“المخيم العائلي الصغيرات”: الدفتر العائلي شرط للدخول للشاطئ والمال يفتح الأبواب!
تثير الإجراءات التقييدية التي تفرضها إدارة “المخيم العائلي الصغيرات” بولاية بومرداس، والتي تشترط تقديم الدفتر العائلي للدخول إلى الشاطئ، جدلاً كبيرًا. إذ يُنظر إليها على أنها غير قانونية وتتعارض مع مبادئ الحريات الشخصية وحق الجميع في الاستفادة من المرافق السياحية. تعيد هذه الممارسات إلى الأذهان تصرفات “شرطة الأخلاق الإسلامية”، المعروفة باسم “جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” في المصطلح الوهابي، والتي تم حلها في السعودية. تشبه هذه الإجراءات ما شهدته الجزائر في التسعينيات حين أسس الحزب المحظور “الفيس” جماعات تدخلت في الحياة الخاصة للأفراد بطرق غير مبررة.
على الرغم من نية الإدارة في توفير بيئة آمنة ومريحة للعائلات، فإن شرط تقديم الدفتر العائلي يُعدّ انتهاكًا للقوانين التي تضمن حرية التنقل والاستفادة من المرافق السياحية العامة للجميع دون تمييز. هذه القيود تضر بالسياحة الداخلية وتحد من إقبال الزوار على شاطئ الصغيرات، الذي يُعَدّ من أجمل الشواطئ على الساحل البومرداسي. كما أن استخدام المخيم للأرصفة كمواقف يعطل حركة المرور ويشوه المنظر الطبيعي للمنطقة.
الواقع يكشف أن هذا الشرط يمكن تجاوزه بدفع مبلغ مالي يصل إلى 5000 دينار جزائري، مما يبرز ازدواجية المعايير ويعكس انتهازية واضحة. حيث يصبح المال هو العامل الحاسم، وتتلاشى أمامه المبادئ والقيم الأخلاقية المزعومة. هذا الوضع يزيد من حدة الانتقادات الموجهة لإدارة المخيم، ويؤكد الحاجة الملحة لتدخل السلطات.
إن تدخل وزارة السياحة والسلطات الولائية بات ضرورة قصوى لردع هذه الإجراءات التقييدية وضمان تطبيق القوانين واحترام حقوق الزوار. كما يتعين على الوزارة، بالتعاون مع السلطات المحلية، البحث عن حلول بديلة تحقق الأمان والتنظيم دون المساس بالحريات الشخصية. يجب أيضًا تنظيم مواقع المخيمات وضمان عدم التعدي على المرافق العامة مثل الأرصفة، للحفاظ على المظهر الجمالي للمنطقة وضمان حقوق المواطنين في استخدام الأماكن العامة بحرية.
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
فرنسا تستعد لإعادة أسلحة للأمير عبد القادر إلى الجزائر
كشفت تقارير إعلامية وتصريحات لمؤرخين فرنسيين عن اقتراب إعادة مجموعة من الأسلحة التاريخية ا…







