‫الرئيسية‬ الأولى تحركات مقلقة لترامب بعد الهدنة.. نحو توسيع دائرة الصراع؟
الأولى - الحدث - الدولي - رأي - مقالات - ‫‫‫‏‫10 دقائق مضت‬

تحركات مقلقة لترامب بعد الهدنة.. نحو توسيع دائرة الصراع؟

تحركات مقلقة لترامب بعد الهدنة.. نحو توسيع دائرة الصراع؟
مباشرة بعد إعلان وقف القتال بين الولايات المتحدة وإيران، وفي ظل استمرار العمليات “الإسرائيلية” دون قيود في لبنان، حيث تتواصل الضربات في مناطق سكنية ببيروت تحت ذريعة استهداف قيادات في حزب الله، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحركاته الدبلوماسية، من خلال اتصالات مكثفة مع قادة الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي. هذه التحركات، وفق متابعين، لا تهدف فقط إلى احتواء التصعيد، بل إلى الضغط على هذه الدول للانخراط في قوة عسكرية دولية تُكلّف بفتح مضيق هرمز بالقوة، في سياق يُفهم منه السعي إلى توسيع رقعة النزاع بدل احتوائه.

وتشير تقديرات إلى أن هذا التوجه قد يدفع نحو تصعيد أوسع، خاصة في ظل ما يوصف بتزايد الضغوط الداخلية على ترامب، مع تصاعد الأصوات المعارضة لسياساته، بما في ذلك داخل الحزب الجمهوري، حيث طُرحت دعوات لتفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي. ويرى محللون أن هذا السياق الداخلي قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى خيارات أكثر حدة على الصعيد الخارجي.

ورغم المواقف المعلنة من بعض الدول الأوروبية، التي بدت متحفظة تجاه الانخراط في أي تصعيد عسكري جديد، خاصة من طرف ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، فإن التباين داخل الحلف الأطلسي يعكس غياب توافق حول طبيعة هذه الحرب، التي تعتبرها بعض الأطراف صراعًا لا يخدم المصالح الأوروبية المباشرة. في المقابل، تواصل بريطانيا دعمها العسكري ضمن هذا المسار، رغم ما يوصف بأنه خطاب سياسي حذر.

اقتصاديًا، أدى إغلاق مضيق هرمز جزئيًا أمام بعض الإمدادات إلى اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، وانعكس ذلك على الأسواق، بما في ذلك السوق الأمريكية. ورغم محاولات الإدارة الأمريكية طمأنة الفاعلين الاقتصاديين والتأثير على أسعار الطاقة، فإن التقلبات استمرت، ما ساهم في تصاعد التوتر الداخلي، تجسد في احتجاجات واسعة شهدتها عدة مدن أمريكية.

في سياق متصل، تداولت وسائل إعلام أمريكية تقارير تتعلق بملابسات اتخاذ قرار التصعيد ضد إيران، مشيرة إلى اجتماعات غير معلنة ضمت مسؤولين أمريكيين و“إسرائيليين”، وهو ما أثار جدلًا داخليًا حول طبيعة هذه القرارات وخلفياتها. كما برزت تصريحات لخبراء ومسؤولين سابقين، تحدثوا عن توجهات داخل الإدارة الأمريكية لإعادة تشكيل تحالفات عسكرية استعدادًا لمرحلة جديدة من التصعيد.

في المقابل، تطالب بعض الدول الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، بضرورة المرور عبر الأمم المتحدة قبل أي تحرك عسكري، في محاولة لتفادي الانجرار وراء ضغوط سياسية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة مع إيران. ويعكس هذا الموقف حالة الحذر الأوروبي من الانخراط في صراع مفتوح في منطقة حساسة استراتيجيًا.

وتبقى الهدنة المعلنة محل شك لدى عدة أطراف، حيث يُنظر إليها على أنها مرحلة مؤقتة لإعادة ترتيب الأوراق، في ظل استمرار التوتر في جبهات أخرى، خاصة في لبنان. كما تؤكد التصريحات الإيرانية على غياب الثقة في الموقف الأمريكي، خصوصًا مع استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

تبدو التحركات الأمريكية في هذه المرحلة محاطة بالكثير من الغموض، بين سعي معلن لاحتواء الأزمة، ومخاوف من انزلاق نحو تصعيد أوسع. وفي ظل هذا التداخل بين الحسابات السياسية والعسكرية، يبقى المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي تطورات قد تكون لها تداعيات تتجاوز حدود المنطقة.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

‫‫ شاركها‬

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

كفى خطبًا… الجزائر تحتاج أفعالًا

إذا كان من المفترض أن يتم تسيير شؤون البلاد عبر مؤسسات الدولة وآليات تنفيذ دقيقة تقوم على …