‫الرئيسية‬ الأولى القضاء الفرنسي يدين طارق رمضان بـ18 سنة سجناً نافذاً في قضية اغتصاب
الأولى - الحدث - الدولي - ‫‫‫‏‫9 دقائق مضت‬

القضاء الفرنسي يدين طارق رمضان بـ18 سنة سجناً نافذاً في قضية اغتصاب

القضاء الفرنسي يدين طارق رمضان بـ18 سنة سجناً نافذاً في قضية اغتصاب
أدانت محكمة الجنايات في باريس، يوم الأربعاء 25 مارس 2026، المفكر الإسلامي السويسري طارق رمضان بعقوبة 18 سنة سجناً نافذاً، بعد إدانته بارتكاب جرائم اغتصاب بحق ثلاث نساء خلال الفترة الممتدة بين عامي 2009 و2016، وذلك عقب مداولات استمرت أكثر من إحدى عشرة ساعة.

وجاء هذا الحكم مطابقاً لطلبات النيابة العامة التي كانت قد التمست نفس العقوبة، إلى جانب إصدار مذكرة توقيف في حق المتهم الذي لم يحضر جلسات المحاكمة، حيث جرت محاكمته غيابياً بسبب وجوده في سويسرا، وفق ما أعلنته هيئة الدفاع التي أشارت إلى دخوله المستشفى نتيجة وضعه الصحي.

وقضت المحكمة كذلك بإخضاع طارق رمضان لمتابعة قضائية لمدة ثماني سنوات بعد انقضاء فترة سجنه، مع منعه من الاتصال بالضحايا أو الاقتراب من أماكن إقامتهن، إضافة إلى منعه نهائياً من دخول الأراضي الفرنسية.

وتعود تفاصيل القضية إلى اتهامات وجهتها ثلاث نساء لطارق رمضان بارتكاب اعتداءات جنسية عنيفة، من بينها واقعة تعود إلى أكتوبر 2009 بمدينة ليون، حيث أفادت إحدى المشتكيات بأنها تعرضت للاغتصاب داخل غرفة فندقية، متحدثة عن تعرضها لعنف جسدي ولفظي شديد. كما تتعلق الاتهامات الأخرى بحوادث وقعت في باريس سنة 2012، وأخرى سنة 2016.

وخلال جلسات المحاكمة التي استمرت أربعة أسابيع، اعتبرت هيئة الادعاء أن الأدلة المقدمة “كثيرة وثقيلة” وتثبت خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهم، في حين تم الاستماع إلى شهادات مفصلة من الضحايا حول طبيعة الاعتداءات التي قلن إنهن تعرضن لها.

في المقابل، واصل طارق رمضان نفي جميع التهم الموجهة إليه، واعتبرها “ادعاءات كاذبة”، مؤكداً أن العلاقات التي جمعته بالمشتكيات كانت برضاهن، كما ذهب إلى حد القول إن هناك “تواطؤاً” بينهن. من جهتها، دافعت هيئة دفاعه عن براءته، معتبرة أن الملف يتضمن ثغرات وأن هناك أدلة تقنية، حسب قولها، لم يتم أخذها بعين الاعتبار بالشكل الكافي.

وكانت المحكمة قد قررت مواصلة المحاكمة رغم غياب المتهم، بعد أن خلصت خبرة طبية إلى أن حالته الصحية، المرتبطة بمرض التصلب اللويحي الذي يعاني منه، لا تمنعه من المثول أمام القضاء، وهو ما دفع القاضية إلى رفض طلب تأجيل المحاكمة وإصدار مذكرة توقيف فورية في حقه.

يُذكر أن طارق رمضان كان قد أدين سابقاً من طرف القضاء السويسري في قضية مماثلة تتعلق بالاغتصاب، ما أضفى على هذه المحاكمة بعداً إضافياً من حيث المتابعة القضائية المتعددة في أكثر من بلد.

ويُنتظر أن تفتح هذه القضية نقاشاً جديداً في الأوساط الفكرية والإعلامية حول مسؤولية الشخصيات العامة، خاصة أولئك الذين يتمتعون بحضور فكري أو ديني واسع، في ظل خطورة الاتهامات المرتبطة بجرائم الاعتداءات الجنسية.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

أوروبا تمضي نحو تشديد سياسة الهجرة.. البرلمان الأوروبي يوافق على فتح مفاوضات حول “قانون العودة”

صادق البرلمان الأوروبي، يوم الخميس 26 مارس 2026، على فتح مفاوضات تشريعية بشأن مشروع “قانون…