لعدم امتثاله لقرارات مجلس الأمن.. الجزائر تطالب بفرض عقوبات على الكيان الصهيوني
نيويورك (الأمم المتحدة) – طالبت الجزائر اليوم، من خلال ممثلها الدائم لدى مجلس الأمن الدولي، عمار بن جامع، بفرض عقوبات على الكيان الصهيوني لعدم امتثاله لقرارات مجلس الأمن. كما دعت إلى وقف المجازر في غزة وإنهاء عنف المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية.
في كلمته خلال الجلسة الشهرية لمجلس الأمن حول “الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين”، أشار السيد بن جامع إلى أن الاجتماع يأتي بعد حوالي تسعة أشهر من بدء الكيان الصهيوني، القوة القائمة بالاحتلال، عدوانه غير المسبوق ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
وأكد السفير بن جامع أن الحالة الإنسانية في قطاع غزة قد تدهورت بشكل كارثي، مشيراً إلى أن الناس يموتون من الجوع وأن المسؤول عن هذا الواقع معروف ويجب محاسبته على هذا الدمار. واقتبس تصريح رئيسة لجنة التحقيق المعنية بالأراضي الفلسطينية، نافي بيلاي، التي أكدت أن اللجنة توصلت إلى أن الكيان الصهيوني مسؤول عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، واستخدام التجويع كأسلوب حرب وتهجير الفلسطينيين بالقوة ومعاملتهم بطرق لا إنسانية.
وأشار السيد بن جامع إلى أن الهدف من وحشية الاحتلال الصهيوني هو “نكبة أخرى” من خلال تدمير قطاع غزة وتهجير سكانه، وأكد أن الجزائر تنضم إلى تحذير الأمين العام للأمم المتحدة من خطر التصعيد في المنطقة، مشيراً إلى أن استمرار العنف لا يخدم أي مصلحة وأن خطر اتساع النزاع في الشرق الأوسط حقيقي ويجب تجنبه.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أكد السفير الجزائري أن الأوضاع هناك ليست أفضل حالاً من غزة، محذراً من تدهور الحالة إذا لم يتوقف الاحتلال الصهيوني عن سياسة الإرهاب والتوسع والاستيطان. وشدد على ضرورة امتثال الكيان الصهيوني الكامل للقرار 2334، مشيراً إلى أن قرارات مجلس الأمن ملزمة ويجب تنفيذها.
كما سلط السيد بن جامع الضوء على المستوى غير المسبوق الذي وصل إليه إرهاب المستوطنين، الذين يرتكبون انتهاكاتهم بحماية من قوات الاحتلال. وأكد أن هذه القوات، بموجب القانون الدولي، ملزمة بحماية المدنيين الفلسطينيين ويجب محاسبتها على هذه الانتهاكات. وأشار إلى أن استفزاز المستوطنين للفلسطينيين في القدس الشريف وفي المسجد الأقصى يزيد من التوترات ويهدد بمزيد من التصعيد، معرباً عن إدانته لهذه الاعتداءات المستفزة والمتكررة للمواقع المقدسة.
وأكد السفير بن جامع أن “كامل مساحة المسجد الأقصى هي منطقة عبادة خاصة للمسلمين ويجب احترام الوضع القائم التاريخي والقانوني للمواقع المقدسة”. وأضاف أنه إذا وقعت هذه الانتهاكات في مكان آخر لكانت فرضت عقوبات، ولذلك يجب فرض العقوبات على الكيان الصهيوني لعدم امتثاله لقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار 2334.
في ختام كلمته، شدد السفير بن جامع على أن “من يعتقد أنه يستطيع اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم بالقوة فهو مخطئ”، مؤكداً أن الاحتلال الصهيوني سيفشل في تنفيذ مخططاته لأن الفلسطينيين تعلموا من نكبة أجدادهم ولن يرحلوا عن وطنهم. سيواصلون الكفاح حتى تحقيق كامل حقوقهم، بما في ذلك حق تقرير المصير وإنشاء دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
محكمة سيدي أمحمد.. إدانة إمام في قضية خيانة أمانة مرتبطة بأموال الزكاة
أصدر القطب الجزائي بمحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة الجزائر، اليوم الخميس 5 مارس 2026، حكمًا يقض…







