‫الرئيسية‬ الأولى 121 كلم/ساعة في منحدر..تفاصيل مرعبة في حادث بومرداس
الأولى - أحوال الناس - الحدث - المحلي - ‫‫‫‏‫8 دقائق مضت‬

121 كلم/ساعة في منحدر..تفاصيل مرعبة في حادث بومرداس

121 كلم/ساعة في منحدر..تفاصيل مرعبة في حادث بومرداس
كشفت التحقيقات الأولية المتعلقة بحادث انقلاب حافلة لنقل المسافرين بولاية بومرداس، القادمة من ولاية سطيف، عن معطيات خطيرة بخصوص ظروف وملابسات الفاجعة التي خلفت 28 وفاة و36 جريحاً، صبيحة يوم 31 جويلية 2026.

وأفاد بيان للنيابة العامة لدى مجلس قضاء بومرداس، اليوم الأحد، أنه وعملاً بأحكام المادة 19 من قانون الإجراءات الجزائية، تم إطلاع الرأي العام على أولى نتائج التحقيق في الحادث الأليم الذي وقع على الساعة التاسعة وأربعين دقيقة صباحاً، على مستوى الطريق الوطني رقم 24 الرابط بين بلديتي بومرداس وزموري، بالمكان المسمى الكرمة.

وأوضح البيان أن الحادث نجم عن انقلاب حافلة لنقل المسافرين كانت قادمة من ولاية سطيف، ما أدى إلى وفاة 28 ضحية، فيما أصيب 36 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، وهم حالياً قيد التكفل الطبي الملائم.

وبأمر من وكيل الجمهورية لدى محكمة بومرداس، فتحت مصالح الضبطية القضائية للدرك الوطني تحقيقاً ابتدائياً معمقاً حول ظروف وملابسات الحادث، بهدف تحديد المسؤوليات بدقة والوقوف على كل العوامل التي أدت إلى وقوع هذه الكارثة.

وقد أسفرت التحقيقات الأولية، بعد صدور نتائج التحاليل البيولوجية التي أجريت على السائق المتوفى، المسمى ذيب أسامة، البالغ من العمر 33 سنة، عن ثبوت تعاطيه مواد مخدرة مختلفة الأصناف. كما تم العثور داخل ملابسه على قرصين من المؤثرات العقلية.

ولم تتوقف المخالفات عند هذا الحد، إذ أوضح بيان النيابة أن الحافلة كانت تقل على متنها 64 شخصاً، في حين أن العدد المرخص به لا يتجاوز 51 مسافراً، بمن فيهم السائق. وهو ما يعني أن الحافلة كانت تسير بحمولة بشرية تفوق طاقتها القانونية، في مخالفة مباشرة لقواعد السلامة الخاصة بنقل المسافرين.

كما كشفت المعطيات الأولية أن الحافلة كانت، لحظة وقوع الحادث، تمر بمنحدر بسرعة بلغت 121.63 كلم/ساعة، رغم وجود إشارة تحدد السرعة في ذلك المقطع بـ60 كلم/ساعة فقط. وهو ما يعكس حجم الخطورة التي كانت عليها الرحلة قبل وقوع الانقلاب.

وتواصل مصالح الضبطية القضائية للدرك الوطني، تحت إدارة نيابة الجمهورية، إجراءات التحقيق من أجل الإحاطة بجميع ظروف الحادث وتحديد مسؤولية كل طرف، سواء تعلق الأمر بالسائق، أو بشروط استغلال الحافلة، أو بمراقبة عدد الركاب، أو بأي تقصير محتمل ساهم في وقوع هذه الفاجعة.

وأكدت النيابة العامة أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بكل صرامة وحزم لردع كل من تسبب في ارتكاب هذا الحادث، مع إطلاع الرأي العام بنتائج التحقيق والإجراءات المتخذة في حينها.

وتعيد هذه الفاجعة المأساوية إلى الواجهة ملف أمن الطرقات في الجزائر، ولا سيما في قطاع النقل الجماعي للمسافرين، حيث تطرح أسئلة جدية حول مراقبة السائقين، واحترام السرعة القانونية، والتقيد بعدد الركاب المرخص به، ومدى فعالية الرقابة التقنية والإدارية على الحافلات العاملة في الخطوط الطويلة.

فالمعطيات الأولية التي كشفت عنها النيابة العامة تجعل من حادث بومرداس أكثر من مجرد حادث مرور، بل مأساة تكشف حجم المخاطر التي يمكن أن تنتج عن اجتماع عدة عوامل قاتلة: تعاطي المخدرات، السرعة المفرطة، الحمولة الزائدة، وعدم احترام قواعد السلامة.

وبينما تنتظر العائلات المكلومة نتائج التحقيق النهائي، يبقى الأمل أن تتحول هذه الفاجعة إلى لحظة حقيقية لمراجعة منظومة النقل البري، وتشديد الرقابة على السائقين والمركبات، حتى لا تتكرر مثل هذه الكوارث التي تحصد أرواح الأبرياء على الطرقات.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

بومرداس تحتضن الجامعة الصيفية لإطارات الجمهورية الصحراوية وجبهة البوليساريو

تحتضن ولاية بومرداس، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 20 أوت 2026، فعاليات الجامعة الصيفية ال…