‫الرئيسية‬ الأولى الجزائر في ذكرى الاستقلال: بلد مصدر للسلم والأمن والتنمية في المنطقة..!!
الأولى - الافتتاحية - رأي - ‫‫‫‏‫12 دقيقة مضت‬

الجزائر في ذكرى الاستقلال: بلد مصدر للسلم والأمن والتنمية في المنطقة..!!

الجزائر في ذكرى الاستقلال: بلد مصدر للسلم والأمن والتنمية في المنطقة..!!
تتبوأ الجزائر مكانة مرموقة في سجل التنمية الاقتصادية، وتبرز دون منازع كبلد مصدر للسلم والأمن والاستقرار في علاقاتها بدول الجوار، إلا من بغى واستكبر، واختار منطق التصعيد والمغامرة على حساب منطق الحكمة وحسن الجوار..؟!

ومع ذلك، تحاول بعض الأبواق، خاصة تلك المحسوبة على القوى ذات الماضي الاستعماري وبيادقها في المنطقة، أن تنفث سمومها في مواجهة صعود الجزائر على الصعيد الدولي، كلاعب مؤثر في إفريقيا والعالم، وتزعم أنها بلد معزول، وغير ذلك من النعوت المعلبة التي لا هدف لها سوى النيل من سمعة بلد بدأت تأثيراته تتنامى يوماً بعد يوم، كتجربة يُحتذى بها في التحرر من ربق الاستعمار الجديد، وفي التنمية، وتثمين كنوز الأرض، وبناء اقتصاد وطني قادر على أن يكون قاطرة لخلق تكامل اقتصادي لبلد صاعد ومؤثر في محيطه الإقليمي والدولي..؟!

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل هي الجزائر التي يخطب العالم ودّها، ويهاب جانبها، وتُعد دولة محورية في العلاقات الدولية، ليس فقط لأنها تشكل أحد أهم مموني أوروبا بالغاز والمواد الأولية، بل أيضاً بثقلها السياسي والدبلوماسي على صعيد الموازين داخل مجلس الأمن، والاتحاد الإفريقي، وحركة بلدان عدم الانحياز، كونها بلداً يؤمن بحق الشعوب في امتلاك مقدراتها، ويدافع عن سيادة الدول، ويسهم في استتباب الأمن في المنطقة؟ أم هو نظام الرباط، الذي أصبح مجرد محمية فرنسية في إفريقيا، بعد طرد جيوش هذه الأخيرة من مناطق واسعة في الساحل وإفريقيا، وبعد انكشاف الدور الوظيفي الذي يؤديه في خدمة أجندات لا علاقة لها بمصالح شعوب المنطقة..؟!

وأكثر من هذا، بات نظام المخزن مجرد دولة وظيفية تدور في فلك المصالح الاستعمارية في المنطقة المغاربية والشرق الأوسط ومنطقة الساحل، كما كان عرّاب التطبيع والخيانة للعرب والمسلمين على مر تاريخ الصراع العربي الصهيوني، في حين ترافع الجزائر، بثبات ووضوح، عن قضايا التحرر العادلة في العالم، وفي مقدمتها القضيتان الفلسطينية والصحراوية، باعتبارهما قضيتين مرتبطتين بحق الشعوب في تقرير مصيرها، ورفض الاحتلال، ومقاومة منطق القوة وفرض الأمر الواقع.

وقبل ذلك، تبنت الجزائر نضالات الشعوب المكافحة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وفتحت أبوابها لأحرار العالم، وكانت منارة اهتدت بنورها حركات التحرر، وسارت على دربها شعوب كثيرة آمنت بأن الاستقلال لا يُمنح، بل يُنتزع بالتضحيات، وأن السيادة لا تُشترى من موائد القوى الكبرى، بل تُبنى بالإرادة الوطنية والقرار الحر..؟!

تلكم هي الجزائر، مكة الثوار ومنبع الأحرار في عيد الاستقلال، تشق طريق التنمية المستدامة بثبات، وتسير على خطى وعهد شهداء ثورة أول نوفمبر، وفية لرسالتها التاريخية، متمسكة بسيادتها، ثابتة في مواقفها، ورافضة لكل أشكال الابتزاز والوصاية والتبعية.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

المغرب في مفترق طرق: احترام الشرعية الدولية في الصحراء الغربية أو الانهيار الشامل

يواجه المغرب مستقبلاً غامضًا وتحديات متعددة تتطلب حلولًا جذرية، غير أن إصرار الرباط على مح…