‫الرئيسية‬ الأولى وقفة احتجاجية أمام البرلمان الأوروبي تندد بتدهور وضع حقوق الإنسان في المغرب وتطالب بتحرك دولي
الأولى - الحدث - الدولي - ‫‫‫‏‫27 دقيقة مضت‬

وقفة احتجاجية أمام البرلمان الأوروبي تندد بتدهور وضع حقوق الإنسان في المغرب وتطالب بتحرك دولي

وقفة احتجاجية أمام البرلمان الأوروبي تندد بتدهور وضع حقوق الإنسان في المغرب وتطالب بتحرك دولي
نظم عدد من نشطاء حقوق الإنسان من المغرب وأوروبا وقفة احتجاجية بساحة لوكسمبورغ في العاصمة البلجيكية بروكسل، أمام مقر البرلمان الأوروبي، في خطوة تهدف إلى إيصال صوتهم إلى المسؤولين الأوروبيين وتنبيههم إلى ما وصفوه بتدهور وضعية حقوق الإنسان في المغرب، مؤكدين أن هذه الوضعية تعرف، بحسب تعبيرهم، انتهاكات متكررة وتعسفات خارج الأطر القانونية.
وقفة احتجاجية أمام البرلمان الأوروبي تندد بتدهور وضع حقوق الإنسان في المغرب وتطالب بتحرك دولي
وقفة احتجاجية أمام البرلمان الأوروبي تندد بتدهور وضع حقوق الإنسان في المغرب وتطالب بتحرك دولي

وجاءت هذه الوقفة بمبادرة من مجموعة من المناضلين الحقوقيين، تقودها رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خديجة رياضي، التي تنقلت من المغرب إلى بروكسل خصيصاً للمشاركة في هذا التحرك، إلى جانب قيامها بزيارة إلى فروع الجمعية في الخارج والوقوف على نشاطها. وقد انطلق التجمع بعد منتصف النهار واستمر لمدة ساعة ونصف تقريباً، حيث رفع المشاركون شعارات تطالب بالإفراج عن المعتقلين والتنديد بما وصفوه بسياسات القمع والتضييق.

ورفع المحتجون خلال هذه الوقفة صوراً لمناضلين قالوا إنهم تعرضوا للاعتقال أو فقدوا حياتهم خلال احتجاجات سابقة، كما رددوا شعارات تنتقد ما اعتبروه صمتاً أوروبياً تجاه هذه الانتهاكات، داعين إلى تحرك سياسي وحقوقي أكثر فعالية. وذهبت بعض الشعارات إلى وصف الوضع الداخلي بعبارات حادة تعكس درجة الاحتقان والغضب لدى المشاركين، الذين اعتبروا أن ما يحدث يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً.

وخلال لقاء عقدته مع مناضلين ومتعاطفين مع الجمعية في أحد المراكز في بلجيكا، قدمت خديجة الرياضي عرضاً مطولاً حول وضع حقوق الإنسان في المغرب، مؤكدة، وفق تقديرها، أن التجاوزات المسجلة خلال الفترة الأخيرة بلغت مستويات غير مسبوقة، خاصة بعد موجات احتجاجية حديثة، مشيرة إلى أن أساليب التعامل معها، بحسب وصفها، تجاوزت ما عرفته البلاد في فترات سابقة.

كما تطرقت إلى ما اعتبرته اختلالات في معالجة بعض الملفات القضائية، من بينها ما يتعلق بإجراءات المتابعة، وغياب الشفافية في بعض الحالات، إضافة إلى ما وصفته بتجاوزات تمس مسار العدالة، من قبيل إخفاء أدلة أو التلاعب بها، وفق ما عرضته أمام الحاضرين.

وأشارت المتحدثة إلى أن عدد الموقوفين على خلفية هذه الاحتجاجات، حسب المعطيات التي قدمتها، يقدر بالآلاف، مؤكدة أن من بينهم شباباً قاصرين، كما أوضحت أن بعض الموقوفين، وفق روايتها، لم يكونوا مشاركين بشكل مباشر في الاحتجاجات، بل تم توقيفهم أثناء تواجدهم في الشارع، وهو ما اعتبرته مؤشراً مقلقاً بشأن طبيعة الإجراءات المتبعة.

وأضافت أنها لا تملك إحصاءً دقيقاً لجميع الحالات نظراً لكثرتها، لكنها شددت على وجود أوضاع إنسانية صعبة، خاصة بالنسبة لبعض القاصرين الذين، حسب قولها، يطرحون تساؤلات حول أسباب وجودهم في السجن، في مشاهد وصفتها بالمؤثرة خلال زيارات العائلات.

كما تطرقت إلى العراقيل التي تواجهها الجمعيات الحقوقية في أداء مهامها، مشيرة إلى تعرض بعض هذه الهيئات لاتهامات تتعلق بتلقي تمويلات خارجية، مؤكدة في المقابل – بحسب تصريحها – أن التحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة لم تثبت وجود مخالفات قانونية في هذا الجانب.

ويرى منظمو هذه الوقفة أن هذا التحرك يندرج ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى تدويل ملف حقوق الإنسان، والضغط من أجل إدراجه ضمن أولويات النقاش داخل المؤسسات الأوروبية، خاصة في ظل ما يعتبرونه تزايداً في الانتهاكات التي تستدعي، حسب تقديرهم، متابعة دقيقة وتحركاً فعلياً.

وتعكس هذه الوقفة استمرار حضور ملف حقوق الإنسان في النقاشات الأوروبية، خاصة فيما يتعلق بدول الجوار في الضفة الجنوبية للمتوسط، حيث تتباين القراءات والتقييمات حول طبيعة الأوضاع، بين من يعتبرها مقلقة وتستدعي التدخل، ومن يرى أنها تحتاج إلى مقاربة متوازنة تأخذ بعين الاعتبار السياقات السياسية والقانونية الخاصة بكل بلد.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

هل حان وقت تجريم التكفير؟

يتجدد في الساحة الوطنية نقاش عميق حول ضرورة إقرار إطار قانوني صريح يحمي المرجعية الدينية ا…