‫الرئيسية‬ الأولى قضية “إيميتال”.. أحكام بالسجن تصل إلى 15 سنة ضد مسؤولين سابقين ومتعاملين وبراءة 7 متهمين

قضية “إيميتال”.. أحكام بالسجن تصل إلى 15 سنة ضد مسؤولين سابقين ومتعاملين وبراءة 7 متهمين

قضية “إيميتال”.. أحكام بالسجن تصل إلى 15 سنة ضد مسؤولين سابقين ومتعاملين وبراءة 7 متهمين
أصدر القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لدى محكمة سيدي أمحمد، اليوم الاثنين، أحكامه في واحدة من أبرز قضايا الفساد ذات الطابع الاقتصادي، والمتعلقة بملف “إيميتال”، حيث تراوحت العقوبات بين السجن النافذ لمدد متفاوتة والبراءة، بعد متابعات قضائية شملت مسؤولين سابقين في مؤسسات عمومية ومتعاملي نقل وشركات خاصة.

وقضت المحكمة بإدانة الرئيس المدير العام السابق للمجمع الصناعي “سيدار”، المدعو (أ. لخضر)، بعقوبة ست سنوات حبسا نافذا، مع غرامة مالية قدرها مليون دينار، على خلفية وقائع تتعلق بسوء استغلال الوظيفة والإخلال بالقوانين المنظمة للتسيير داخل المجمع. كما أدانت مدير الاستغلال بالمؤسسة الوطنية للاسترجاع، المتهم (أ. أعراب)، بعقوبة ثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة خمسمائة ألف دينار.

وشملت الأحكام أيضا المسؤول السابق عن الاتصال بالمجمع الصناعي “سيدار”، المتهم (ب. هشام)، حيث سلطت عليه المحكمة عقوبة ثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها خمسمائة ألف دينار، وهي العقوبة نفسها التي نطق بها في حق المدير العام المساعد للإدارة بمركب الحديد والصلب بالحجار سابقا، المتهم (ع. محمد)، في إطار نفس القضية.

وفيما يخص المتعاملين الخواص، أدانت المحكمة مسير شركة نقل بالحافلات، المتهم (ب. خالد)، بعقوبة ثمانية عشر شهرا حبسا نافذا، مع غرامة مالية قدرها مائة ألف دينار، كما قضت بإدانة مسير شركة خاصة للنقل، المتهم (ب. شعيب)، بخمس سنوات حبسا نافذا. كما أدينت مديرة المالية السابقة، المتهمة (ب. ج)، بعقوبة عام حبس موقوف النفاذ وغرامة مالية قدرها مائة ألف دينار، وهي العقوبة نفسها التي نطق بها في حق المتهم (ب. صادق)، مع تغريمه بمائتي ألف دينار.

وفي سياق متصل، سلطت المحكمة عقوبة ست سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة مليون دينار على المتهم (ش. أحمد)، مع تثبيت الأمر بالقبض الدولي الصادر في حقه، نظرا لكونه في حالة فرار. كما أصدرت المحكمة حكما يقضي بإدانة المدير العام السابق للمؤسسة الوطنية للاسترجاع، المتهم (ب. أنيس)، بعقوبة ثقيلة بلغت خمس عشرة سنة حبسا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها ثمانية ملايين دينار، مع تثبيت الأمر بالقبض الدولي الصادر ضده.

وفي المقابل، استفاد سبعة متهمين من حكم البراءة، بعد أن خلصت المحكمة إلى عدم ثبوت الأفعال المنسوبة إليهم أو لغياب الأدلة القانونية الكافية لإدانتهم، وهو ما يعكس، من منظور قانوني، اعتماد المحكمة على مبدأ شخصية المسؤولية الجزائية وتقييم الوقائع حالة بحالة.

وعلى الصعيد المدني، ألزمت المحكمة المتهمين المدانين بدفع غرامات وتعويضات مالية متفاوتة، نظير الأضرار الناجمة عن استغلال الوظيفة على نحو يخالف القوانين والتنظيمات المعمول بها، وذلك في إطار تكريس مبدأ جبر الضرر وحماية المال العام.

وتندرج هذه الأحكام في سياق مواصلة القضاء الجزائري معالجة ملفات الفساد الاقتصادي الكبرى، لاسيما تلك المرتبطة بتسيير المجمعات الصناعية العمومية، حيث تؤكد هذه القرارات، من حيث المبدأ، توجه العدالة نحو تشديد العقوبات في قضايا المساس بالمال العام، مع الالتزام في الوقت ذاته بضمانات المحاكمة العادلة، والفصل بين من ثبت تورطه ومن لم تثبت في حقه الأفعال الإجرامية.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

رئيس الجمهورية من بشار: رسالة الشهداء وقود الجزائر في معركة التنمية والإنجازات الكبرى

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن الجزائر تستمد من رسالة الشهداء الخالدة طاقته…