‫الرئيسية‬ الأولى تشريعيات 2 جويلية: انطلاق المسار الانتخابي بعد استدعاء الهيئة الناخبة
الأولى - الحدث - الوطني - ‫‫‫‏‫ساعة واحدة مضت‬

تشريعيات 2 جويلية: انطلاق المسار الانتخابي بعد استدعاء الهيئة الناخبة

تشريعيات 2 جويلية: انطلاق المسار الانتخابي بعد استدعاء الهيئة الناخبة
دخلت الجزائر رسميًا في المسار الانتخابي الخاص بتشريعيات 2 جويلية 2026، عقب استدعاء رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للهيئة الناخبة، في خطوة تُجسد تفعيل أحكام الدستور وتطبيق القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، وتفتح المجال أمام سلسلة من المراحل التنظيمية التي ستقود إلى تجديد تركيبة المجلس الشعبي الوطني.

ويمثل صدور المرسوم الرئاسي محطة الانطلاق الرسمية للعملية الانتخابية، حيث تُباشر مباشرة الإجراءات المرتبطة بتحيين القوائم الانتخابية، من خلال مراجعة استثنائية تمتد من 12 إلى 26 أفريل، تتيح للمواطنين غير المسجلين أو الذين غيروا مقر إقامتهم تسوية وضعياتهم، بما يضمن قاعدة انتخابية دقيقة ومُحيّنة.

وبالتوازي مع ذلك، تدخل الأحزاب السياسية والمترشحون الأحرار مرحلة التحضير للترشح، عبر سحب استمارات اكتتاب التوقيعات من مصالح السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أو فروعها المحلية، وكذا عبر البعثات الدبلوماسية والقنصلية بالنسبة للجالية الوطنية بالخارج، قبل الشروع في إيداع ملفات الترشح ضمن الآجال القانونية المحددة، والتي تنتهي 45 يومًا قبل تاريخ الاقتراع.

وتتولى السلطة المستقلة دراسة الملفات من الناحية القانونية، للتأكد من مطابقتها للشروط المنصوص عليها، خاصة في ظل التعديلات التي أدخلت على قانون الانتخابات، حيث تصدر قرارات بالقبول أو الرفض المعلل، مع تمكين المعنيين من ممارسة حق الطعن وفق مسار قضائي مضبوط.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، تنطلق الحملة الانتخابية قبل 23 يومًا من يوم التصويت، لتستمر إلى غاية ثلاثة أيام قبله، حيث تُختتم لتُفسح المجال لفترة الصمت الانتخابي، التي يُمنع خلالها أي نشاط دعائي، بهدف تمكين الناخبين من اتخاذ قراراتهم في أجواء هادئة.

وتخضع الحملة الانتخابية من حيث التمويل لرقابة لجنة مختصة، تتابع مصادر الإنفاق ومدى احترام السقف القانوني، مع إمكانية الطعن في قراراتها أمام الجهات القضائية المختصة، ما يعكس توجهًا نحو تعزيز الشفافية في تمويل النشاط السياسي.

وفي يوم 2 جويلية، يتوجه الناخبون إلى مكاتب الاقتراع، داخل الوطن وخارجه، لاختيار نواب المجلس الشعبي الوطني لعهدة نيابية مدتها خمس سنوات، وفق نظام الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة مع التصويت التفضيلي دون مزج، وهي صيغة تهدف إلى توسيع هامش اختيار الناخب داخل القائمة الواحدة.

وتُفتح مكاتب التصويت من الساعة الثامنة صباحًا إلى السابعة مساءً، قبل أن تنطلق مباشرة بعد الإغلاق عملية فرز الأصوات، بحضور ممثلي المترشحين، مع تحرير محاضر رسمية تُوثّق النتائج على مستوى كل مكتب.

وتتولى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات جمع النتائج على المستوى الوطني، ليُعلن رئيسها عن النتائج المؤقتة خلال أجل أقصاه 48 ساعة بعد استلام محاضر الفرز، عقب مصادقة مجلس السلطة عليها.

أما النتائج النهائية، فتعود صلاحية الفصل فيها إلى المحكمة الدستورية، التي تنظر في الطعون المتعلقة بصحة الاقتراع، وتعلن النتائج النهائية في غضون عشرة أيام من استلام الملفات.

ويأتي هذا الاستحقاق في إطار المنظومة الانتخابية الجديدة التي عززت من دور السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، حيث أُسندت لها مهام الإشراف الكامل على تنظيم وتحضير وتسيير العملية الانتخابية، مقابل تكفل الإدارة بالجوانب اللوجستية، من خلال توفير الوسائل المادية اللازمة ووضعها تحت تصرف الهيئة المستقلة.

وبذلك، ينطلق مسار انتخابي متكامل، تحكمه آجال دقيقة وإجراءات متعددة، في انتظار أن تفرز تشريعيات 2 جويلية تركيبة جديدة للمؤسسة التشريعية، تعكس موازين المشهد السياسي في المرحلة المقبلة.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

“ناسدا” تُشعل ريادة الأعمال: انطلاقة قوية لمتربصي الأمن السيبراني

شهد مقر الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية بالجزائر وسط، اليوم الثلاثاء، انطلاق فعالي…