‫الرئيسية‬ في الواجهة رأي الافتتاحية من يقف وراء حجب “المؤشر”؟
الافتتاحية - 20 نوفمبر، 2024

من يقف وراء حجب “المؤشر”؟

من يقف وراء حجب "المؤشر"؟
نعتذر لقرائنا الأعزاء عن تعذّر صدور عدد يوم 20 نوفمبر 2024 من جريدة “المؤشر”، نتيجة منع المطبعة من طبع العدد دون أي قرار رسمي أو مبرر قانوني. ورغم أن تكلفة الطباعة قد سُددت مسبقًا، وفقًا لشروط العقد، لم نتلقَّ من المطبعة أي تفسير لهذا التصرف.

تؤكد “المؤشر”، بخطها الوطني الواضح، التزامها بالدفاع عن مصالح الجزائر العليا، انسجامًا مع مبادئ الدولة في السياسة الخارجية والدفاع الوطني. بل إننا، منذ انطلاق الجريدة، نتبنى هذا التوجه بقناعة راسخة مستمدة من تاريخ الجزائر المجيد. هدفنا الأساسي هو تدعيم هذا النهج الوطني ولمّ شمل القوى الملتفة حوله، سواء داخل السلطة أو خارجها، لبناء جبهة وطنية متماسكة تحمي مسار البناء الذي أطلقه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون منذ بداية عهدته الأولى.

لا ينبع هذا التوجه من تقرب للسلطة، بل من قناعة سياسية راسخة اكتسبناها من نضالنا الطويل ضد الفساد الذي استنزف موارد البلاد طوال عقدين من الزمن، وأضعف استقلالها لصالح شبكات داخلية وخارجية. هذه القوى، التي فقدت نفوذها بعد تفكيك نظام العصابة، تحاول الآن إعادة تموضعها بكل الطرق الممكنة. لذلك، نؤمن بضرورة استكمال تفكيك بقايا هذا النظام الفاسد لضمان حماية الجزائر من أي انتكاسة.

اليوم، الجزائر في أيدٍ وطنية أمينة، لكن تعزيز هذا المسار يتطلب تشكيل جبهة سياسية قوية تحمي هذا النهج وتضمن استمراريته. نحن نعيش عهد البناء والتنمية، بفضل قيادة واعية تدرك أهمية حماية مكتسبات الوطن وتحقيق تطلعات الشعب.

مع ذلك، ورغم التزام “المؤشر” بخدمة المصلحة الوطنية، لم تحظَ الجريدة بأي دعم إشهاري عمومي حتى الآن، على عكس العديد من الصحف الأخرى. توقيف العدد الأخير دون أي حجة قانونية، أو قرار معلن، يُعد رسالة تهديد غير مباشرة، تستهدف خط الجريدة الوطني الذي يثير قلق بعض الأطراف المناهضة لمسار الإصلاح والبناء.

إن طاقم “المؤشر” واعٍ تمامًا بالتحديات التي تواجه التيار الوطني الساعي لإعادة بناء الجمهورية الجديدة. ورغم ضعف الإمكانيات وغياب الدعم العمومي، سنواصل عملنا، مدركين أن صوتنا يزعج أولئك الذين اعتادوا الاستفادة من الفساد والفوضى.

نعتذر مجددًا لقرائنا عن هذا التعطيل الخارج عن إرادتنا، ونؤكد التزامنا بمواصلة النضال من أجل جزائر قوية، رغم كل العراقيل. نؤمن أن الوطنية، التي غابت لسنوات عن الساحة، يجب أن تعود إلى محور النقاش السياسي، لتكون الأساس في بناء مستقبل أفضل لبلادنا.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

“كان 2025”.. فضيحة دولية مكتملة الأركان

ما حدث في المواجهة التي جمعت السنغال بالمنتخب المستضيف في كأس إفريقيا لم يكن مجرد جدل تحكي…