‫الرئيسية‬ الأولى «ناسدا» تراهن على السياحة لصناعة مؤسسات الغد…
الأولى - اقتصاد - مال واعمال - ‫‫‫‏‫6 دقائق مضت‬

«ناسدا» تراهن على السياحة لصناعة مؤسسات الغد…

دورة لتحويل أفكار المتربصين إلى مشاريع واعدة

«ناسدا» تراهن على السياحة لصناعة مؤسسات الغد…
أطلقت الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، ممثلة في وكالة الجزائر وسط، دورة تكوينية لفائدة متربصي المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني في تخصصات الفندقة والإطعام والسياحة، تحت شعار «أوجد فكرة مشروعك»، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى ترسيخ ثقافة المقاولاتية وتعزيز روح المبادرة لدى الشباب.

وتهدف هذه الدورة إلى تمكين المتربصين من اكتساب المعارف والأدوات والمنهجيات الأساسية التي تساعدهم على اكتشاف الفرص الاستثمارية واستنباط أفكار مشاريع قابلة للتجسيد في مجالات الفندقة والإطعام والسياحة، بما يتلاءم مع احتياجات السوق ويساهم في تطوير نوعية الخدمات المرتبطة بهذه القطاعات.

وتسعى وكالة «ناسدا» الجزائر وسط من خلال هذه المبادرة إلى مرافقة الشباب منذ مرحلة البحث عن الفكرة، ومساعدتهم على الانتقال من مجرد الاهتمام بالعمل الحر إلى بناء تصور أولي لمشروع اقتصادي قابل للدراسة والتنفيذ، مع ربط التكوين المهني بالمسار المقاولاتي واحتياجات الاقتصاد المحلي.

وسيستفيد المشاركون خلال الدورة من برنامج يركز على كيفية توليد أفكار المشاريع، انطلاقاً من ملاحظة حاجات المستهلكين ورصد النقائص المسجلة في السوق، مروراً بتحليل الفرص المتاحة وتقييم مدى قابلية الأفكار للتجسيد، وصولاً إلى بلورة مشاريع اقتصادية تتمتع بقيمة مضافة وتستجيب لمتطلبات النشاط السياحي والفندقي.

كما تتيح الدورة للمتربصين فرصة التعرف على مختلف المجالات التي يمكن الاستثمار فيها، على غرار خدمات الإيواء والإطعام، وتنظيم الرحلات والأنشطة السياحية، والترويج للمقاصد المحلية، والصناعات والخدمات المرتبطة بالسياحة، إلى جانب الحلول الرقمية التي يمكن أن تسهم في تطوير تجربة الزبائن وتحسين جودة الخدمات.

ويعد قطاع السياحة، بما يرتبط به من أنشطة فندقية وخدمات إطعام ونقل وترفيه، من القطاعات التي توفر فرصاً حقيقية لإنشاء مؤسسات مصغرة، خصوصاً في ظل تنوع المقومات الطبيعية والثقافية والتاريخية التي تزخر بها الجزائر، وما تتيحه من إمكانات لإطلاق مشاريع مبتكرة تستجيب لتطلعات السياح المحليين والأجانب.

ويمثل تكوين حاملي المشاريع ومرافقتهم في هذه المجالات عاملاً أساسياً لاستغلال تلك الإمكانات وتحويلها إلى نشاطات اقتصادية منتجة، قادرة على خلق الثروة واستحداث مناصب الشغل والمساهمة في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز الجاذبية السياحية للمناطق.

وتولي الدورة أهمية خاصة لمرحلة اختيار فكرة المشروع، باعتبارها من أهم المراحل التي تحدد فرص نجاح المؤسسة مستقبلاً، حيث لا يكفي امتلاك مهارة مهنية أو تقنية لإنشاء نشاط مستدام، بل يتطلب الأمر فهماً دقيقاً للسوق، وتحديد الفئة المستهدفة، وتحليل المنافسة، واقتراح خدمة أو منتج يوفر حلاً فعلياً لحاجة قائمة.

كما يعمل المؤطرون على مساعدة المشاركين في التمييز بين الفكرة العامة والفرصة الاستثمارية الحقيقية، من خلال تقييم الطلب المتوقع، والإمكانات البشرية والمادية المطلوبة، وقدرة المشروع على الاستمرار والتطور، بما يسمح بتوجيه المتربصين نحو خيارات أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ.

وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج وكالة «ناسدا» الجزائر وسط الرامي إلى نشر الفكر المقاولاتي داخل مؤسسات التكوين، وتشجيع الشباب على استثمار مهاراتهم المهنية في إنشاء مؤسساتهم الخاصة، بدل الاكتفاء بالبحث عن فرص العمل التقليدية.

كما تعكس الدورة أهمية التنسيق بين مؤسسات التكوين المهني وهيئات دعم المقاولاتية، من أجل بناء مسارات متكاملة تجمع بين اكتساب المهارة المهنية، وتطوير فكرة المشروع، والاستفادة من التوجيه والمرافقة الضروريين للانتقال نحو إنشاء مؤسسة مصغرة.

وتراهن الوكالة من خلال هذا النوع من الدورات على إبراز السياحة بوصفها مجالاً اقتصادياً واعداً، يمكن للشباب من خلاله إطلاق مشاريع متنوعة ومبتكرة، والمساهمة في تنويع النشاط الاقتصادي المحلي وتقليص الاعتماد على القطاعات التقليدية.

وتطمح «ناسدا» الجزائر وسط إلى أن تشكل هذه الدورة نقطة انطلاق أمام المتربصين لتحويل معارفهم وتخصصاتهم إلى مشاريع ملموسة، والمشاركة في تطوير قطاع السياحة والفندقة والإطعام، بما يدعم الاستثمار المحلي ويساهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

انتصار يعيد الأمل ويفتح أبواب الشك… هل يملك «الخضر» ما يكفي لعبور النمسا؟

حقق المنتخب الوطني الجزائري أول انتصار له في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما قلب تأخره أمام…