تصريحات الرئيس تبون… ترند في الخليج وفي الإعلام العربي
أعلن الرئيس عبد المجيد تبون عن غلق ملف العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك خلال لقاء جمعه بممثلي الإعلام الوطني. وأضاف، في تعليقه على قرار الإمارات الانسحاب من منظمة أوبك وتحالف أوبك+، أنه “لا حدث”، وأن الملف “طُوي كما يُطوى الكتاب”، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية تمثل العمود الفقري للعرب داخل أوبك وأوبك+. وقد تحولت هذه التصريحات إلى ترند على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت يتزايد فيه التوتر داخل منطقة الخليج، خاصة بين الإمارات والسعودية، مع تداول حديث عن تراجع اقتصادي في الإمارات وهروب عدد من كبار الأثرياء، إلى جانب انخفاض ملحوظ في قطاع السياحة الذي يعد من أهم مصادر دخلها.
وتشير بعض التحليلات إلى أن صورة الإمارات كبلد آمن وجاذب للأثرياء بدأت تهتز، بل إن تماسك الاتحاد الإماراتي نفسه يُطرح محل تساؤل في ظل السياسات المنتهجة، والتي يعتبرها منتقدون قد قربت البلاد من محاور خارجية وأثرت على توازنها الإقليمي. كما برزت مؤشرات على هذا التراجع في وسائل إعلام إماراتية، مع حديث عن احتمال غلق بعض القنوات التلفزيونية وتعويضها بمنصات رقمية أقل تكلفة، خاصة بعد عدم تحقيق الأهداف المرجوة منها في الترويج للسياسات الإماراتية دولياً.
وفي سياق آخر، تطرق الرئيس تبون إلى الإطار الذي رسمته الجزائر لعلاقاتها الدولية، مؤكداً أن البلاد لن تنخرط في أي تحالف موجه ضد دولة أخرى. وأوضح أن علاقات الجزائر، بما فيها صداقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية التي دعمت استقلالها، لا يمكن أن تكون على حساب علاقاتها مع شركاء آخرين كروسيا أو الصين أو إندونيسيا، مشدداً على أن السياسة الخارجية الجزائرية تقوم على مبدأ عدم الانحياز وتبادل المصالح.
وعلى الصعيد الداخلي، استعرض الرئيس مطولاً خطته للتنمية الوطنية، مجدداً التزامه بالنهج الوطني الذي يخدم مصلحة الشعب الجزائري، ومقدماً رؤيته لتطوير البنية التحتية، خاصة مشاريع النقل الكبرى مثل خط السكة الحديدية الرابط بين العاصمة وتمنراست، باعتباره ركيزة لفك العزلة عن المناطق النائية وتحقيق تنمية متوازنة.
كما كشف عن وجود شبكات فساد جديدة تقوم بالتلاعب في الفواتير عبر تقليل قيمتها، ما يؤدي إلى عدم دخول عائدات التصدير الحقيقية إلى الخزينة العمومية. واعتبر هذه الظاهرة من أخطر ما يهدد الاقتصاد الوطني، إلى جانب المضاربة، محذراً من فرض عقوبات صارمة على المتورطين في هذه الممارسات.
وفي رسائل موجهة للمجتمع، حذر الرئيس من الإفراط في التعامل النقدي خارج الأطر البنكية، مشيراً إلى وجود تداول لعملات مزورة، وداعياً إلى الاعتماد على النظام المصرفي كوسيلة آمنة تضمن الشفافية وتحمي المواطنين من الوقوع ضحية لعمليات احتيال.
أما على المستوى الإفريقي، فقد تطرق إلى العلاقات الجزائرية الإفريقية، مستعرضاً نتائج زيارة الرئيس التشادي وإمكانية استخدام ميناء جن جن كمنفذ بحري لتشاد، إلى جانب مشروع ربطها بطريق بري عبر النيجر. كما أكد أن رؤية الجزائر تجاه إفريقيا تقوم على التعاون والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وبخصوص مالي، أوضح أن الأزمة هناك قديمة تعود إلى ستينيات القرن الماضي، وأن حلها يكمن في الحوار، مع استعداد الجزائر للمساهمة في أي مسار تفاوضي إذا طُلب منها ذلك.
وفيما يتعلق بزيارة بابا الفاتيكان، أكد الرئيس أنها قدمت صورة إيجابية عن الجزائر وتاريخها العريق، مبرزاً أن البلاد هي موطن القديس أوغسطين، وأن هذه الزيارة ساهمت في تصحيح بعض المغالطات التاريخية. كما نفى وجود أي رسائل سياسية حملها البابا من أطراف أخرى، مشيراً إلى أن العلاقات مع الفاتيكان مرشحة للتطور، بما في ذلك فتح سفارة له في الجزائر.
وفي ختام حديثه، وجه الرئيس ملاحظة للإعلام الجزائري، داعياً إياه إلى توسيع اهتمامه بالقضايا الإقليمية والدولية، وعدم الاكتفاء بالشأن المحلي، لما لذلك من أهمية في تقديم رؤية تحليلية تساعد صناع القرار. واعتبر أن هذا الطرح يفرض إعادة النظر في طريقة تسيير الإعلام الوطني، الذي يعاني من التشتت وضعف التأثير على المستويين الداخلي والخارجي.
مرتبط
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
“الشيطان 2” يدخل الخدمة.. صاروخ روسي مرعب يثير ذعر الغرب
بومدين.. “الجاهل” الذي غيّر وجه الجزائر!
الجزائر تربح معركة الصورة والنفوذ
الجزائر تتنقل من مافيا إلى أخرى؟!
من يقود “المراركة”؟
“الشيطان 2” يدخل الخدمة.. صاروخ روسي مرعب يثير ذعر الغرب
أعلنت روسيا نجاح تجربة جديدة للصاروخ الباليستي العابر للقارات “سارمات”، المعروف لدى حلف شم…
أحوال الناس
التشهير بالمفطرين… مسار خارج القانون
اعتدنا من محامٍ جزائري معروف، مع حلول كل شهر رمضان، على الخروج بتصريحات وأفكار …






