‫الرئيسية‬ الأولى وزير الداخلية الفرنسي في زيارة مرتقبة إلى الجزائر
الأولى - الحدث - الوطني - ‫‫‫‏‫8 دقائق مضت‬

وزير الداخلية الفرنسي في زيارة مرتقبة إلى الجزائر

زيارة وزير الداخلية الفرنسي إلى الجزائر ابتداءً من يوم الاثنين المقبل
يرتقب أن يقوم وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، بزيارة إلى الجزائر مطلع الأسبوع المقبل، في إطار مساعٍ فرنسية لإعادة تحريك قنوات التواصل الثنائي، بعد فترة من التوتر السياسي والدبلوماسي بين البلدين.

وحسب ما نقلته وسائل إعلام فرنسية، فإن الزيارة ستدوم يومين، وستُخصّص لبحث عدد من الملفات الأمنية والإدارية، من بينها التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، إضافة إلى ملف أوامر الإبعاد من التراب الفرنسي (OQTF)، وقضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز.

وتأتي هذه الزيارة بعد تصريحات متكررة من مسؤولين فرنسيين ربطوا أي تقارب مع الجزائر بتحقيق “تقدم” في بعض الملفات التي تصفها الجزائر بأنها ذات طابع إداري وقضائي بحت، ولا تقبل المعالجة السياسية أو الإعلامية.

وفي هذا السياق، كانت الجزائر قد عبّرت، في أكثر من مناسبة، عن رفضها منطق “الشروط المسبقة” أو “الإملاءات”، مؤكدة أن العلاقات الثنائية تُدار على أساس الندية والاحترام المتبادل، وليس عبر الضغوط أو التصريحات الموجهة للرأي العام الداخلي الفرنسي.

وكان رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، قد أوضح في لقائه الإعلامي الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية أن التصريحات الفرنسية المرتبطة بملف OQTF “تخص أصحابها”، مذكّرًا بأن الجزائر لا تُدار من الخارج، ولا تقبل أن تكون محل مساومات ظرفية مرتبطة بالسياقات السياسية الفرنسية.

وفي ما يتعلق بملف أوامر الإبعاد، تندرج المقاربة الجزائرية في إطار احترام الإجراءات القانونية المنصوص عليها في الاتفاقيات الثنائية، لا سيما ما يتعلق بالتحقق من الهوية، والإخطار القنصلي، وضمان الحقوق القانونية للأشخاص المعنيين، وهو ما تعتبره الجزائر مسألة سيادة قانونية لا تقبل التوظيف السياسي.

كما تأتي زيارة نونيز في سياق سياسي خاص، عقب القرار الفرنسي المتعلق بدعم الطرح المغربي في قضية الصحراء الغربية، وهو الموقف الذي انعكس سلبًا على مستوى الثقة بين الجزائر وباريس، وأعاد إلى الواجهة اختلالات في قراءة فرنسا لثوابت السياسة الخارجية الجزائرية، خاصة في ما يتعلق بقضايا تصفية الاستعمار واحترام الشرعية الدولية.

ويرى متابعون أن هذه الزيارة تمثل، في جوهرها، محاولة فرنسية لإعادة ضبط العلاقة مع الجزائر، بعد أن أظهرت التطورات الأخيرة محدودية المقاربات الأحادية، وعدم جدوى ربط الملفات الثنائية بحسابات داخلية أو إقليمية.

ويبقى نجاح هذه الزيارة مرهونًا بمدى استعداد الطرف الفرنسي للتعامل مع الجزائر كشريك سيادي كامل، بعيدًا عن منطق الضغط أو الخطاب الانتقائي، في ظل تأكيد الجزائر المستمر على أن أي تعاون حقيقي يجب أن يقوم على الوضوح والاحترام المتبادل، لا على فرض الوقائع أو الشروط.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

الوزير الأول يقود مراجعة شاملة لتنفيذ تعليمات الرئيس ومشاريع السيادة التكنولوجية

ترأس الوزير الأول، السيد سيفي غريب، هذا الأربعاء، اجتماعًا للحكومة خُصّص لتقييم عدد من الم…