‫الرئيسية‬ الأولى حماية المصالح تتجاوز الحدود
الأولى - الافتتاحية - الحدث - الوطني - رأي - ‫‫‫‏‫55 دقيقة مضت‬

حماية المصالح تتجاوز الحدود

حماية المصالح تتجاوز الحدود
البرلمان الجزائري يصادق بالإجماع على طلب إرسال الجيش الجزائري إلى النيجر، من أجل تأمين أنبوب الغاز والحفاظ على المصالح الجزائرية في هذا البلد الشقيق والجار. وهكذا يُرسّم البرلمان الجزائري ويجسّد المادة التي يتضمنها الدستور الجزائري، والقاضية بإمكانية تدخل الجيش الجزائري خارج الحدود إذا اقتضت الضرورة ذلك.

تدخل الجيش الجزائري في النيجر يأتي بالتعاون مع القيادة النيجرية، التي تعرضت مؤخرًا لمحاولة انقلاب فاشلة. كما تشير بعض المعلومات إلى أن التحالف المروكي الأخير مع حفتر تناول تحريك ميليشيات باتجاه النيجر، من أجل خلق جو من الرعب وضرب استقرار البلد الشقيق. وتأتي الخطوة التي صادق عليها البرلمان الجزائري لمواجهة خطر هذه التحالفات التي تريد ضرب المصالح الجزائرية في المنطقة.

تعرضت سلطات نيامي لعدة محاولات اعتداء لإحداث تغيير في نظام حكمها، وأدت إحداها إلى مقتل ضباط من المخابرات الفرنسية قاموا بهجوم على المطار ضمن مجموعة جهادية متطرفة تنشط في المنطقة. وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد أشار إلى ذلك في إحدى خرجاته الإعلامية، وتحدث فيها عن وجود فرنسيين يتدربون مع تنظيمات متطرفة، منها تنظيم داعش.

تحالفت سلطات نيامي في بدايتها مع المروك، الذي أرسل إليها مجموعة من الخبراء الاستخباراتيين. وكانت المفاجأة أن اكتشفت سلطات النيجر، بعد فترة من نشاط المجموعة، أن تلك الفرقة الاستخباراتية المروكية كانت تتجسس على نيامي وتمد فرنسا بكل المعلومات الحساسة، فقامت بطرد أفرادها إلى بلدهم، وأغلقت ملف التعاون مع المخزن المروكي، ليفقد المروك أي وجود عسكري في العاصمة نيامي.

وتطورت العلاقات بين الجزائر والنيجر، خاصة في ما يتعلق بمشروع أنبوب الغاز العابر للنيجر، وكذا ملف اليورانيوم الذي تريد دولة النيجر، بعد طرد الفرنسيين، أن تسوّقه للعالم لتكسب مداخيل تفيدها في عملية التنمية وتحسين المستوى الاجتماعي لسكان البلد الذين يعانون من الفقر.

الجزائر ساعدت دولة النيجر عبر القيام بعدة استثمارات مفيدة لشعبها، من بينها محطة ضخمة لتوليد الكهرباء وفّرت الطاقة للبلد، وكذا بناء مستوصفات ومدارس. والتعاون في بداية الطريق، وسيتطور في مجال استغلال الطاقة واستخراج النفط.

العلاقات بين النيجر والجزائر تطورت بسرعة وفي ظرف قياسي، إلى أن وصلت إلى التعاون العسكري الذي تحتاج إليه الشقيقة النيجر، وأصبح اليوم رسميًا عبر تصديق البرلمان بالإجماع على إرسال قوات جزائرية إلى هذا البلد الجار والشقيق.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

كرامة الطالبات خط أحمر.. من يحاسب على تبعات التشهير؟

أحسنت السلطات الجزائرية بإنهاء مهام مديرة الإقامة الجامعية بوهران، في أعقاب الجدل الذي أثا…