‫الرئيسية‬ الأولى الإعلام الصهيوني يفضح تناقضات ترامب في تصعيد الحرب ضد إيران
الأولى - الحدث - الدولي - رأي - مقالات - ‫‫‫‏‫ساعة واحدة مضت‬

الإعلام الصهيوني يفضح تناقضات ترامب في تصعيد الحرب ضد إيران

الإعلام الصهيوني يفضح تناقضات ترامب في تصعيد الحرب ضد إيران
يشهد التصعيد العسكري في المنطقة تطورات خطيرة مع استمرار المواجهة بين إيران من جهة، وكل من الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة أخرى، في سياق يتسم بتشابك الأجندات وتضارب التصريحات السياسية. وقد برزت خلال الساعات الأخيرة معطيات جديدة كشفت عنها وسائل إعلام إسرائيلية، تُظهر تناقضاً واضحاً في مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بمسؤولية التصعيد الأخير.

ففي الوقت الذي سارع فيه ترامب إلى التنديد بالقصف الذي طال قطر، مقدماً نفسه كطرف حريص على الاستقرار الإقليمي، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أنه كان على علم مسبق بالهجوم الذي استهدف منشآت إنتاج الغاز في إيران، وهو ما يضع تصريحاته في خانة التبرير السياسي أكثر من كونها موقفاً حيادياً.

هذا التطور يعزز فرضية وجود تنسيق أمريكي-“إسرائيلي” في إدارة التصعيد، خاصة بعد الضربات التي طالت منشآت حيوية في قطاع الطاقة الإيراني، والتي تعتبر من أبرز ركائز الاقتصاد الوطني الإيراني. في المقابل، كانت طهران قد حذرت مسبقاً من أن أي استهداف لبنيتها الطاقوية سيقابل برد مباشر، يشمل مصالح الطاقة في المنطقة، بما في ذلك دول الخليج و”إسرائيل”.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الاستراتيجية المعتمدة في هذا التصعيد تتجاوز الردود العسكرية التقليدية، لتشمل استهداف البنية التحتية للطاقة، في محاولة لإعادة رسم موازين القوة في المنطقة. غير أن هذا الخيار يحمل مخاطر كبيرة، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل أيضاً على الاقتصاد العالمي، نظراً للدور الحيوي الذي تلعبه منطقة الخليج في سوق الطاقة الدولية.

في السياق ذاته، يرى مراقبون أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” تراهنان على الضغط العسكري المكثف لإضعاف القدرات الإيرانية، بما في ذلك عبر استهداف القيادات، غير أن المؤشرات الحالية تفيد بأن هذا النهج لم يحقق الأهداف المرجوة، بل ساهم في توسيع دائرة المواجهة وتعقيدها.

كما أن ردود الفعل الإيرانية، التي شملت ضربات متواصلة خلال الأيام الأخيرة، تعكس تمسك طهران بموقفها الرافض لأي تهدئة دون ضمانات دولية واضحة، وهو ما يزيد من صعوبة احتواء الأزمة في المدى القريب.

وفي المقابل، تبدو دول الخليج حذرة في تعاملها مع هذا التصعيد، حيث تسعى إلى تجنب الانجرار إلى مواجهة مباشرة، رغم تعرض بعض منشآتها ومجالاتها الحيوية لضغوط متزايدة، ما يعكس إدراكاً لحجم المخاطر التي قد تترتب عن توسع رقعة الحرب.

ويأتي كشف الإعلام الإسرائيلي عن علم ترامب المسبق ببعض العمليات العسكرية ليطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الدور الأمريكي في هذا النزاع، ومدى شفافية الخطاب السياسي الصادر عن واشنطن، خاصة في ظل التناقض بين التصريحات العلنية والمعطيات التي يتم تداولها في الكواليس.

في ظل هذه المعطيات، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر تعقيداً، حيث يتداخل التصعيد العسكري مع الحسابات السياسية والاقتصادية، في مشهد مفتوح على كافة الاحتمالات، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات عميقة على الاستقرار الإقليمي والدولي.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

انسجام الخطاب السياسي في القضايا الدولية… بين مقتضيات الدستور ومسؤولية الأحزاب

تفرض التحولات الدولية المتسارعة، وما يطبع المشهد الجيوسياسي من توتر غير مسبوق، قدراً عاليا…