الانتخابات التشريعية الفرنسية لعام 2024 (الدور الاول).. فرنسيون مقيمون بالجزائر يصوتون على المتصهينين والمتطرفين
تعتبر الانتخابات التشريعية الفرنسية الأخيرة حدثًا سياسيًا هامًا يمتد تأثيره إلى مختلف الجاليات الفرنسية عبر العالم. من بينها، الجالية الفرنسية في الجزائر التي تشمل ثلاث دوائر انتخابية رئيسية: الجزائر العاصمة (ZZ009)، وهران (ZZ151)، وعنابة (ZZ015). الملفت للانتباه في نتائج هذه الانتخابات هو التناقض الكبير بين الخطاب السياسي المتطرف لمرشحي حزبي “التجمع الوطني” (RN) والمتصهين”روكونكات” (RE) تجاه الجزائر والجزائريين، وبين نسبة التصويت الكبيرة التي حصلوا عليها من فرنسيي الجزائر.
في الدور الأول للانتخابات التشريعية الفرنسية لعام 2024 في الجزائر، تُظهر نتائج مكاتب الاقتراع تفاوتًا في الدعم للأحزاب بين مختلف الدوائر الانتخابية الرئيسية. في الجزائر العاصمة (ZZ009)، حصل حزب “التجمع الوطني” بقيادة مارين لوبان على 8.89٪ من الأصوات، بينما حصل حزب “روكونكات” بقيادة إيريك زمور على 6.52٪، مما يجعل مجموع نسبتيهما 15.41٪. في وهران (ZZ151)، حصل حزب “التجمع الوطني” على 4.93٪ من الأصوات، ولم يكن هناك مرشح لحزب “روكونكات”. أما في عنابة (ZZ015)، فقد حصل حزب “التجمع الوطني” على 11.5٪ من الأصوات، بينما حصل حزب “روكونكات” على 10.59٪، مما يجعل مجموع نسبتيهما 22.09٪. تجميع هذه النتائج عبر الدوائر الثلاث يُظهر أن النسبة الوطنية لدعم الحزبين “التجمع الوطني” و”روكونكات” في الجزائر لعام 2024 هي تقريباً 12.13٪.
هذه النسب المئوية تعكس حجم الدعم الكبير للتيارات المتطرفة بين الفرنسيين المقيمين في الجزائر، مما يثير تساؤلات عميقة حول دوافع هؤلاء الناخبين. كيف يمكن أن يدعم الفرنسيون المقيمون في الجزائر أحزابًا ذات خطاب سياسي معادٍ للجزائر وثورتها بشكل علني؟ إذا كان هؤلاء المتطرفون لا يحبون الجزائر، فما الذي يدفعهم إلى العيش هناك والتصويت لمرشحين يعادون البلد؟
تعكس نتائج الانتخابات التشريعية الفرنسية لعام 2024 هذا التناقض الواضح بين الخطاب السياسي المتطرف لبعض الأحزاب ودعم الفرنسيين المقيمين في الجزائر لهم. هذا التناقض يفتح الباب لمزيد من الدراسات لفهم تأثير العوامل السياسية والاجتماعية والإعلامية على اختيارات الناخبين المغتربين الفرنسيين، ويدعو إلى تحليل أعمق لدوافع التصويت لدى الفرنسيين المقيمين في الجزائر.
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
فيديو مغربي يُستعمل لتشويه صورة الجزائريين!
انتشر خلال الساعات الأخيرة على نطاق واسع مقطع فيديو يُظهر مشاهد أبواق سيارات وألعابًا ناري…







