‫الرئيسية‬ الأولى الجيش الوطني الشعبي يواصل تأكيد جاهزيته.. ويبعث برسالة تحذير للأعداء

الجيش الوطني الشعبي يواصل تأكيد جاهزيته.. ويبعث برسالة تحذير للأعداء

الجيش الوطني الشعبي يواصل تأكيد جاهزيته.. ويبعث برسالة تحذير للأعداء
ليس غريبًا على الجيش الوطني الشعبي أن يسقط طائرة مسيرة اخترقت الأجواء الوطنية في جنوب البلاد. فجيش الجزائر الذي خاض حربًا شاملة ضد الإرهاب لعشر سنوات، ونجح في دحره، استطاع أن ينقذ البلاد من واحدة من أكبر المؤامرات التي تعرضت لها بعد الاستقلال. ومن المؤكد اليوم أن الجميع أصبح يدرك حقيقة هذه الحركات المتطرفة، من يمولها، ومن يشغلها، وأهدافها المدمرة التي تسعى إلى تدمير الدول.

لقد دفع الشعب الجزائري ثمناً باهظاً خلال العشرية السوداء، حيث فقدنا آلاف الشهداء، والمئات من المعطوبين، إضافة إلى ملايين من الإطارات الكفؤة التي هجرت البلاد. وبفضل تضحيات الجيش الوطني الشعبي، والمؤسسات الأمنية الأخرى، دفعنا الغالي والنفيس من أجل القضاء على الإرهاب وحماية الجزائريين، حتى يتمكن الأطفال من الذهاب إلى مدارسهم، والآباء والأمهات من أداء أعمالهم اليومية بسلام.

اليوم، وبعد مرور سنوات على العشرية السوداء، يظهر الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، قوته وجاهزيته في مواجهة أي محاولة تهدف إلى ضرب استقرار البلاد. فاليوم، وفي كل لحظة، يرى الجميع عزم الجيش على حماية الحدود، حيث كانت صواريخ “إسكندر” على الحدود الشرقية جاهزة للرد على أي تهديدات قد تأتي من هذا الاتجاه، وكذلك نشاهد نفس العزيمة على حدودنا الغربية، حيث يهدد أمير المؤمنين في المملكة المغربية حدود الجزائر، مروجًا لخرائط غير شرعية لا تعكس الحدود المتعارف عليها، والمثبتة في الجريدة الرسمية منذ يونيو 1972.

وما تزال الجزائر ترفض الاتفاقات التي قدمت أراضٍ جزائرية شاسعة للمغرب، مثل اتفاقية “لالة مغنية”، التي أُبرمت بين سلطان المغرب وفرنسا في فترة استعمارها للجزائر. وبتأكيد من الجانبين، ستظل الجزائر تطالب بإلغاء هذه الاتفاقية، التي لم تعد ذات تأثير عليها، خاصة في ظل التعديات المتكررة على الحدود، والممارسات الاستفزازية التي أظهرت عدم احترام المغرب لحدوده المتفق عليها.

وفي هذا السياق، أرسل الجيش الوطني الشعبي رسالة قوية من خلال إسقاطه لطائرة مسيرة تركية من نوع “بيرقدار أكنجي”، التي تعد من أكثر الطائرات تطورًا وصعوبة في الكشف والإسقاط. فقد تمكن الجيش الجزائري من إسقاطها في ثوانٍ فقط بعد اختراقها الحدود الدولية، حيث دخلت الأراضي الجزائرية مسافة 1.8 كلم. هذا التصرف يبرز بوضوح قدرة الجزائر على التحكم في تقنيات رصد وإسقاط الطائرات المسيرة، وهي تقنيات أصبحت اليوم من أهم أدوات الحرب الحديثة، كما نراه في النزاعات العالمية مثل الحرب في أوكرانيا.

ويعد هذا الإنجاز العسكري شهادة على تقدم الجيش الجزائري في مجال التكنولوجيا العسكرية، حيث أصبح الجيش قادرًا على تشغيل الطائرات الحديثة مثل “سوخوي 35” و”سوخوي 57″، وغيرها من الطائرات المتطورة التي تتطلب مستوى عالٍ من التدريب والمعرفة التقنية. وفي هذا السياق، نتذكر الحادثة الشهيرة التي طردت فيها روسيا مجموعة من الطيارين العرب لعدم امتلاكهم الكفاءة الكافية لقيادة الطائرات الروسية الحديثة، مثل “سوخوي 35”.

النظام الراداري الذي يستخدمه الجيش الجزائري للرصد والتعرف على الأهداف وإعطاء الأوامر اللازمة لإسقاطها، يتطلب تقنيات حديثة ومتطورة، وهذا ما أثبته الجيش الجزائري. فقدرته على التعامل مع هذه التقنيات تضعه في مصاف أكبر جيوش العالم.

ومن الجدير بالذكر أن روسيا لن تبيع طائرات “سوخوي 57” أو منظومات “إس 400″ و”إس 500” للدول التي لا تمتلك القدرات العلمية والتقنية اللازمة لاستخدامها بفعالية. ولكن الجزائر، بفضل تطوير جيشها الوطني والشباب المتعلم القادر على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، أصبحت تمتلك القدرة على السيطرة على هذه الأنظمة المتطورة.

إسقاط الطائرة المسيرة التركية “بيرقدار أكنجي” بعث برسالة تحذير واضحة إلى كل من يفكر في المساس باستقرار الجزائر: “الجزائر عصية عليكم، فلتفكروا جيدًا قبل اتخاذ أي خطوة متهورة، لأن نهايتكم ستكون مشابهة لنهاية الطائرة المسيرة أكنجي”.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

أنبوب الغاز المغاربي.. خطاب الضحية يعود من الرباط

صرحت وزيرة الاقتصاد والمالية المروكية نادية فتاح، خلال مقابلة مع قناة فرنسية متخصصة في الا…