«آفاق» تفتح أبواب المسرح النسوي في عنابة…
تستعد مدينة عنابة لاحتضان الطبعة الثامنة من المهرجان الثقافي الوطني للإنتاج المسرحي النسوي، خلال الفترة الممتدة من 30 سبتمبر إلى 5 أكتوبر 2026، بالمسرح الجهوي عز الدين مجوبي، تحت شعار «آفاق»، في موعد فني وثقافي ينتظر أن يجمع نخبة من المبدعات والفرق المسرحية الوطنية، ويفتح فضاءً واسعاً أمام التجارب النسوية الجديدة التي تراهن على الجرأة والابتكار وتجاوز القوالب التقليدية في الكتابة والإخراج والإنتاج المسرحي.
ويعكس اختيار شعار «آفاق» رغبة القائمين على المهرجان في توسيع حدود المسرح النسوي وإبراز أصوات فنية جديدة، إلى جانب استكشاف عوالم إبداعية أكثر تنوعاً وانفتاحاً على قضايا المجتمع وتحولاته. كما يطمح المهرجان إلى أن يشكل نقطة التقاء بين الذاكرة والتراث والإبداع المعاصر، بما يسمح برسم ملامح مسارح الغد، وإنتاج رؤى فنية تمنح المرأة المبدعة مساحة أوسع للتعبير والحضور وصناعة المشهد الثقافي الوطني.
وأعربت محافظة المهرجان، الفنانة تونس آيت علي، عن اعتزازها بتعيينها على رأس محافظة المهرجان الثقافي الوطني للإنتاج المسرحي النسوي، موجهة عبارات الشكر والتقدير إلى وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة مليكة بن دودة، على الثقة التي وضعتها فيها لتولي هذه المهمة. واعتبرت آيت علي أن هذا التكليف يمثل شرفاً كبيراً ومسؤولية ثقافية وفنية ستعمل على الاضطلاع بها بكل جدية وإخلاص، مؤكدة التزامها بخدمة الثقافة الجزائرية، وترقية الإبداع النسوي، وإبراز طاقات المرأة المبدعة في مختلف مجالات المسرح والفنون.
كما ثمنت محافظة المهرجان جهود أعضاء المحافظة وكل من ساهم في التحضير لهذه الطبعة، مشيدة بدعم وزارة الثقافة والفنون وبالثقة التي وضعتها في الطاقم المشرف على المهرجان. وأكدت أن نجاح هذا الموعد الثقافي يتطلب عملاً جماعياً وتنسيقاً متواصلاً بين مختلف الفاعلين، من أجل تقديم طبعة تليق بتاريخ المهرجان ومكانة مدينة عنابة الثقافية، وتساهم في تعزيز إشعاع المسرح النسوي الجزائري وطنياً.
وفي إطار التحضير لهذه الطبعة، أعلنت محافظة المهرجان عن فتح باب تقديم الترشيحات أمام العروض المسرحية الراغبة في المشاركة في المنافسة الرسمية، وذلك ابتداءً من تاريخ نشر الإعلان إلى غاية 15 أوت 2026. وتشمل الدعوة مختلف الفرق المسرحية الوطنية، بما فيها الجمعيات والتعاونيات الثقافية والمسارح الجهوية والمسرح الوطني، فضلاً عن الفرق المسرحية النسوية المحترفة والهاوية، بما يعزز انفتاح المهرجان على مختلف التجارب والمدارس الفنية.
وحددت المحافظة جملة من الشروط الواجب توفرها في العروض المرشحة، وفي مقدمتها أن يكون العرض من إبداع وإخراج نسائي، وألا تقل مدته عن ستين دقيقة، وأن ينسجم مع أهداف المهرجان ويساهم في خدمة المسرح النسوي والحركة المسرحية الوطنية عموماً. كما يتعين على الفرق الراغبة في المشاركة ملء استمارة الترشح وإرسالها مرفقة برابط إلكتروني للعمل المسرحي إلى البريد الإلكتروني الرسمي للمهرجان، أو إرسال نسخة من العرض المرشح على قرص مدمج من نوع «DVD» إلى مقر المسرح الجهوي عز الدين مجوبي، الكائن بـ01 ساحة طارق بن زياد في عنابة، قبل انقضاء الآجال المحددة.
