‫الرئيسية‬ في الواجهة اقتصاد الجزائر تغزو موسكو بمنتجاتها الغذائية
اقتصاد - الأولى - مال واعمال - 16 سبتمبر، 2025

الجزائر تغزو موسكو بمنتجاتها الغذائية

الجزائر تغزو موسكو بمنتجاتها الغذائية
تشارك الجزائر في الدورة الرابعة والثلاثين للمعرض الدولي للصناعات الغذائية والمشروبات “وورلد فود موسكو”، ابتداءً من يوم الثلاثاء 16 سبتمبر 2025، الذي يُنظم بمركز المعارض الدولي بالعاصمة الروسية موسكو ويستمر إلى غاية 19 من الشهر نفسه، تحت إشراف وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات. ويُعتبر هذا الموعد واحداً من أبرز التظاهرات الاقتصادية في المنطقة، إذ يجمع أكثر من 1100 عارض يمثلون ما يزيد عن ثلاثين دولة، ما يجعله منصة حقيقية للترويج والتنافس على ولوج الأسواق الناشئة وتعزيز الحضور التجاري في فضاءات جديدة.

وتأتي المشاركة الجزائرية هذه السنة من خلال جناح وطني جماعي يضم خمسة عشر مؤسسة ناشطة في مجال الصناعات الغذائية، حملت معها طموحات كبيرة لفرض بصمتها في السوق الروسية وأسواق أوروبا الشرقية التي تضم أكثر من 240 مليون مستهلك. الجناح الجزائري يقدم تشكيلة واسعة من المنتجات القابلة للتصدير، بدءاً من تمور “دقلة نور” المشهورة عالمياً، مروراً بزيت الزيتون الطبيعي، وصولاً إلى المعلبات والحلويات والفواكه والخضر الطازجة، إضافة إلى المنتجات العضوية التي تعرف إقبالاً متزايداً في الأسواق الدولية. هذه المؤسسات تسعى من خلال مشاركتها إلى إبراز قدرتها على التكيف مع متطلبات السوق الروسية من حيث الجودة والكمية، وإثبات جاهزيتها لولوج سلاسل التوزيع الكبرى والمساهمة في تزويد السوق بمنتجات تلبي المعايير الدولية.

ولا تقتصر المشاركة الجزائرية على العرض فقط، بل تمتد إلى الاستفادة من فضاءات التشبيك وتنظيم لقاءات ثنائية بين المتعاملين الجزائريين ونظرائهم من روسيا ودول أخرى، بهدف فتح قنوات جديدة للتعاون وتوقيع اتفاقيات شراكة تسهم في تدعيم الصادرات الوطنية. كما يشهد المعرض عقد ندوات وورشات تناقش قضايا محورية مرتبطة بالمعايير الغذائية، وطرق تحسين سلاسل التوريد، واستراتيجيات الابتكار في الصناعات الغذائية، وهي مواضيع تمنح المشاركين الجزائريين فرصة لاكتساب خبرات إضافية وفهم أعمق لتحولات السوق العالمية.

وتتزامن هذه المشاركة مع ظرف اقتصادي حساس بالنسبة للجزائر التي تسعى جاهدة إلى تقليص اعتمادها على عائدات المحروقات، حيث يمثل قطاع الصناعات الغذائية خياراً استراتيجياً لدفع عجلة التنويع الاقتصادي وتوسيع قاعدة الصادرات. إن السوق الروسية، التي تواصل النمو رغم التحديات والعقوبات الدولية، تُعد بوابة استراتيجية تسمح للمنتجات الجزائرية بتوسيع انتشارها وتعزيز حضورها في مساحات تجارية جديدة واعدة. من هذا المنطلق، فإن المشاركة الجزائرية في هذا الموعد الدولي ليست مجرد حضور رمزي، بل هي خطوة مدروسة ترمي إلى تكريس صورة الجزائر كفاعل اقتصادي قادر على المنافسة والتموقع في قلب الأسواق العالمية.

إن رهان الجزائر على مثل هذه الفعاليات يعكس رؤية بعيدة المدى تهدف إلى تثبيت مكانة المنتج الوطني في الأسواق الخارجية، وتأكيد أن الجزائر لا تُريد أن تبقى مجرد مزوّد للطاقة، بل مصدراً متنوعاً للثروات والمنتجات ذات القيمة المضافة العالية. وتبقى الإرادة السياسية والتنسيق الوثيق بين الدولة والفاعلين الاقتصاديين من العوامل الأساسية التي قد تحول هذا الحضور إلى نتائج ملموسة تترجم في عقود تصدير وشراكات استراتيجية تدفع بعجلة التنمية الاقتصادية إلى الأمام وتضع الجزائر على خارطة اللاعبين الكبار في الصناعة الغذائية العالمية.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

فيديو مغربي يُستعمل لتشويه صورة الجزائريين!

انتشر خلال الساعات الأخيرة على نطاق واسع مقطع فيديو يُظهر مشاهد أبواق سيارات وألعابًا ناري…