‫الرئيسية‬ في الواجهة رأي مقالات زيارة سفير فرنسا للعيون.. عَوْدٌ على بدء
مقالات - رأي - ‫‫‫‏‫4 أيام مضت‬

زيارة سفير فرنسا للعيون.. عَوْدٌ على بدء

زيارة سفير فرنسا للعيون: عَوْدٌ على بدء..
زيارة السفير الفرنسي إلى مدينة العيون المحتلة لم تخرج عن سياق موقف فرنسي مستمد من عقيدة استعمارية كانت، ولا تزال، تدعم وترعى الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، وتمده بالمدد العسكري، وتوفر له الغطاء الدبلوماسي والإفلات من العقاب داخل مجلس الأمن والأمم المتحدة، على مدار خمسة عقود..؟!

لقد اعترفت فرنسا، ليس فقط بالأطروحة المغربية، بل بتورطها وتدخلها عسكرياً في الحرب المشنّة على الشعب الصحراوي من قبل بيدقها في المنطقة. لقد رمت فرنسا بثقلها الدبلوماسي والعسكري إلى جانب المغرب في حربه الخاسرة في الصحراء الغربية، منذ سنة 1975 إلى غاية اليوم.

وكشف سفيرها السابق في المغرب عن مشاركة الطيران الحربي الفرنسي، ولا سيما طائرات «الجاغوار»، في الحرب العدوانية على الشعب الصحراوي، التي يشنها نظام الرباط على ثوار جبهة البوليساريو. وأبرز الدبلوماسي الفرنسي، في محاضرة بالدار البيضاء المغربية السنة الماضية، مساهمة الحكومة الفرنسية في إعداد مشروع ما يسمى بمقترح الحكم الذاتي، في إطار عرقلة تنفيذ مأمورية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو»، والمتمثلة أساساً في تنظيم الاستفتاء، وذلك بهدف مصادرة حقوق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

لكن كل ذلك لم ولن يغيّر مثقال ذرة في المركز القانوني للقضية الصحراوية، كونها قضية تصفية استعمار، وقضية عادلة بحكم الشرعية الدولية والأوروبية والإفريقية، حسب المراقبين. في نهاية المطاف، فإن فرنسا، بعد أن فقدت هيبتها ووزنها على الصعيدين الإفريقي والدولي، لم تجد سوى النظام في المغرب، الذي لا يزال يحتمي بـ«ماما فرنسا»..؟! وهي كذلك مرغمة، في نهاية المطاف، على النزول من شجرة الغطرسة، والعودة إلى الشرعية الدولية التي باسمها نالت عضويتها في مجلس الأمن الدولي، ضمن منظومة الأمم المتحدة، قبل ثمانين سنة..؟!

ذلك أن فرنسا «المأزومة» على الصعيدين الأوروبي والإفريقي لم تجد بُدّاً من خطب ودّ الجزائر، التي تشكل أحد أبرز المرافعين عن القضايا العادلة في العالم، وفي مقدمتها القضيتان الصحراوية والفلسطينية. وما البحث عن التقارب مع الجزائر إلا مقدمة لذلك النزول المذل.. والأيام ستكشف المزيد..؟!

لم تستطع فرنسا، لا في عهد جيسكار ديستان، ولا في عهد ساركوزي، ولا في عهد ماكرون، بالأمس كما اليوم، أن تفرض مشروع الوهم، سواء بصيغة «التقسيم» أو «الحكم الذاتي». ولن تستطيع ذلك في المستقبل، ما دام الشعب الصحراوي يعضّ بالنواجذ على حقه غير القابل للتصرف في الحرية والاستقلال.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

الاتحاد الإفريقي: رافعة دعم القضية الصحراوية في المحافل الدولية

منذ تأسيسها في 25 ماي 1963، تبنّت منظمة الوحدة الإفريقية مناصرة حركات التحرير في مواجهة ال…