المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي في تصريح حصري لـ “المؤشر”: لم نتلقَ طلبًا رسميًا من الجزائر لمراجعة اتفاق الشراكة
أكدت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي لجريدة “المؤشر” أن الاتحاد لم يتلقَ حتى الآن أي طلب رسمي من الجزائر بشأن مراجعة اتفاق الشراكة الأورومتوسطي، على الرغم من التصريحات الإعلامية التي تشير إلى رغبة الجزائر في إعادة النظر في هذا الاتفاق. وأوضحت المتحدثة في تصريح رسمي أن “عدة جهات أعربت عن اهتمامها بمراجعة الاتفاق، لكن لم يصلنا أي طلب رسمي من الجزائر بهذا الشأن.”
وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يرى أن الاتفاق الحالي يتضمن جميع العناصر القانونية والمؤسساتية اللازمة لتحقيق الأهداف المشتركة، بما يتماشى مع مصالح الجانبين. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي مستعد لمناقشة أي طلب لتحديث الاتفاق، في حال تلقيه طلبًا رسميًا من الشريك الجزائري.
يأتي هذا التوضيح بعد اتصال جريدة “المؤشر” بالمفوضية الأوروبية عبر المتحدث باسم العلاقات الخارجية، للاستفسار عن وضعية إعادة التفاوض على اتفاق الشراكة. وفي تصريح خاص، أكدت مصادر في المفوضية الأوروبية أن “الاتفاق الحالي يوفر إطارًا مؤسساتيًا وقانونيًا لتحقيق الأهداف المشتركة التي تتماشى مع مصالح الاتحاد الأوروبي والجزائر على حد سواء.”
وتظهر المعطيات أن المحادثات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي لم تتجاوز حتى الآن التصريحات الإعلامية، ولم تدخل مرحلة التنفيذ الفعلي للتفاوض من أجل تحديث الاتفاق. وفي هذا السياق، كانت الجزائر قد أشارت، من خلال تصريحات رسمية صدرت عن الرئيس عبد المجيد تبون، إلى أن الاتفاق بحاجة لمراجعة كونه لم يعد يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الجزائري في المرحلة الحالية.
تجدر الإشارة إلى أن الجانب الجزائري يسعى من خلال مراجعة الاتفاق إلى تحقيق المزيد من التوازن التجاري، وفتح المجال أمام المزيد من الاستثمارات الأوروبية في مجالات جديدة، وتجاوز الاعتماد على قطاع المحروقات. ويبقى السؤال المطروح: هل المسألة مجرد مسألة وقت قبل الشروع في الخطوات الرسمية لمراجعة الاتفاق، أم أن هناك عقبات قد تعرقل الانتقال إلى التنفيذ الفعلي لما دعا إليه الرئيس تبون في عدة مناسبات؟
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
“كان 2025”.. فضيحة دولية مكتملة الأركان
ما حدث في المواجهة التي جمعت السنغال بالمنتخب المستضيف في كأس إفريقيا لم يكن مجرد جدل تحكي…







