‫الرئيسية‬ الأولى أحكام نهائية في قضية «أناب 2»: العدالة تفصل في أحد أخطر ملفات الإشهار العمومي
الأولى - الحدث - الوطني - ‫‫‫‏‫8 دقائق مضت‬

أحكام نهائية في قضية «أناب 2»: العدالة تفصل في أحد أخطر ملفات الإشهار العمومي

أحكام نهائية في قضية «أناب 2»: العدالة تفصل في أحد أخطر ملفات الإشهار العمومي
أسدل مجلس قضاء الجزائر، اليوم الأربعاء، الستار على أحد أبرز ملفات الفساد المرتبطة بتسيير الإشهار العمومي، بإصداره أحكامًا قضائية نهائية في القضية المعروفة إعلاميًا بـ «أناب 2»، والتي طالت وزراء سابقين في قطاع الاتصال ومسؤولين سامين بالوكالة الوطنية للنشر والإشهار.

ووفق معطيات استقتها مصادر إعلامية متطابقة من داخل أروقة العدالة، فقد أيدت الغرفة الجزائية، بصفتها جهة استئناف، إدانة وزير الاتصال الأسبق جمال كعوان بعقوبة ست سنوات حبسًا نافذًا، بعد متابعته بتهم تتعلق بسوء تسيير المال العام وإساءة استغلال الوظيفة.

كما قضت الهيئة القضائية بإدانة الوزير السابق حميد قرين بعقوبة عامين حبسًا نافذًا، فيما شملت الأحكام المدير العام السابق للوكالة الوطنية للنشر والإشهار أمين شيكر، الذي أدين هو الآخر بـ ست سنوات حبسًا نافذًا، في واحدة من أثقل القضايا التي عرفها قطاع الإعلام والإشهار في الجزائر.

وتعود المتابعات القضائية في هذا الملف إلى اتهامات تتعلق بـ تبديد أموال عمومية، ومنح امتيازات غير مبررة، واعتماد ممارسات تمييزية ومحسوبية في توزيع الإشهار الرسمي، وهي تهم اعتبرتها النيابة العامة مساسًا مباشرًا بقواعد الشفافية وتكافؤ الفرص في تسيير الموارد العمومية.

ويُذكر أن محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد كانت قد فصلت ابتدائيًا في القضية بتاريخ 28 أكتوبر 2025، حيث أصدرت حينها أحكامًا بالسجن لمدة ثماني سنوات في حق كل من جمال كعوان وأمين شيكر، وأربع سنوات في حق حميد قرين، قبل أن تُخفّض العقوبات في مرحلة الاستئناف بعد إعادة النظر في حيثيات الملف.

وعلى الصعيد المدني، ألزمت المحكمة المتهمين جمال كعوان وأمين شيكر بدفع تعويض مالي قدره مليون دينار جزائري لفائدة الوكيل القضائي للخزينة العمومية، تعويضًا عن الأضرار الناجمة عن الأفعال المرتكبة.

وتشير التحقيقات إلى أن الوقائع موضوع المتابعة تعود إلى الفترة الممتدة ما بين 2015 و2019، بينما فُتح الملف قضائيًا سنة 2023 عقب تحقيقات معمقة باشرتها مصالح الشرطة القضائية، كشفت عن اختلالات خطيرة في كيفية إسناد عقود الإشهار العمومي.

وبحسب ما ورد في قرار الإحالة، تم تسجيل منح إعلانات ممولة من المال العام لصحف محدودة النشاط أو عديمة الانتشار، بل وحتى لعناوين غير موجودة فعليًا، إلى جانب إقصاء مؤسسات إعلامية أخرى دون مبررات قانونية، في ما وصفته النيابة بـ سوء استعمال ممنهج للسلطة وتحويل الإشهار العمومي إلى أداة ولاءات.

وتُعد هذه الأحكام محطة بارزة في مسار محاربة الفساد المرتبط بتسيير المال العام، خصوصًا في القطاعات الحساسة ذات الصلة بالإعلام والرأي العام، حيث أعادت القضية إلى الواجهة النقاش حول إصلاح منظومة الإشهار العمومي وضمان خضوعها لمعايير الشفافية والرقابة.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

رئيس الجمهورية من بشار: رسالة الشهداء وقود الجزائر في معركة التنمية والإنجازات الكبرى

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن الجزائر تستمد من رسالة الشهداء الخالدة طاقته…