‫الرئيسية‬ في الواجهة اقتصاد مال واعمال بنك الجزائر: الاقتصاد الجزائري حقق أداءً جيدًا في 2023 رغم السياق الدولي
مال واعمال - 8 أغسطس، 2024

بنك الجزائر: الاقتصاد الجزائري حقق أداءً جيدًا في 2023 رغم السياق الدولي

بنك الجزائر: الاقتصاد الجزائري حقق أداءً جيدًا في 2023 رغم السياق الدولي
سجل الاقتصاد الجزائري أداءً إيجابيًا خلال سنة 2023، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية والاضطرابات في سوق المحروقات، وفقًا لتقرير بنك الجزائر السنوي، مشيرًا إلى النتائج الجيدة التي تم تحقيقها، لاسيما من حيث النمو والصادرات وتحسن إيرادات الدولة.

وجاء في التقرير أنه “على الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية والاضطرابات في سوق المحروقات، لا يزال أداء الاقتصاد الجزائري ملموسًا بشكل عام في عام 2023، لاسيما من حيث الصادرات وإيرادات الدولة. وساعد هذا التطور الاقتصادي، مدفوعًا بتحسن ظروف التجارة الدولية، على تخفيف الضغوط التضخمية قرب نهاية عام 2023”.

وفي هذا السياق، أبرز البنك المركزي الأداء المسجل سنة 2023، لاسيما التباطؤ “القوي” في التضخم، ومعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي “الملحوظ”، وفوائض ميزان المدفوعات، والتراكم “المتزايد” للنقد الأجنبي، والنمو “الملحوظ” للقروض الموجهة للاقتصاد، وكذا صلابة القطاع المصرفي.

“هي كلها مؤشرات تظهر النتائج الجيدة للاقتصاد الوطني سنة 2023″، حسبما جاء في التقرير المخصص لتطور المؤشرات الاقتصادية والنقدية والمالية الرئيسية للاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى التدابير المتخذة من طرف بنك الجزائر في القطاع المالي.

وفيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي، فقد سجلت معدلات نمو ملحوظة في السنوات 2021 و2022 و2023 على التوالي، بنسب تراوحت بين 3.8%، 3.6% و4.1%، بعد الركود الكبير سنة 2020 (-5%) في سياق جائحة كوفيد-19 العالمية، وفقًا لما جاء في التقرير.

وأشار البنك إلى أن معدل النمو الحقيقي المسجل سنة 2023 هو الأعلى في كامل الفترة الممتدة من 2015 إلى 2023، مؤكدًا أن هذا التسارع في وتيرة النمو يرجع بالأساس إلى قطاع أنشطة الصناعات الاستخراجية، الذي سجل نموًا بنسبة 4.8% سنة 2023، مقارنة بانكماش بنسبة 5.1% في السنة السابقة.

كما لفت التقرير إلى مساهمة قطاع البناء، الذي سجل نسبة نمو قدرها 3.7%، والذي يساهم في الناتج المحلي الإجمالي بحصة تبلغ 12.9% سنة 2023، مقارنة بـ12% سنة 2022.

أزيد من 10500 مليار دج من القروض الموجهة للاقتصاد

وخلال السنة المالية 2023، سجل أيضًا نمو في القروض الموجهة للاقتصاد بنسبة 5.8%، بزيادة 2.6 نقطة مئوية مقارنة مع نهاية 2022 (3.2%)، لتبلغ 10694.9 مليار دج بنهاية ديسمبر 2023، مقابل 10112.3 مليار دج سنة 2022.

ويتعلق هذا التغير الملحوظ في الاعتمادات الموزعة بكل من البنوك العمومية التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 5.3%، والبنوك الخاصة التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 8.7%، مقابل 3.4% و2.4% على التوالي في نهاية سنة 2022.

الوضع المالي والمصرفي

وفيما يتعلق بالوضع المالي والمصرفي، فإن أغلبية المؤشرات لا تزال مريحة، حسبما أفاد به بنك الجزائر في تقريره.

في هذا الإطار، أشار البنك إلى أن الرصيد الإجمالي لميزان المدفوعات سجل سنة 2023 فائضه الثاني على التوالي بعد ثماني سنوات من العجز المتواصل (2014-2021)، بقيمة 6.347 مليار دولار.

وسمح هذا الفائض، إلى جانب ما تحقق في عام 2022، بإعادة بناء احتياطي الصرف الرسمي من النقد الأجنبي (لا يشمل الذهب النقدي)، الذي بلغ 68.988 مليار دولار في نهاية عام 2023، مقابل 60.944 مليار دولار بنهاية عام 2022.

وأوضح المصدر ذاته أن “هذا المستوى من احتياطيات النقد الأجنبي، الذي يفوق بكثير الحد الأدنى من توصيات المعايير الدولية، يشهد على صلابة وضعية الاستثمار الخارجي للجزائر”.

وسجل الميزان التجاري سنة 2023 فائضًا قدره 12.713 مليار دولار، بانخفاض مقارنة بسنة 2022 (26.958 مليار دولار)، بسبب انخفاض أسعار المحروقات في السوق الدولية.

وبذلك بلغت الصادرات السلعية 55.554 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2023، مقابل 65.716 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2022، بانخفاض قدره 10.161 مليار دولار (-15.5%).

أما واردات السلع فقد سجلت ارتفاعًا بنسبة 10.5%، حيث انتقلت من 38.757 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2022 إلى 42.842 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2023.

تراجع واردات السلع الغذائية

وتتعلق هذه الزيادة في الواردات بشكل رئيسي بسلع المعدات الصناعية والسلع الاستهلاكية غير الغذائية ومنتجات أخرى، في حين أظهرت واردات السلع الغذائية، التي تمثل 23.2% من إجمالي واردات السلع، انخفاضًا من 10.367 مليار دولار عام 2022، إلى 9.921 مليار دولار عام 2023، وذلك عقب تراجع واردات الحبوب بنحو 1.176 مليار دولار.

كما أشار البنك المركزي في تقريره إلى انخفاض معدل التضخم من 9.29% في نهاية عام 2022، إلى 7.84% في نهاية عام 2023، موضحًا أنه “يمكن ملاحظة ديناميكية تباطؤ التضخم هذه منذ بداية النصف الثاني من نفس السنة”.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

حملة إلكترونية لتأليب التجار وضرب الاستقرار

حذّرت الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحتها، ال…