‫الرئيسية‬ الأولى حرب إيران تدخل أخطر منعطف
الأولى - الحدث - الدولي - رأي - مقالات - ‫‫‫‏‫6 دقائق مضت‬

حرب إيران تدخل أخطر منعطف

حرب إيران تدخل أخطر منعطف

إيران تحذر الإسرائيليين من الاقتراب من الجامعات، ردًا على قصف إسرائيل للجامعات الإيرانية، وتعلن مبدأ “العين بالعين وأكثر”. بمعنى أنها، بعد هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير، تمنح لنفسها هامشًا أوسع للرد، يتجاوز قاعدة المعاملة بالمثل. وفي السياق ذاته، صرّح رئيس البرلمان الإيراني بأن العالم دخل فعليًا في أجواء حرب عالمية ثالثة، متهمًا دونلد ترامب بأنه يتحدث علنًا عن التفاوض، بينما يخطط سرًا لإرسال قوات لاحتلال جزر إيرانية. كما توعدت طهران برد مدمر يستهدف أي وجود عسكري أمريكي، وأعلنت تعبئة أكثر من مليون عنصر استعدادًا لأي مواجهة محتملة، إضافة إلى تهديدها باستهداف مصانع السلاح في المنطقة.

الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران تدخل منعطفًا بالغ الخطورة، قد يدفع العالم نحو صراع واسع النطاق لم يكن في الحسبان. فالتضييق على الملاحة في مضيق هرمز ينذر بأزمة عالمية حقيقية، تهدد الأمن الغذائي الدولي، وتدفع أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة، ما قد يفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية ويدخل الاقتصاد الدولي في ركود عميق.

إيران أعلنت كذلك فرض رسوم عبور على السفن في مضيق هرمز، يتم دفعها بعملات غير الدولار، وعلى رأسها اليوان الصيني، في خطوة تُعد ضربة مباشرة للهيمنة المالية الأمريكية. وقد تصل هذه الرسوم إلى ما يعادل مليوني دولار لبعض السفن، مبررة ذلك بأن فرض رسوم على الممرات البحرية هو إجراء معمول به عالميًا.

الدبلوماسية تبدو مشلولة في هذه المرحلة، بعدما رفضت إيران حضور اجتماع إقليمي كانت باكستان تستضيفه، ما أدى إلى إفشاله قبل أن يبدأ. وتؤكد طهران أنها لن تدخل أي مفاوضات مع الولايات المتحدة إلا بشروطها الكاملة. في المقابل، تبدو واشنطن متورطة بشكل متزايد في هذا التصعيد، وسط قلق متنامٍ داخل الرأي العام الأمريكي، وحتى داخل دوائر القرار، من صعوبة الخروج من هذا المأزق، خاصة إذا تطور الأمر إلى تدخل بري وما قد يترتب عليه من خسائر بشرية واقتصادية.

الوضع يتجه نحو مزيد من التعقيد، مع احتمال دخول الولايات المتحدة في حرب برية ستكون مكلفة للغاية. فإيران تمتلك خبرة طويلة في الحروب، خاصة منذ حربها مع العراق التي استمرت ثماني سنوات، إضافة إلى امتلاكها مخزونًا بشريًا عسكريًا كبيرًا يُقدّر بالملايين. وفي حال المواجهة المباشرة على الأرض، قد لا تكون التكنولوجيا وحدها كافية لحسم المعركة، بل ستلعب الإرادة والعقيدة القتالية دورًا حاسمًا.

العالم يحبس أنفاسه أمام تطورات متسارعة في الشرق الأوسط، قد تعيد المنطقة عقودًا إلى الوراء إذا ما تعرضت بنيتها الاقتصادية لدمار واسع.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

‫‫ شاركها‬

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

تصعيد يكشف عمق الخلاف مع السعودية.. ترامب يهاجم محمد بن سلمان

كعادته في التمادي ضد قادة الدول الأخرى، يواصل الرئيس الأمريكي ترامب نهجه في إطلاق تصريحات …