“الشيطان 2” يدخل الخدمة.. صاروخ روسي مرعب يثير ذعر الغرب
أعلنت روسيا نجاح تجربة جديدة للصاروخ الباليستي العابر للقارات “سارمات”، المعروف لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) باسم “الشيطان 2”، وذلك في إطار برنامج تحديث الترسانة الاستراتيجية الروسية، وسط تصاعد التوترات الدولية بين موسكو والغرب.
ويُعد صاروخ “سارمات” من بين أخطر الصواريخ الاستراتيجية في العالم، إذ يتميز بقدرات تدميرية هائلة ومدى عابر للقارات، إضافة إلى سرعته العالية التي تجعل اعتراضه أمرا بالغ الصعوبة بالنسبة لأنظمة الدفاع الجوي التقليدية. كما يستطيع حمل عدة رؤوس نووية موجهة بشكل مستقل، ما يمنحه قدرة ردع استراتيجية كبيرة.
وبحسب التصريحات الروسية الرسمية، فإن النسخة الجديدة من الصاروخ شهدت تحسينات تقنية متقدمة، في وقت تسعى فيه موسكو إلى نشره ضمن قوات الردع النووي قبل نهاية السنة الجارية، تنفيذا لتوجيهات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكان بوتين قد أشاد في وقت سابق بقدرات “سارمات”، معتبرا أنه يتفوق على العديد من الأنظمة الصاروخية الغربية من حيث القوة والقدرة على تجاوز الدرع الصاروخية. كما تؤكد موسكو أن الصاروخ قادر على بلوغ أهدافه عبر مسارات غير تقليدية، بما في ذلك المرور عبر القطب الجنوبي، ما يسمح بتفادي جزء من أنظمة الإنذار المبكر التي تعتمد عليها الولايات المتحدة في القطب الشمالي.
ويرى مراقبون أن الإعلان عن نجاح التجربة يحمل أبعادا سياسية وعسكرية تتجاوز الجانب التقني، خاصة في ظل احتدام الصراع الجيوسياسي العالمي وتزايد التنافس بين القوى الكبرى على النفوذ ومصادر الطاقة وخطوط التجارة الدولية.
ويأتي ذلك في سياق توترات متصاعدة بين روسيا والغرب منذ سنوات، تفاقمت مع الحرب في أوكرانيا، والتنافس الدولي حول مناطق النفوذ الاستراتيجية، إضافة إلى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، خصوصا مع الأزمة المرتبطة بإيران والعلاقات المعقدة بين طهران وواشنطن وحلفائها.
كما يرى محللون أن موسكو تسعى من خلال استعراض قدراتها العسكرية إلى توجيه رسائل ردع مباشرة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، مفادها أن روسيا ما تزال قوة عظمى تمتلك أدوات الرد الاستراتيجي وقادرة على حماية مصالحها الحيوية في مواجهة أي ضغوط أو محاولات تطويق.
وفي السياق ذاته، تواصل كل من روسيا والصين الدعوة إلى نظام دولي متعدد الأقطاب، يقوم – بحسب خطابهما السياسي – على إعادة التوازن للعلاقات الدولية وتقليص الهيمنة الغربية على القرار العالمي، بينما ترى الدول الغربية أن التحركات الروسية والصينية تمثل تحديا مباشرا للنظام الدولي القائم.
ورغم التصعيد في الخطابات العسكرية والسياسية، يحذر خبراء العلاقات الدولية من خطورة الانزلاق نحو سباقات تسلح جديدة قد تزيد من حالة عدم الاستقرار العالمي، مؤكدين أن الحلول الدبلوماسية والحوار بين القوى الكبرى تبقى السبيل الوحيد لتجنب مواجهات دولية واسعة العواقب.
مرتبط
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
“الشيطان 2” يدخل الخدمة.. صاروخ روسي مرعب يثير ذعر الغرب
بومدين.. “الجاهل” الذي غيّر وجه الجزائر!
الجزائر تربح معركة الصورة والنفوذ
الجزائر تتنقل من مافيا إلى أخرى؟!
من يقود “المراركة”؟
بومدين.. “الجاهل” الذي غيّر وجه الجزائر!
وزير سابق للتجارة في حكومة بوتفليقة، وأحد الوجوه السياسية التي عاصرت مرحلة ما بعد الاستقلا…
أحوال الناس
صيانة دورية لمحطة تحلية مياه البحر بفوكة
أعلنت شركة المياه والتطهير للجزائر -سيال- في بيان لها، اليوم الأحد، عن برمجة شركة …