وعقب انتهاء فترة استقبال الملفات، ستتولى لجنة مختصة دراسة الترشيحات وانتقاء العروض المسرحية المقبولة للمشاركة في المنافسة. وتتكفل محافظة المهرجان بإقامة الفرق المشاركة وإطعامها، في حين تبقى مصاريف النقل على عاتق الفرق. وستتنافس الأعمال المختارة على جائزة «كلثوم» لأحسن عرض مسرحي، التي تمنح في شكل شهادة وميدالية وعلاوة مالية بالعملة الوطنية، تكريماً للعمل الذي يجمع بين الجودة الفنية والقدرة على التعبير عن تطلعات المسرح النسوي.
وبالتوازي مع المنافسة المسرحية، أعلنت محافظة المهرجان عن فتح باب المشاركة في منتدى حاملات المشاريع الفنية والكاتبات، الذي سينظم ضمن فعاليات الطبعة الثامنة، على أن تستمر عملية استقبال الملفات إلى غاية 15 أوت 2026. واشترطت المحافظة أن يحمل المشروع المرشح بصمة إبداعية نسوية واضحة، وأن تكون المرأة صاحبة الفكرة وحاملة المشروع، وفق الشروط الواردة في الدعوة الخاصة بتقديم المشاريع.
وتلتزم الراغبات في المشاركة في المنتدى بملء الاستمارة المخصصة وإرسالها مرفقة بالوثائق المطلوبة إلى البريد الإلكتروني الرسمي للمهرجان، على أن تتولى لجنة متخصصة دراسة الملفات وانتقاء حاملات المشاريع الفنية المقبولة. وتتكفل محافظة المهرجان بالإقامة والإطعام والنقل بالنسبة إلى المشاركات في المنتدى، كما تتنافس حاملات المشاريع على جائزة أحسن مشروع فني، والمتمثلة في شهادة وميدالية وعلاوة مالية بالعملة الوطنية.
ويمثل منتدى حاملات المشاريع الفنية والكاتبات فضاءً لتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع قابلة للتجسيد، من خلال اللقاء والحوار والمرافقة والاستفادة من خبرات المختصين. كما يمنح المنتدى للمبدعات فرصة عرض رؤاهن وتطوير مشاريعهن، وبناء شراكات مهنية وثقافية جديدة، وتوسيع شبكة علاقاتهن، بما يساهم في تعزيز حضور المرأة في مجال الإنتاج الفني وصناعة الثقافة.
وتضم محافظة المهرجان الفنانة تونس آيت علي بصفتها محافظة للمهرجان، والفنانة ليندة سلام المكلفة بالعلاقات الخارجية، والفنان كمال رويني مديراً فنياً، ومحمد جبابلة مسؤولاً عن اللوجيستيك، وصبرينة عزوز مكلفة بالإدارة، ومحمد لعزيزي أميناً للخزينة، وسليمان رفاس مكلفاً بالإعلام.
ودعت محافظة المهرجان الفرق المسرحية والمبدعات وحاملات المشاريع الفنية إلى الاطلاع على تفاصيل المشاركة وتحميل الاستمارات عبر الصفحة الرسمية للمهرجان على «فيسبوك» والحساب الرسمي على «إنستغرام»، مؤكدة أن الطبعة الثامنة من المهرجان لن تكون مجرد موعد للعروض والمنافسة، بل فضاءً لاكتشاف المواهب، وصناعة المشاريع، وفتح آفاق جديدة أمام المسرح النسوي الجزائري.
اكتشاف المزيد من المؤشر
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
ثلاثة فضاءات تفتح أبواب المقاولاتية بالعاصمة… «ناسدا» الجزائر وسط تستقبل حاملي المشاريع
تنظم الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية «ناسدا»، ممثلة في الوكالة الولائية الجزائر وس…






