‫الرئيسية‬ الأولى الجزائر تجدد التزامها بتقاسم الأعباء في اجتماع المنتدى العالمي للاجئين بجنيف

الجزائر تجدد التزامها بتقاسم الأعباء في اجتماع المنتدى العالمي للاجئين بجنيف

الجزائر تجدد التزامها بتقاسم الأعباء في اجتماع المنتدى العالمي للاجئين بجنيف
ترأس الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، السيد لوناس مقرمان، الوفد الجزائري المشارك في اجتماع مراجعة التقدم المحرز في تنفيذ تعهدات المنتدى العالمي للاجئين، المنعقد بمدينة جنيف السويسرية خلال الفترة الممتدة من الخامس عشر إلى السابع عشر ديسمبر ألفين وخمسة وعشرين، في محطة دبلوماسية تعكس التزام الجزائر المتواصل بالقضايا الإنسانية وتفاعلها مع الجهود الدولية الرامية إلى معالجة أوضاع اللجوء والنزوح القسري.

وخلال مداخلته في اليوم الأول من أشغال الاجتماع، جدد السيد لوناس مقرمان التأكيد على التزام الجزائر الراسخ بمبادئ التضامن الدولي وتقاسم الأعباء والمسؤوليات، لاسيما في ظل سياق دولي بالغ التعقيد، يشهد تفاقما ملحوظا للأزمات الإنسانية وتزايدا غير مسبوق في أعداد النازحين قسرا، مقابل تراجع ملموس في الموارد المالية المخصصة للعمل الإنساني، وهو ما يهدد بظهور فجوات تمويلية خطيرة تمس قدرة المنظمات الدولية على الاستجابة للاحتياجات الأساسية للاجئين.

وأكد الأمين العام أن الجزائر، انطلاقا من مبادئها الثابتة والتزاماتها الإنسانية، تواصل منذ أكثر من خمسة عقود احتضان اللاجئين الصحراويين على أراضيها، وتوفير مختلف أشكال الدعم والمرافقة لهم، بالتنسيق الوثيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وباقي الوكالات الأممية والمنظمات الشريكة. وأبرز في هذا الإطار أن هذا الجهد المتواصل يهدف بالدرجة الأولى إلى صون كرامة اللاجئين وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، في انتظار التوصل إلى حل عادل ودائم يكفل لهم العودة الطوعية والكريمة إلى وطنهم، وفقا لمبادئ الشرعية الدولية.

وفي السياق ذاته، شدد السيد لوناس مقرمان على ضرورة معالجة الأسباب العميقة المؤدية إلى اللجوء القسري، وفي مقدمتها النزاعات الممتدة وحالات الاستعمار والاحتلال، داعيا إلى اعتماد مقاربة شاملة ومتوازنة تقوم على الجمع بين المساعدة الإنسانية، وتوفير الحماية القانونية، ودعم الحلول المستدامة. كما أكد على المسؤولية القانونية والأخلاقية للمجتمع الدولي في التعاطي مع أوضاع اللجوء الناجمة عن الاحتلال أو النزاعات غير المحسومة، ولاسيما وضع اللاجئين الصحراويين، في إطار الاحترام الصارم لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

من جهة أخرى، استعرض رئيس الوفد الجزائري التقدم المحرز في تنفيذ التعهدات التي قدمتها الجزائر خلال المنتدى العالمي للاجئين لسنة ألفين وثلاثة وعشرين، خاصة في مجالات الصحة والتعليم وتعزيز البنى التحتية داخل مخيمات اللاجئين، إلى جانب الجهود الجارية لإعداد قانون وطني شامل للجوء، يكون منسجما مع المعايير الدولية، وفي الوقت ذاته يحترم متطلبات السيادة الوطنية والخصوصيات القانونية للدولة الجزائرية.

واختتم السيد لوناس مقرمان مداخلته بالتأكيد على أن الجزائر ستواصل الاضطلاع بدورها المسؤول والفاعل في دعم العمل الإنساني، والدفاع عن القضايا الإنسانية العادلة، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، بما يسهم في ترقية منظومة الحماية الدولية للاجئين ويكرس قيم التضامن والإنصاف في مواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

تفكيك شبكات دولية وحجز أزيد من 4,3 ملايين قرص مهلوس و8 قناطير من المخدرات

واصلت وحدات الجيش الوطني الشعبي، بمختلف مكوناته، توجيه ضربات موجعة لشبكات الجريمة المنظمة …