الجزائر بوابة إفريقيا: شراكة استراتيجية مع الصين لتحقيق نمو مستدام
الجزائر – أبرز مشاركون في ندوة حول العلاقات الجزائرية-الصينية-الإفريقية أن الشراكة بين الجزائر والصين والتطور المطرد الذي تشهده تجعل منها نموذجاً يحتذى بين الدول، مشددين على الدور “الرائد” و”الفريد” الذي تلعبه الجزائر في تطوير العلاقات الصينية-الإفريقية.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها إذاعة الجزائر الدولية بالشراكة مع إذاعة الصين الدولية التابعة لقناة CGTN العربية بمجموعة الصين للإعلام، تحت عنوان “الجزائر بوابة السير نحو إفريقيا… شراكة استراتيجية ونمو مستدام”، في إطار بث مشترك عبر الأثير وتقنية “اللايف ستريمينغ”.
استضافت الندوة متخصصين في المجال الاستراتيجي من الجزائر وبكين، وهم السادة سعيد حميسي، رئيس لجنة الصداقة البرلمانية الجزائرية-الصينية، ومحمد شريف ضروي، باحث في التخطيط الاستراتيجي والعلاقات الدولية، ونبيل كحلوش، باحث في الدراسات الإستراتيجية، بينما حضر من الجانب الصيني، السيد لي يوان تشينغ، خبير في الشؤون الدولية.
في مستهل اللقاء، تم بث روبورتاج حول تاريخ العلاقات بين الجزائر والصين، حيث تم التذكير بالدعم الذي قدمته الصين للجزائر من أجل التحرر من المستعمر الفرنسي، بدءًا من مؤتمر باندونغ 1955 واعتراف الصين بالحكومة الجزائرية المؤقتة عام 1958. كما عملت الجزائر على دعم الجمهورية الصينية لاستعادة مقعدها في الأمم المتحدة عام 1971.
تم التأكيد على أن التاريخ النضالي لكلا البلدين دفع بهما إلى بناء علاقات استراتيجية ذات طابع خاص، مما أدى إلى تأسيس شراكة استراتيجية شاملة تجسدت في توقيعهما على “الخطة الخماسية الثانية للتعاون الاستراتيجي الشامل” للسنوات 2022-2026.
أبرز المشاركون مساعي رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ونظيره الصيني، شي جين بينغ، لتحقيق شراكة استراتيجية شاملة على ضوء مبادرة الحزام والطريق التي انضمت إليها الجزائر في سنة 2018.
في هذا السياق، أكد السيد حميسي على متانة وقوة العلاقات بين البلدين، المبنية على الثقة والمصالح المشتركة والتي، كما قال، “لم تشبها أي اختلالات طيلة هذه السنوات وهي علاقة مستقرة وفي تطور مستمر”.
من جانبه، قال الخبير محمد شريف ضروي إن “الجزائر تحولت إلى دولة ذات بعد استراتيجي داخل القارة ولم تعد تعمل فقط على التنمية الداخلية بل تتكلم على التنمية الإقليمية والقارية ببعدها الإفريقي”، مشيراً إلى أن الجزائر لديها العديد من المقاربات التي تهدف إلى الوصول إلى العمق الإفريقي لخدمة شعوب القارة، سواء اقتصادياً أو سياسياً أو ثقافياً وفي الكثير من المجالات الأخرى.
بدوره، شدد الخبير نبيل كحلوش على توسيع نطاق التعاون ليشمل مجال التكنولوجيات الحديثة، إضافة إلى المشاريع المهيكلة كإنجاز المرافق العمومية والطرقات والجسور.
في استوديو قناة CGTN، تم التطرق إلى تاريخ العلاقات الجزائرية-الصينية عبر تناول العديد من المحطات التي مرت بها، من بينها أن الجزائر كانت أول دولة عربية أقامت عام 2014 شراكة استراتيجية شاملة مع الصين.
من جانبه، تحدث الخبير الصيني لي يوان تشينغ عن هذه العلاقات، مبرزاً التطورات الكبيرة التي تشهدها لا سيما في المجال السياسي، خاصة في العهد الجديد.
وعن التعاون في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار، أكد الخبير الصيني أن الجزائر، كونها أكبر دولة إفريقية من ناحية المساحة وثالث أكبر اقتصاد في القارة، “يجعل منها دولة رائدة وفريدة في تطوير العلاقات الصينية-الإفريقية”.
تناول الخبير الصيني الاهتمام الكبير الذي توليه بلاده لمجال الاستثمار وإصدارها لتشريعات جديدة مشجعة تخدم هذا المجال المفتوح أمام المستثمرين الأجانب، ومنهم الجزائريون، مع التركيز على المجالات ذات التكنولوجيا العالية كالاقتصاد الرقمي.
عدد السيد يوان تشينغ مجالات تهم بلاده في جلب المستثمرين الجزائريين، ومنها تحلية المياه “لما للجزائر من خبرة في هذا المجال” والاستثمار في الصناعة المعدنية وكذا التعليم والإعلام، مشيراً إلى تقدم الجزائر في هذا المجال مقارنة مع الدول الإفريقية الأخرى.
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
فرنسا تستعد لإعادة أسلحة للأمير عبد القادر إلى الجزائر
كشفت تقارير إعلامية وتصريحات لمؤرخين فرنسيين عن اقتراب إعادة مجموعة من الأسلحة التاريخية ا…







