دفاع مشترك بين كيم وبوتين وهلَع في الغرب
باركت الصين اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين كوريا الشمالية وروسيا التي تم التصديق عليها في بيونغ يانغ، مما أسس رسمياً حلفاً عسكرياً نووياً دفاعياً ضد الاستعمار الغربي وأمريكا. الاتفاقية المبرمة بين كيم جونغ أون وفلاديمير بوتين تنهي سنوات من العزلة التي فرضت على كوريا الشمالية وتخرجها من حالة الحصار الذي عانت منه طويلاً، حيث وصلت الأوضاع إلى حد انتشار مجاعة تسببت في وفاة العديد من المواطنين.
استُقبل بوتين بحفل شعبي ورسمي مهيب في بيونغ يانغ، حيث يعتبر الحدث منعطفاً تاريخياً في العلاقات الدولية ومسار بناء التعددية القطبية. روسيا تنتقل إلى الهجوم ضد تحركات الناتو وحشده القوى الغربية تحضيراً لهجوم محتمل ضدها، وتحصل على دعم صريح من كوريا الشمالية في حربها ضد أوكرانيا.
التحالف الروسي-الكوري-الصيني سيكون له أثر كبير، إذ أدى فرض آلاف العقوبات على روسيا إلى نتيجة عكسية تماماً، تمثلت في تقارب اقتصادي وعسكري بين الصين وروسيا وكوريا الشمالية، ومن المتوقع أن تلتحق دول أخرى بهذا التحالف في المستقبل.
الغرب تكتل في تحالف خارج الناتو مكون من 50 دولة تحضر ليل نهار لمخططات ضد روسيا، ولكنه يصرخ كلما تحالفت روسيا مع دولة ما. هذا المنطق المزدوج يعتبر ما هو حلال لأمريكا والغرب حرام على روسيا أو الصين أو كوريا الشمالية، وهو موقف معروف عند القوى الاستعمارية.
الاستعمار، كما قالها الجنرال جياب الذي هزم فرنسا في معركة ديان بيان فو، مجرد تلميذ غبي لا يحفظ الدرس. الكراهية والعداء ومحاولة عزل روسيا وضرب استقرارها تحولت إلى كابوس نووي لن ينام منه الغرب أبداً الآن لأنه محاصر بثلاث قوى نووية متحالفة في دفاع مشترك. في انتظار التحاق دول أخرى، تملك الإرادة السياسية للمواجهة بحزم وإرادة صلبة لفرض نفسها دولياً، الأمر الذي لم يكن موجوداً منذ سنوات قليلة.
الصراع الحالي لن يخرج عن احتمالين لا ثالث لهما: الحرب النووية المدمرة أو الجلوس على طاولة مؤتمر يالطا جديد، كما يعتقد دومينيك دوفيلبان، وزير خارجية فرنسا السابق، الذي يحمل هاجس وقلق تغيب فرنسا عن الجلوس مع الكبار لإعادة تشكيل العالم في إطار التعددية القطبية. ظهور قوى صاعدة جديدة قوية اقتصادياً وعسكرياً يبرر هذا القلق.
الخيار الحالي هو إما الدمار الشامل أو الجلوس على طاولة التفاوض في يالطا جديد.
لخضر فراط صحفي معتمد لدى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي مدير نشر جريدة المؤشر
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
شاب جزائري بدراجة هوائية ينسف الإشاعات حول أمن الجنوب
اكتشفت منذ سنوات شابًا جزائريًا من مدينة وهران يقوم سنويًا بجولات طويلة عبر الجزائر، وخاصة…







