وفاة الفنانة القديرة عودة صدوقي المعروفة باسم «وردة آمال»
انتقلت إلى رحمة الله، مساء أمس الإثنين، الفنانة القديرة عودة صدوقي، المعروفة لدى الجمهور باسم “وردة آمال”، بعد صراع طويل مع المرض، وفق ما أفاد به الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة. وبوفاتها، تفقد الساحة الفنية الجزائرية واحدة من أبرز رموزها، وهي التي كانت حاضرة في وجدان الجزائريين طوال أكثر من أربعة عقود من العطاء المتواصل.
منذ دخولها عالم التمثيل في سبعينيات القرن الماضي، استطاعت وردة آمال أن تحجز لنفسها مكانة مميزة بين الجيل الذهبي للسينما والتلفزيون الجزائريين. فقد شاركت في أعمال سينمائية وتلفزيونية تركت بصمتها في الذاكرة الجماعية، وظهرت إلى جانب كبار المخرجين والممثلين الذين صنعوا بدايات الدراما الجزائرية. ولم يقتصر حضورها على الدراما فقط، بل كان لها دور لافت في السكاتشات الكوميدية التي جمعتها بفنانين بارزين في مقدمتهم الراحل حسن الحسني المعروف بـ”بوبقرة”، حيث امتازت بخفة روحها وقدرتها على تجسيد أدوار قريبة من الناس.
وضمت مسيرتها الفنية الغنية مجموعة من الأعمال البارزة التي شكّلت محطات مهمة في تاريخ السينما الجزائرية، من بينها فيلم “أبناء نوفمبر” (1975) للمخرج موسى حداد، و”المحاولة الكبرى” (1982) لجمال فزاز، و”حسان طاكسي” (1982) لمحمد سليم رياض، و”سامية وأبوها” (1985) لمصطفى بديع. كما كانت حاضرة في عدد من المسلسلات التلفزيونية، أبرزها “المصير” لجمال فزاز، وغيرها من الأعمال التي ساهمت في ترسيخ حضورها لدى المشاهد الجزائري.
وبرعت وردة آمال بشكل خاص في تجسيد شخصية الأم، وهو الدور الذي عُرفت به وأحبه الجمهور كثيرًا. فقد قدمت أداءً مؤثرًا في دور والدة الفتى مراد بن صافي في فيلم “أبناء نوفمبر”، كما أبدعت في تجسيد دور أم “سامية” في الفيلم الاجتماعي الكوميدي “سامية وأبوها”. هذه الشخصيات جعلت حضورها عاطفيًا وقريبًا من الجمهور، وأسهمت في ترسيخ صورتها كواحدة من أبرز الوجوه النسائية في تاريخ الفن الجزائري.
على مدى أكثر من أربعين سنة، تركت الفنانة الراحلة إرثًا فنيًا مهمًا وسجلت بصمتها في مختلف المراحل التي مر بها الفن الجزائري. وقد كانت مسيرتها شاهدة على تطور الصورة السينمائية والتلفزيونية في البلاد، ونافذة استمرت عبرها الأجيال في التعرف على عمق الدراما الجزائرية وقيمها الإنسانية.
ومن المنتظر الإعلان عن موعد تشييع جثمان الراحلة لاحقًا، فيما تتواصل رسائل التعزية من الفنانين والمثقفين والجمهور، الذين أجمعوا على أن الساحة الفنية فقدت اسمًا كبيرًا ترك أثرًا لا يُمحى في الثقافة الوطنية.
مرتبط
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
وفاة الفنانة القديرة عودة صدوقي المعروفة باسم «وردة آمال»
الفريق أول شنقريحة يشرف على تنصيب المدير المركزي لأمن الجيش
قسنطينة تحتضن 60 مشروعاً مبتكراً في المسابقة الوطنية للذكاء الاصطناعي
عطاف يبحث مع نظيره الإسباني آفاق الشراكة والتعاون بين البلدين
“الكان” تُدار من خلف الستار وبطولة على مقاس المخزن
تحول كأس إفريقيا للأمم، في طبعتها المقامة بالمروك، إلى ما يشبه المهزلة المفتوحة على كل أشك…
أحوال الناس
المسجد الكبير بباريس يشارك في حفلة الموسيقى بأناشيد دينية
لأول مرة في تاريخها، يحتفل المسجد الكبير في باريس بحفلة الموسيقى! ندعوكم جميعًا إلى …







