رغم الضغوط الغربية على الهند: مودي يزور روسيا ويلتقي ببوتين
يتابع الإعلام الغربي، خاصة البريطاني والأمريكي، بانتباه كبير زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى روسيا، ويعبر عن قلقه من هذه الزيارة إلى موسكو. يُعترف الإعلام الغربي بأن الغرب مارس ضغوطًا كبيرة على الهند لمنعها من تطوير علاقاتها مع روسيا.
رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، وفي نيودلهي، أبدى تفضيله لمصالح بلاده المرتبطة بالاستراتيجيات الطاقوية الرخيصة التي تحصل عليها من روسيا، على الرغم من الضغوط الاقتصادية التي لا تناسب الهند، والتي تستورد يوميًا مليون برميل من النفط من روسيا بالإضافة إلى مواد أخرى وأسلحة روسية.
مودي أكد على أهمية تعزيز التعاون مع روسيا، ومع منظمة “البريكس” ومنظمة شنغهاي للتعاون. رغم الضغوط الغربية، فشل الغرب في إقناع مودي بإلغاء زيارته إلى روسيا، وكانت الزيارة ناجحة للغاية، حيث أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقيات، بما في ذلك الاستثمارات التي تبلغ حوالي 17 مليار دولار من روسيا في الهند، ومن جانبها ستستثمر نيودلهي تقريبًا نفس القيمة في روسيا، بمعظمها في قطاع الطاقة.
الهند تلجأ إلى روسيا لتقريب وجهات نظرها مع الصين ولحل الخلافات الموجودة بين البلدين. وأعلن مودي في موسكو عن تفضيل بلاده لحل النزاعات بالحوار والتفاوض، ورفض استخدام الصراعات والحروب.
سياسيًا، تأتي زيارة رئيس الوزراء الهندي بعد انتخابه لولاية جديدة كصفعة سياسية للغرب والولايات المتحدة، حيث يُعتبر وجوده في موسكو زيارة تفك الحصار الغربي المفروض على روسيا، وتعزز العلاقات الروسية الهندية. يُعد التشاور بين الطرفين لبنة أخرى في بناء عالم متعدد الأقطاب، وكذلك تحدي للأحادية القطبية.
تأتي هذه الزيارة بعد زيارة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لموسكو، التي تناول فيها مسألة السلام في أوكرانيا. هذه الزيارات تعكس استعداد روسيا ودورها كقوة عظمى في العالم، وتشققًا في بعض عواصم الغرب التي تُظهر إرادة في التعامل مع روسيا ورفضًا لعزلها أو الانعزال عنها كما خططت لها واشنطن.
لخضر فراط صحفي معتمد لدى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي مدير نشر جريدة المؤشر
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
أنبوب الغاز المغاربي.. خطاب الضحية يعود من الرباط
صرحت وزيرة الاقتصاد والمالية المروكية نادية فتاح، خلال مقابلة مع قناة فرنسية متخصصة في الا…







