وزير الاتصال يحذّر من حرب ممنهجة لطمس الموروث الثقافي
أكد وزير الاتصال، السيد محمد مزيان، يوم الخميس 12 جوان 2025، أن الإعلام الوطني سيواصل أداءه كخط دفاع متقدم في حماية الموروث الحضاري والثقافي للجزائر، باعتباره مكوّنًا جوهريًا من السيادة الوطنية، وركيزة أساسية في الهوية الجماعية للشعب الجزائري.
وقد جاءت تصريحات الوزير خلال جلسة علنية بمجلس الأمة، ترأسها رئيس المجلس، السيد عزوز ناصري، وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة كوثر كريكو، حيث خُصّصت الجلسة للرد على الأسئلة الشفوية للنواب. وفي هذا السياق، شدد وزير الاتصال على أن حماية الذاكرة التاريخية والثقافية ليست فقط مسؤولية المؤسسات المتخصصة، بل معركة وطنية تتقاسمها وسائل الإعلام، بوصفها شريكة في الدفاع عن السيادة الرمزية للبلاد. وقال الوزير إن “الإعلام الوطني سيواصل العمل، رفقة كل المؤسسات الوطنية، على حماية الموروث الحضاري والثقافي، باعتباره جزءًا من السيادة والهوية الوطنية”، مستلهمًا في ذلك التوجه الاستراتيجي لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي جعل من ملفي الذاكرة والهوية محورًا ثابتًا في رؤيته السياسية.
وفي نبرة تحذيرية، كشف الوزير عن وجود “حملة سطو ممنهجة” تستهدف الموروث الجزائري، تقودها أطراف تعمل على التشكيك في التاريخ، وطمس الرموز، والتلاعب بالمكونات الثقافية الأصيلة للشعب الجزائري. واعتبر أن هذه “الحملة الشعواء” تصطدم دومًا بوطنية الجزائري الواعي، المعتز بماضيه، والفخور بإرث أجداده. وأضاف الوزير أن هذه الحملات المغرضة، التي تنشط غالبًا في سياقات إقليمية ودولية حساسة، “تكشف نوايا دوائر ضيقة، معروفة بعدائها المتجذر للجزائر، والتي تتقن أساليب التشويه وتزييف الذاكرة الجماعية في خدمة أجندات مفضوحة”.
أمام هذا التهديد المستمر، دعا الوزير مزيان إلى “التجند الدائم واليقظة المستمرة” من أجل صون الموروث الوطني الذي يُشكّل أحد أعمدة الشخصية الجزائرية الجامعة، بكل تفرعاتها المحلية والرمزية. وأكد أن قطاع الاتصال لن يدّخر جهدًا في دعم ومرافقة وسائل الإعلام الوطنية، حتى تتمكن من التصدي لمحاولات التشويه والسطو على الإرث الثقافي الوطني.
كما شدّد على ضرورة ترسيخ هذا الموروث في وعي الأجيال الجديدة، وربطه بسياق المعركة الوطنية من أجل التحرر، السيادة، والانتماء، مشيرًا إلى أن الإعلام الوطني يمتلك من الأدوات والشرعية ما يُمكّنه من أداء هذا الدور، دون خضوع لأي إملاءات أو محاولات اختراق.
لم تكن تصريحات وزير الاتصال مجرد رد مؤسساتي على سؤال برلماني، بل كانت بيان موقف يؤكد أن معركة حماية الذاكرة والثقافة الجزائرية مستمرة، وتُدار بأساليب متعددة. وفي هذا السياق، يصبح الإعلام الوطني ليس مجرد ناقل للمعلومة، بل أداة سيادية ومقاوِمة، تُساهم في تحصين الهوية الوطنية من حملات التشويه والنفي والإقصاء. وهو ما ينسجم تمامًا مع التوجيهات الرئاسية في عهد الرئيس تبون، حيث باتت الذاكرة الوطنية والموروث الثقافي ركيزتين في السياسة الخارجية والداخلية الجزائرية، في وجه كل المحاولات المعادية لإعادة كتابة التاريخ أو مصادرة الحق الرمزي للشعوب في روايتها الخاصة.
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
حملة إلكترونية لتأليب التجار وضرب الاستقرار
حذّرت الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحتها، ال…







