‫الرئيسية‬ الأولى روسيا تضرب أوكرانيا بصواريخ «أوريشنيك» وتوجّه إنذارًا مباشراً للغرب
الأولى - الحدث - الدولي - رأي - مقالات - ‫‫‫‏‫35 دقيقة مضت‬

روسيا تضرب أوكرانيا بصواريخ «أوريشنيك» وتوجّه إنذارًا مباشراً للغرب

روسيا تضرب أوكرانيا بصواريخ «أوريشنيك» وتوجّه إنذارًا مباشراً للغرب
قصفت روسيا منشأة لإنتاج الطائرات المسيّرة داخل الأراضي الأوكرانية، باستعمال صاروخ «أوروشنيك» الفرط-صوتي، القادر على حمل رؤوس نووية، في تصعيد عسكري خطير أثار حالة من الهلع داخل أوكرانيا وفي الأوساط الغربية. واعتبرت موسكو هذا القصف ردًا مباشرًا على ما وصفته بمحاولة اغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرًا، عبر هجوم أوكراني استهدف محيط مقر إقامته باستخدام أكثر من 290 طائرة مسيّرة.

واستخدام هذا النوع من الصواريخ، وفق مراقبين، يحمل رسالة تحذير مباشرة إلى الدول الأوروبية التي أعلنت نيتها إرسال قوات عسكرية إلى الداخل الأوكراني. فقد أكدت روسيا، مباشرة بعد هذه التصريحات، أن أي قوة أجنبية تدخل الأراضي الأوكرانية ستكون هدفًا مشروعًا لجيشها، الذي أعلن استعداده الكامل لمواجهة أي تطور ميداني، سواء داخل أوكرانيا أو خارجها.

وخلال هذه التطورات المتسارعة، حبس العالم أنفاسه عقب ما وُصف بالاعتداء الأمريكي على بواخر تنقل النفط الروسي، بالتزامن مع تحركات لغواصات نووية روسية قرب السواحل الأمريكية. وهو ما أعاد إلى الأذهان سيناريوهات اندلاع حرب عالمية ثالثة، بات كثيرون يرون أنها تقترب بوتيرة مقلقة. وقد حذر خبراء عسكريون من أن أي مواجهة شاملة قد تؤدي، في مراحلها الأولى، إلى سقوط عشرات الملايين من الضحايا في أوروبا وحدها.

وتزيد التصرفات الأمريكية الأخيرة، حسب محللين، من حدة التوتر العسكري الدولي، سواء تعلق الأمر بملف فنزويلا، ومحاولات الضغط على الرئيس نيكولاس مادورو، أو بالاعتداءات على السفن الروسية في أعالي البحار. وهي خطوات تُعد استفزازًا مباشرًا لموسكو، وتضع الرئيس بوتين، وفق توصيف بعض الأوساط السياسية، أمام خيارات قصوى في أي لحظة. وقد ذهب نائب روسي إلى حد المطالبة بإيقاف أي باخرة أمريكية تمر في بحر الشمال أو تقترب من السواحل الروسية.

وفي هذا السياق، تلقت أوكرانيا تحذيرًا شديد اللهجة من موسكو، حيث أكدت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية أن أي محاولة جديدة لاستهداف الرئيس فلاديمير بوتين ستقابل برد سريع وحاسم، وبقوة أشد من السابق، ما يعكس مستوى التصعيد غير المسبوق في الخطاب الروسي.

ويرى متابعون أن الأسلوب الذي تعتمده الولايات المتحدة في التعامل مع الدول المستقلة، ومحاولات فرض الهيمنة بالقوة أو التهديد، ستكون له انعكاسات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين، اللذين يعيشان أصلًا حالة هشاشة غير مسبوقة. ويستشهد هؤلاء بملف التهديد بالاستيلاء على جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، وهي دولة أوروبية عضو في حلف شمال الأطلسي، ما أحدث شرخًا واضحًا داخل المعسكر الغربي، وأثار قلقًا واسعًا في الأوساط الأوروبية.

وتبقى هذه التطورات مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل تصاعد الاستقطاب الدولي، وتزايد المؤشرات على دخول النظام العالمي مرحلة اضطراب عميقة، قد تفضي إلى أزمات أكبر بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، ومع روسيا في مقدمتها.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

بلطجة أمريكية تفتح أبواب الجحيم على العالم وتنهي وهم القانون الدولي

أُسست مبادئ القانون الدولي ومؤسساته عقب الحرب العالمية الثانية على أمل منع تكرار كارثة إنس…