضم كل ذلك نكتشف كاتبًا مرموقًا تترجم له البنت فصلًا من إحدى رواياته. يتعلق الأمر بروائي عالمي يدافع عن المرأة أينما كانت، لكن قبل أن تنتهي الرواية بقليل نقرأ في الجرائد نبأ صادمًا مفاده أن الأخير أدين بالسجن غير النافذ وبغرامة مالية نظير ضربه لرفيقة له. الرواية هي قبل كل شيء حوار ذات الشاب مع نفسه حول قيم عديدة، كالمرأة والجسد والرغبة، وهي القيم التي لم يبد فيها الجنوب موقفًا صريحًا وحاسمًا”.

أما الروائي عبد المجيد بلخوص، فيقول في تصريح خص به “المؤشر”: “لقد فتحت ثورة الاتصالات الحديثة، ومواقع التواصل الاجتماعي الناتجة عنها، الباب لمرتاديها نحو نوع مختلف من العلاقات، والتي قد تصل بأصحابها لأنْ يفصحوا لبعضهم البعض، ليس فقط عن تفاصيل حيواتهم، بل عن أشد ما يحرصون على إخفائه من أسرارهم. غير أنَّ تلك العلاقات نادرًا ما تتحول لارتباطات حقيقية من صداقة وحب وسواه في عالمنا الواقعي، إذْ تبقى في أغلب الأحيان حبيسة الافتراضي. وبما أنَّ العالم الافتراضي بات واقعًا نعيشه في يومياتنا، فقد باتت العديد من الأعمال الروائية تدور أحداثها في العالم الافتراضي بشكل جزئي أو كلي”.

في عمله الروائي “الجنوبي”، يقول بلخوص، صاحب الرواية، إنه: “يستعرض من خلال شخصيته الرئيسية، ذلك الأستاذ المثقف والذي يسرد لنا الأحداث بضمير المتكلم، جانبًا من الحياة، حينما كان طفلًا في الحقبة التي سبقت التطور التكنولوجي الأخير. يصور مشاهد من حياته هو وأسرته، وأشخاص تفاعل معهم، مصورًا مشاهد من تلك المرحلة، بهدوئها ورومنسيتها، وكيف كانت رؤية الناس وتفاعلهم مع العالم المحيط بهم، إنصاتهم وتذوقهم للموسيقى والجمال وحتَّى ظواهر الطبيعة، وطبيعة ورقة العلاقات والحب و…”.

ثم ينتقل إلى أيامنا هذه، مقدمًا صورة أخرى عن التحولات في أسلوب حياتنا، والتي دفعتنا إليها منتجات ثورة الاتصالات: “حيث ومن خلال مواقع التواصل سوف يتعرف هذا الأستاذ إلى فتاة، هي تدرس الأدب وتترجم فصلًا من أعمال أحد الكتاب المشهورين ‘المفرنسين’ من الذين يكتبون بالفرنسية. كانت قد راسلت هذا الكاتب عبر أحد مواقع التواصل ولم يجبها، فسألت صاحبنا عنه لأنها وجدته على قائمة أصدقاء الكاتب. لاحقًا وبعدما ينجح بربطها بذلك الكاتب، سوف تتعمق علاقة الصداقة بينهما وتأخذ أبعادًا مختلفة، فقد جمعها الشغف بالأدب و…”.

ويردف: “غير أنَّ تلك العلاقة في نهاية الأمر والتي ستحسم أمرها الفتاة لن تغادر العالم الافتراضي فيما يخصهما، بالرغم من أن لها ارتباطات في الواقع”.

ويتحدث بلخوص عن شخوص الرواية قائلاً: “هم شخوص عاديون، يمكن أن نصادفهم في يومياتنا، وليسوا بالأبطال الفريدين وكذلك حيواتهم هي حيوات عادية”.

قدم الكاتب السرد بضمير المتكلم على لسان شخصيته الرئيسية، مازجًا ذلك بحوارات مع بقية الشخوص، وكذلك رسائل إلكترونية متبادلة معهم.

أما عن تحرير الكتاب فيقول: “لقد تم عبر مراحل، في مرحلة أولى يكون مجرد فكرة ثم تأتي الكلمات والجمل تباعًا إلى أن تستوفي صفحة ثم صفحتين وهكذا. طبعًا نحن نكتب عن واقعنا دون أن نعي، وبالتالي فالمحيط القريب من شأنه أن يفسر عديد الأشياء داخل النص. لذا لا يمكن للنص أن يُقرأ بمعزل عن الظروف التي أنتجته. ‘الجنوبي’ هو فصل من فصول الحياة والتي يمكن له أن يتحقق في أي وقت”.

 

اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

“يسطرون” المصرية تصدر عملاً قصصيًا جزائريًا للكاتب زين الدين مرزوقي

أعلنت دار النشر المصرية “يسطرون للنشر” عن إصدار مجموعة قصصية جزائرية في فن الق…