‫الرئيسية‬ الأولى بارو: “نتائج أولية” في التعاون مع الجزائر…
الأولى - الحدث - الوطني - ‫‫‫‏‫6 دقائق مضت‬

بارو: “نتائج أولية” في التعاون مع الجزائر…

بارو: “نتائج أولية” في التعاون مع الجزائر…
أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، أن استئناف الحوار بين باريس والجزائر في ملفات الهجرة والأمن بدأ يُسفر عن “نتائج أولية”، في مؤشر على عودة تدريجية للتنسيق بين البلدين بعد فترة من الجمود.

وجاءت تصريحات بارو في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، حيث أكد أن المؤشرات الأولى لهذا التعاون “بدأت تظهر وتتأكد وتتوسع”، في إشارة إلى إعادة تفعيل قنوات التواصل بين الطرفين في ملفات حساسة، على رأسها الهجرة غير النظامية والتعاون الأمني.

وأوضح المسؤول الفرنسي أن هذا المسار يأتي امتداداً للتحركات التي شهدها شهر فبراير الماضي، والتي تُوجت بزيارة وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، إلى الجزائر، حيث كان ملف التعاون الأمني وإعادة تنشيط آليات الهجرة في صلب المحادثات بين الجانبين.

وفي هذا السياق، شدد بارو على أن فرنسا تعتبر التعاون مع الجزائر “ضرورياً” في مجالات عدة، خاصة مكافحة الإرهاب، إلى جانب ملف إعادة المهاجرين الجزائريين الموجودين في وضعية غير قانونية داخل التراب الفرنسي.

وتُعد مسألة “وثائق المرور القنصلية” من أبرز النقاط التقنية في هذا الملف، إذ تشترط الإجراءات الفرنسية تأكيد جنسية الشخص المعني قبل تنفيذ قرار الإبعاد، وهو ما يتم عبر ما يُعرف بالاستماع القنصلي، وهي آلية كانت قد توقفت خلال الأشهر الماضية بسبب الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وتشير المعطيات إلى أن هذا التوقف أدى إلى تجميد عمليات إعادة المهاجرين، حيث تعود آخر عمليات الترحيل إلى بداية سنة 2025، قبل أن تتعطل بشكل كامل في ظل توتر العلاقات.

وفي تطور لافت، كشف الوزير الفرنسي أنه أجرى في 15 مارس الجاري اتصالاً مع نظيره الجزائري، في أول تواصل مباشر بينهما منذ أشهر، وذلك بمبادرة فرنسية، بهدف مواصلة مسار إعادة بعث التعاون الثنائي.

وتؤكد عدة وسائل إعلام دولية، من بينها France 24 وTV5 Monde نقلاً عن وكالة الأنباء الفرنسية، أن هذا الحراك الدبلوماسي يعكس توجهاً فرنسياً لإعادة بناء قنوات التعاون مع الجزائر، خاصة في ظل تعقيد ملف الهجرة وتداخله مع الأبعاد الأمنية والسياسية.

غير أن هذا المسار يظل، بحسب متابعين، محكوماً بتوازنات دقيقة، حيث يرتبط نجاحه بمدى احترام السيادة الوطنية لكل طرف، وتفادي أي مقاربة أحادية في معالجة القضايا الحساسة، خصوصاً تلك المتعلقة بالمهاجرين والتعاون الأمني.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من محاولات إعادة ضبط العلاقات الجزائرية–الفرنسية، التي شهدت خلال الفترة الأخيرة توترات متعددة، قبل أن تبدأ مؤشرات انفراج تدريجي عبر قنوات دبلوماسية وأمنية.

وبينما تتحدث باريس عن “نتائج أولية”، يبقى هذا المسار في مراحله الأولى، ما يجعل الحكم على فعاليته مرتبطاً بالتطورات المقبلة، خاصة على مستوى تطبيق الإجراءات الميدانية واستمرار التنسيق بين الجانبين.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

مديرة معهد العالم العربي تستعد لزيارة الجزائر

تستعد المديرة الجديدة لمعهد العالم العربي بباريس، آن-كلير لوجوندر، للقيام بزيارة رسمية إلى…