تقرير استخباراتي أمريكي يكشف المستور.. فرنسا ساندت المغرب عسكرياً ضد الجزائر في حرب الرمال
يكشف تقرير من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تم رفع السرية عنه، وتحصلت “المؤشر” على نسخة منه، عن الدور الإجرامي الذي لعبته فرنسا في دعم المغرب ضد الجزائر. كان النزاع بين الجزائر والمغرب حول الحدود موضوعاً حساساً منذ استقلال الدولتين عن الاستعمار الفرنسي. في عام 1963، اندلعت حرب الرمال بين البلدين، وكانت نقطة تحول في العلاقات الجزائرية المغربية. وقد لعبت فرنسا دوراً كبيراً في تعقيد هذا النزاع من خلال دعمها للمغرب، ساعية للحفاظ على نفوذها في المنطقة عبر تعزيز علاقاتها مع النظام المغربي على حساب الجزائر.

التقرير الاستخباراتي يكشف أن جنود المخزن وملكهم كانوا أداة في يد فرنسا الاستعمارية التي طردها الثوار الجزائريون من الباب، فحاولت العودة عن طريق نافذة نظام العار المخزني. يحتوي التقرير الاستخباراتي CIA الذي تم رفع السرية عنه على معلومات دقيقة حول العمليات الفرنسية لدعم المغرب، بما في ذلك تقديم المساعدات العسكرية والاستخباراتية. ففي عام 1963، قدمت فرنسا دعماً عسكرياً كبيراً للمغرب، تضمن تزويد المغرب بأسلحة متطورة وتدريب القوات المغربية على استخدامها. هذا الدعم ساهم بشكل كبير في تمكين المغرب من مواجهة القوات الجزائرية بشكل فعال. على سبيل المثال، يشير التقرير إلى أن فرنسا زودت المغرب بحوالي 50 دبابة ومدرعة، بالإضافة إلى 50,000 قطعة سلاح خلال فترة النزاع. لم يقتصر الدعم الفرنسي على الجانب العسكري فقط، بل شمل أيضاً تقديم الدعم الاستخباراتي، حيث قامت فرنسا في عام 1964 بإنشاء وحدة استخبارات خاصة للتعاون مع المغرب في مراقبة التحركات الجزائرية على الحدود.

ورغم كل الدعم الهائل، لم يتمكن لا الجيش المخزني ولا الفرنسي من الاستحواذ على حبة رمل من رمال الجزائر بفضل الرجال الذين تمكنوا من صد العملاء ودحر أطماع أسيادهم. ولو بإمكانيات بسيطة ولكن بعزيمة تهز الجبال.
التقرير يكشف أن فرنسا لعبت دوراً إجرامياً من خلال تزويد المغرب بالأسلحة التي استخدمت في النزاع ضد الجزائر، وهو تصرف يخالف القوانين الدولية التي تحظر دعم النزاعات المسلحة بين الدول. كان للدعم الفرنسي للمغرب عدة أسباب، أهمها أن المنطقة المتنازع عليها بين المغرب والجزائر غنية بالموارد الطبيعية، بما في ذلك الفوسفات والمعادن الأخرى. لذا، فإن السيطرة على هذه المناطق كانت تهدف إلى تأمين موارد اقتصادية هامة لفرنسا. وكانت تسعى أيضاً إلى الحفاظ على نفوذها في شمال إفريقيا بعد موجة الاستقلال التي شهدتها المنطقة في منتصف القرن العشرين. من خلال دعم المغرب، سعت فرنسا إلى تأمين حليف مطيع في المنطقة يمكن الاعتماد عليه لتحقيق مصالحها.
لعبت المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها فرنسا دورًا حاسمًا في تحديد تحركات القوات الجزائرية واستراتيجياتها، مما مكن المغرب من التخطيط للهجمات وتنفيذها بفعالية أكبر. يشير التقرير إلى أن فرنسا قدمت تقارير يومية مفصلة حول تحركات القوات الجزائرية، مما ساعد المغرب على تنفيذ هجمات مفاجئة.
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
فيديو مغربي يُستعمل لتشويه صورة الجزائريين!
انتشر خلال الساعات الأخيرة على نطاق واسع مقطع فيديو يُظهر مشاهد أبواق سيارات وألعابًا ناري…







