ستبت محكمة Aix-en-Provence في قضية تسليمه في 9 أكتوبر المقبل.. وضع الوزير الأسبق بوشوارب تحت الرقابة القضائية في فرنسا
وضعه تحت الرقابة القضائية.. هل القضاء الفرنسي سيسلم عبد السلام بوشوارب للجزائر؟
يعمل الوزير الأسبق عبد السلام بوشوارب على تضليل العدالة الفرنسية من خلال تحويل قضيته المتعلقة بالفساد إلى قضية سياسية، بينما الحقيقة تشير إلى أنها قضية فساد واضحة. على الرغم من مواجهته ثماني طلبات تسليم، منها ثلاث لملاحقته جنائيًا وخمس لتنفيذ أحكام بالسجن، يسعى بوشوارب لتصوير نفسه كضحية لملاحقات سياسية تهدف إلى تصفية الحسابات، مستندًا إلى الفوضى التي شهدتها فترة حكم بوتفليقة.
تأتي هذه المناورة في إطار محاولاته للتهرب من المسؤولية القانونية، حيث يحاول دفاعه التأثير على الرأي العام وإثارة الشكوك حول نزاهة الإجراءات القضائية في الجزائر. ومع ذلك، فإن الأدلة المتاحة تشير بشكل قاطع إلى تورطه في قضايا فساد، مما يجعل من الصعب قبول ادعاءاته بالتسييس.
بينما تظل القضية قيد النظر في القضاء الفرنسي، يتساءل الكثيرون عن مصير بوشوارب وما إذا كان سيتم تسليمه إلى الجزائر لمواجهة العدالة. تعتبر هيئة الدفاع أن الملاحقات القضائية تحمل طابعًا سياسيًا، مشيرة إلى ما وصفته بـ “تطهير فترة بوتفليقة”، الرئيس الذي استقال في أبريل 2019 بعد حراك شعبي وتوفي في عام 2021.
تولى بوشوارب وزارة الصناعة والمناجم من أبريل 2014 إلى مايو 2017، وكان جزءًا من حكومة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة. ومع ذلك، تعرض لانتقادات شديدة وحُكم عليه غيابيًا بسبب تهم تتعلق بالفساد. ستنظر محكمة إيكس أون بروفنس (Aix-en-Provence) الفرنسية في القضية في 9 أكتوبر المقبل، حيث يواجه بوشوارب ثماني طلبات تسليم.
وُضع بوشوارب تحت المراقبة القضائية، مما يعني أنه ملزم بعدم مغادرة فرنسا وتسليم جواز سفره. القضاة الفرنسيون طلبوا ضمانات بعدم تطبيق عقوبة الإعدام في حال استدعت ذلك الأحكام، وهو ما أثار قلق محاميه، بنجامين بوهبوت، الذي اعتبر أن الأحكام “لا تتوافق مع المعايير الدولية”.
الأموال المجمدة في سويسرا تجدر الإشارة إلى أن بوشوارب غادر الجزائر قبل اندلاع الحراك الشعبي، لكنه واجه ملاحقات قضائية وأدين غيابيًا بأحكام تصل إلى 20 سنة. تشير التقارير إلى أنه مقيم حاليًا في فرنسا، حيث يمتلك عدة عقارات.
وفي سياق متصل، قرر القضاء السويسري تجميد حساب بنكي لبوشوارب في جنيف يحتوي على 1.7 مليون يورو، يشتبه في أنها عائدات فساد. وقد أيدت المحكمة السويسرية هذا القرار، بينما عارض بوشوارب وطلب رفع التجميد، مما يعزز موقف الجزائر في سعيها لاستعادة هذه الأموال. يُعتقد أن هذه الأموال مرتبطة برشاوى من صفقة استيراد 50 كيلومترًا من قنوات الصلب عبر شركة تركية، حيث تم ضخ تكلفة الصفقة بشكل غير مبرر لدفع عمولات ضخمة.
أظهرت التحقيقات أن هذه الأموال استخدمت لشراء عقارات في باريس، تعود لمدير شركة مصرية اضطر لدفع 5 ملايين دولار لبوشوارب لتسهيل أنشطته. كما حددت السلطات الجزائرية 27 تحويلًا ماليًا بين عامي 2012 و2016 بقيمة إجمالية قدرها 31 مليون دولار، يشتبه في ارتباطها بهذه العقود. بالإضافة إلى ذلك، أسس بوشوارب شركة في بنما عام 2015 لفتح حساب في سويسرا، حيث نقل 700 ألف يورو من لوكسمبورغ إلى حسابه.
تمثل قضية عبد السلام بوشوارب مثالًا صارخًا للفساد المستشري خلال حكم بوتفليقة، بينما تسعى الجزائر لاستعادة أموالها المسروقة ومعاقبة الفاسدين. تبقى القضية قيد النظر في القضاء الفرنسي، في وقت تزداد فيه المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الفساد في البلاد.
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
فيديو مغربي يُستعمل لتشويه صورة الجزائريين!
انتشر خلال الساعات الأخيرة على نطاق واسع مقطع فيديو يُظهر مشاهد أبواق سيارات وألعابًا ناري…







