إطلاق تجميع فيات “غراندي باندا” بالجزائر
أعلنت شركة فيات (FIAT) رسميًا عن إطلاق سيارة “غراندي باندا – Grande Panda” التي سيتم إنتاجها في مصنع طفراوي بولاية وهران، في خطوة وُصفت بالمفصلية في مسار صناعة السيارات بالجزائر. وتُعد هذه السيارة أول نموذج يتم تجميعه وفق نظام CKD (Completely Knocked-Down) أي التجميع الكامل محليًا من مكونات مفككة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مساعي الجزائر لتحقيق سيادتها الصناعية في قطاع السيارات.
تم الإعلان عن المشروع في حفل أقيم بـ حديقة الحامة النباتية بالجزائر العاصمة، بحضور شخصيات وازنة من بينها السيد سالم أحمد زايد، الأمين العام لوزارة الصناعة، والسيد أوليفييه فرانسوا، الرئيس التنفيذي لعلامة فيات، إضافة إلى السيد سمير شرفان، المدير التنفيذي لشركة ستيلانتيس Stellantis لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأكدت فيات أن إنتاج “غراندي باندا” في الجزائر يأتي استجابة لاحتياجات الأسر الجزائرية في مجال التنقل الحضري والعائلي، حيث تتيح السيارة تصميماً عمليًا يجمع بين البساطة، الراحة وسهولة الاستخدام، مع الحفاظ على أسعار في متناول العائلات. وأوضح القائمون على المشروع أن تجهيزات مصنع تافراوي الخاصة بعمليات اللحام والطلاء قد بلغت مراحلها النهائية، على أن تخرج أولى السيارات التجريبية (pré-série) قبل نهاية سبتمبر الجاري، يليها إطلاق الإنتاج التسلسلي خلال الأشهر المقبلة.
ويمثل هذا المشروع ركيزة أساسية لتطوير منظومة وطنية من المتعاملين المحليين في مجال المناولة وصناعة قطع الغيار، حيث سينطلق بمعدل إدماج محلي يناهز 20%، على أن يرتفع تدريجيًا إلى أكثر من 30% بحلول سنة 2026، أي قبل عامين من الموعد الذي حددته القوانين الجزائرية لبلوغ هذا السقف.
وفي كلمته، وصف السيد أوليفييه فرانسوا سيارة “غراندي باندا” بأنها تجسد فلسفة فيات القائمة على ثلاث قيم رئيسية: البساطة والمرح والعائلية، مضيفًا أن اختيار الجزائر لإنتاج هذا النموذج الاستراتيجي يعكس مكانتها المحورية بالنسبة للعلامة الإيطالية، ويؤكد الرغبة في “كتابة فصل جديد من النجاح”. أما السيد سمير شرفان، فقد شدد على أن هذا الإنجاز يعكس التزام مجموعة ستيلانتيس بدعم الصناعة الجزائرية على المدى الطويل، من خلال خلق القيمة المضافة داخل المجتمع وتعزيز قدراته الإنتاجية.
وتستلهم “غراندي باندا” تصميمها من النسخة الكلاسيكية الشهيرة التي ظهرت في ثمانينيات القرن الماضي، لكنها تأتي هذه المرة برؤية عصرية أكثر ملاءمة للحياة الحضرية ومتطلبات العائلة الجزائرية. ويُتوقع أن تشكل هذه السيارة “رفيقًا يوميًا حقيقيًا للأسر الجزائرية” كما وصفها مسؤولو فيات، بفضل مزيجها بين الاقتصاد في الاستهلاك، العملية في الاستخدام، والراحة في القيادة.
بهذا الإعلان، تدخل الجزائر مرحلة جديدة في صناعة السيارات، حيث يُنظر إلى إنتاج “فيات غراندي باندا” في مصنع تافراوي ليس فقط كخطوة اقتصادية، بل كرمز لبداية تحول صناعي يهدف إلى ترسيخ مكانة الجزائر كمحور إقليمي لصناعة وتجميع السيارات.
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
61 إنابة بلا جواب.. ماذا يعني غياب الرد الفرنسي؟
يفضحُ ملفُّ الأموال المنهوبة ازدواجيةَ الخطاب الفرنسي أكثر مما يكشف فقط تعثرًا في التعاون …







