‫الرئيسية‬ في الواجهة رأي الافتتاحية إسرائيل، ذراع الغرب الاستعماري، تجر العالم لحرب شاملة
الافتتاحية - 31 يوليو، 2024

إسرائيل، ذراع الغرب الاستعماري، تجر العالم لحرب شاملة

إسرائيل، ذراع الغرب الاستعماري، تجر العالم لحرب شاملة
قتلت إسرائيل إسماعيل هنية أحد قادة حركة حماس فوق الأراضي الإيرانية في وقت تعمل فيه على الأقل علنا عدد من البلدان الغربية على لجم إسرائيل لمنعها من توسيع رقعة الحرب والمواجهة سواء على الجبهة اللبنانية أو في قطاع غزة وحثها على وقف إطلاق النار. لكن الحديث مع إسرائيل المعروف علنا لا فائدة منه لأنه يخبئ ما يقول لها قادة الاستعمار الغربي خلف الأسوار. المؤكد أنهم يقولون عكس ما يصرحون به علنا ويقدمون لها الدعم تلو الآخر عسكريا وسياسيا وماليا واقتصاديا من أجل أن تستمر في إجرامها وقتلها.

اليوم فهمنا مقترح الرئيس الفرنسي بترحيل قادة حماس إلى الجزائر فهو كان يحضر لنقل الحرب إلى بلدنا بإعطاء الذريعة للجناح العسكري للاستعمار الغربي ألا وهو إسرائيل التي لا تحترم أي قانون دولي ولا تقيم له أي احترام، فرصة لإشعال جبهة شمال أفريقيا.

اغتيال إسماعيل هنية في طهران يثبت أن إسرائيل لا حدود لها ولا أخلاق لها ولا رادع لها إلى حد الساعة فهي تقتل أينما أرادت وكيفما شاءت وأياديها مطلقة على الجميع ولا رادع لها إلا لمن يملك القوة للدفاع عن بلده وشعبه كما يجب. النظام الفرنسي الحالي هو جزء من الصهيونية العالمية ومنخرط في تنفيذ أوامرها ومخططاتها.

دعم أنطوني بلينكن لإسرائيل لا حدود له ووراءه دعم أمريكا طبعا وهي التي تمد إسرائيل بالقنابل التي تهدم العمارات والمساكن في غزة على رؤوس سكانها المدنيين الآمنين والمسالمين.

الغرب الاستعماري يظهر شراسة لا مثيل لها على الضعفاء لأنه خائف من التغييرات العالمية ويخشى تأسيس عالما متعدد الأقطاب ويستعمل كل ما يستطيع من أوراق لفرملة هذا التطور الذي سيخرجه من تاريخ ما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. العالم يتجه إلى إنهاء التعامل بالدولار وإلى تغيير معادلة السيطرة الغربية القديمة ولكن الغرب يستعمل الإجرام والقتل وإشعال الحروب لمحاولة منع هذا التحول الذي سيكون فيه الخاسر الأكبر.

فرنسا جزء من مخطط الحفاظ على السيطرة الغربية التي في نفس الوقت تحافظ على مصالحها الاستعمارية وتأمل أن تكون حاضرة في يالطا جديدة لإعادة تقسيم العالم. ونرى بأعيننا التحولات وإعادة توجيه سياستها باتجاه عدوانية أكبر تحضيرا لإشعال حروب جديدة. وطبعا تحركات فرنسا تضع نصب أعينها دائما وأبدا الجزائر وكيفية محاصرتها وإعادة السيطرة عليها بأي شكل من الأشكال بعدما فشلت في استعمال الحركى 2.0 الذين لم يحققوا لها أهدافها فتتسارع الأحداث باتجاه المواجهة العسكرية المباشرة وفتح جبهات قتال جديدة.

إسرائيل ما هي إلا ثكنة متقدمة في قلب الشرق الأوسط للحفاظ على مصالح الغرب الاستعماري الذي يوفر لها المال والسلاح والدعم السياسي. ورأينا أن أوروبا مثلا ورغم كل الجرائم التي ترتكبها إسرائيل لا تحرك ساكنا للضغط عليها بل توفر لها الغطاء السياسي والدعم المالي والاقتصادي.

العالم دخل في مرحلة المواجهة العسكرية الشاملة وهي مقدمات لمواجهة دامية قد تنطلق حتى بالخطأ.

لخضر فراط صحفي معتمد لدى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي مدير نشر جريدة المؤشر

اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

“كان 2025”.. فضيحة دولية مكتملة الأركان

ما حدث في المواجهة التي جمعت السنغال بالمنتخب المستضيف في كأس إفريقيا لم يكن مجرد جدل تحكي…