‫الرئيسية‬ الأولى ديمونا في مرمى التهديد: إيران تفتح أخطر سيناريو في الحرب مع “اسرائيل”
الأولى - الحدث - الدولي - ‫‫‫‏‫50 دقيقة مضت‬

ديمونا في مرمى التهديد: إيران تفتح أخطر سيناريو في الحرب مع “اسرائيل”

ديمونا في مرمى التهديد: إيران تفتح أخطر سيناريو في الحرب مع "اسرائيل"
تبدو إيران وكأنها تبحث عن مخرج مختلف في مواجهة التصعيد المتواصل ضدها. فبدل اللجوء إلى استخدام ما يسمى بالقنبلة النووية القذرة، رغم امتلاكها نحو 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب وفق تقديرات متداولة في التقارير الدولية، تلوّح طهران بخيار آخر أكثر خطورة: ضرب المفاعل النووي “الاسرائيلي” في ديمونا في حال استمرار الهجمات عليها.

الفكرة التي يجري تداولها في وسائل الإعلام وشبكات التواصل تقوم على منطق مختلف: إيران لن تستخدم سلاحًا نوويًا مباشرًا ضد “اسرائيل”، بل ستجعل النووي “الاسرائيلي” نفسه يتحول إلى كارثة فوق الأراضي “الاسرائيلية”. أي أن استهداف مفاعل ديمونا قد يؤدي إلى إطلاق إشعاعات نووية واسعة، وهو سيناريو قد يجر المنطقة كلها إلى كارثة بيئية وصحية غير مسبوقة.

وتشير التحليلات إلى أن هذا التهديد يمثل رسالة مزدوجة؛ فمن جهة تسعى طهران إلى الردع دون أن تُتهم رسميًا باستخدام سلاح نووي، ومن جهة أخرى تحمّل “اسرائيل” مسؤولية أي كارثة قد تنتج عن ضرب منشآتها النووية. ويأتي ذلك في سياق التصعيد الذي تفجر بعد الضربات التي استهدفت قيادات إيرانية بارزة، بما في ذلك الهجوم الذي أدى إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين، في تطور اعتبرته طهران إعلان حرب مفتوحة.

الحديث عن احتمال استهداف مفاعل ديمونا يثير قلقًا كبيرًا داخل “اسرائيل”، ليس فقط بسبب الأضرار المحتملة، بل أيضًا بسبب الغموض المحيط بقدرة إيران على تنفيذ مثل هذا الهجوم. فالمفاعل، رغم تحصينه، يعود بناؤه إلى عقود سابقة، ما يثير تساؤلات حول قدرته على تحمل ضربة صاروخية مباشرة.

وفي حال حدوث انفجار نووي في المفاعل، فإن تداعياته لن تقتصر على “اسرائيل” وحدها، بل قد تمتد إلى دول الجوار مثل الأردن ومصر ولبنان وسوريا، لأن الإشعاعات النووية لا يمكن التحكم في مسارها، إذ تتحرك وفق اتجاه الرياح. ويستحضر بعض المراقبين في هذا السياق ما حدث في كارثة تشيرنوبيل عام 1986، حين انتشرت الإشعاعات عبر أجزاء واسعة من أوروبا.

كما أن أحد أكبر المخاوف داخل “اسرائيل” يتمثل في رد فعل السكان. ففي حال تصاعد الهجمات الصاروخية الإيرانية أو تهديد المنشآت النووية، قد يصبح من الصعب على الحكومة “الاسرائيلية” السيطرة على حالة الذعر الجماعي أو منع موجة نزوح واسعة للسكان.

ويعيد هذا التصعيد إلى الواجهة قضية مفاعل ديمونا التي كشفها للعالم في ثمانينيات القرن الماضي الباحث “الاسرائيلي” مردخاي فعنونو، حين تحدث عن البرنامج النووي “الاسرائيلي” السري، ما فتح نقاشًا دوليًا واسعًا حول القدرات النووية غير المعلنة لتل أبيب.

في ظل هذه التطورات، يبدو أن التهديد بضرب المفاعل النووي “الاسرائيلي” يندرج ضمن استراتيجية الردع القصوى التي تحاول طهران من خلالها وقف الحرب ومنع محاولات إسقاط النظام الإيراني. فالمعادلة التي بدأت تتشكل في الخطاب الإيراني تقوم على منطق خطير: إما البقاء وإما الانفجار الكبير الذي قد يطال الجميع.

هذا السيناريو، الذي يقترب من منطق “عليّ وعلى أعدائي”، يثير مخاوف واسعة في المنطقة والعالم، لأنه يفتح الباب أمام احتمال كارثة نووية قد تتجاوز حدود الصراع السياسي والعسكري لتصبح تهديدًا وجوديًا للشرق الأوسط بأكمله.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

شاب جزائري بدراجة هوائية ينسف الإشاعات حول أمن الجنوب

اكتشفت منذ سنوات شابًا جزائريًا من مدينة وهران يقوم سنويًا بجولات طويلة عبر الجزائر، وخاصة…