‫الرئيسية‬ الأولى ماذا وراء إغراق الجزائر بالمخدرات؟
الأولى - الافتتاحية - الحدث - الوطني - رأي - ‫‫‫‏‫5 دقائق مضت‬

ماذا وراء إغراق الجزائر بالمخدرات؟

ماذا وراء إغراق الجزائر بالمخدرات؟
لم يعد ممكناً النظر إلى ما تحجزه الأجهزة الأمنية الجزائرية من مخدرات ومؤثرات عقلية باعتباره مجرد نشاط إجرامي عادي تقوم به مجموعات تبحث عن الربح السريع، فحجم الشحنات التي تسقط تباعاً، والكميات التي تصل أحياناً إلى ملايين الأقراص في عملية واحدة، واتساع الشبكات التي تتحرك بين الحدود والمدن، كلها مؤشرات تفرض التعامل مع الظاهرة من زاوية أخرى، لأن الجزائر تواجه اليوم خطراً يستهدف بصورة مباشرة أهم ما تملكه، شبابها، وحين يصبح الشباب هدفاً للإدمان والضياع والجريمة فإن القضية لا تعود قضية شرطة ومحاكم فقط، بل تتحول إلى قضية أمن قومي ومستقبل دولة.

ولا يكاد يمر يوم من دون الإعلان عن تفكيك شبكة أو حجز شحنة أو توقيف تجار وناقلين ومروجين، وهو أمر مقلق لأنه يكشف حجم ما يحاول الوصول إلى المجتمع الجزائري، لكنه مطمئن أيضاً لأنه يكشف عن قدرات أمنية واستخباراتية جزائرية أصبحت أكثر قدرة على تتبع هذه الشبكات والوصول إلى عناصرها ومخازنها ووسائل نقلها، من الدرك الوطني إلى الأمن الوطني والجمارك ومصالح الجيش الوطني الشعبي والوحدات المرابطة على آلاف الكيلومترات من الحدود.

ورغم أن الإعلان عن وجود حرب مخدرات تستهدف الجزائر جاء، من وجهة نظري، متأخراً، فإن الوصول المتأخر إلى حقيقة الخطر يبقى أفضل من تجاهله، لأن التجربة الجزائرية علمتنا أن الاستهانة بالمؤشرات الأولى قد تكون مكلفة جداً. ما عاشته البلاد خلال سنوات الإرهاب لم يبدأ في يوم واحد، بل سبقته خطابات وتيارات وأفكار جرى التساهل معها إلى أن تحولت إلى آلة قتل دفعت الجزائر ثمنها لعشر سنوات كاملة، ولهذا فإن الاستباق يجب أن يصبح قاعدة في إدارة الدولة، والحكم هو الاستشراف، Gouverner, c’est prévoir، لأن المسؤولية الحقيقية ليست فقط في مواجهة الكارثة عندما تقع، وإنما في منع الظروف التي تسمح لها بالوقوع. وإذا كانت الدولة قد بدأت اليوم تستوعب خطورة المخدرات والمؤثرات العقلية، فإن الاستباق نفسه مطلوب في مواجهة عودة بعض الخطابات التكفيرية والمتشددة إلى الواجهة، لأن الجزائر التي دفعت عشرات الآلاف من الضحايا في مواجهة الإرهاب لا يمكن أن تسمح بإعادة إنتاج البيئة الفكرية نفسها تحت مسميات جديدة، ولا يمكن أن تتعامل باستخفاف مع صفحات ومنابر وخطابات تعيد تقديم التطرف إلى جيل لم يعش سنوات الدم.

الأوساط التي تريد إضعاف الجزائر تعرف جيداً حساسية جزء من المجتمع عندما يتعلق الأمر بالدين، وتعرف أن الخطاب الديني عندما يُستعمل سياسياً يستطيع أن يدفع بعض الناس إلى وضع العاطفة فوق مصلحة بلدهم، ولهذا فإن حماية المرجعية الدينية الوطنية ليست قضية شكلية، بل جزء من حماية الأمن الفكري والاجتماعي للجزائر. والأمر نفسه ينطبق على المخدرات، لأن المطلوب ليس فقط اعتقال المروج الموجود في أحد الأحياء، بل فهم المنظومة كلها، من أين تأتي المادة، أين تصنع، من يمول شراءها، من يوفر وسائل النقل، من يحمي المسارات، من يغسل الأموال، ومن يشتري العقارات والشركات والواجهات التجارية بأرباحها، فعندما تحجز الأجهزة الجزائرية مئات الآلاف أو ملايين الأقراص في عملية واحدة، فنحن بالتأكيد لا نتحدث عن شاب يبيع بعض الحبوب في حي شعبي، بل عن سلسلة لوجستية تحتاج إلى رأس مال وتنظيم ومخازن ونقل واتصالات وشبكات عابرة للحدود.

ولهذا فإن الجزائر بدأت في رفع مستوى الرد، بتشديد القوانين والعقوبات، ووصول القضاء إلى إصدار أحكام بالإعدام في بعض القضايا الخطيرة المرتبطة بالاتجار بالمخدرات، مع بقاء تنفيذ عقوبة الإعدام متوقفاً فعلياً منذ سنة 1993، كما اتجهت الدولة إلى تحويل منشأة عسكرية في صحراء تنزروفت إلى مؤسسة عقابية شديدة الحراسة مخصصة لكبار بارونات المخدرات وأخطر المجرمين. واختيار تنزروفت في حد ذاته يحمل رسالة واضحة، كبار تجار السموم الذين بنوا ثرواتهم على تدمير أبناء الجزائريين لا يمكن أن يعاملوا كأي سجين عادي، خاصة عندما تكون هناك مخاوف من استمرار بعض كبار المجرمين في إدارة شبكاتهم من داخل السجون عبر المال والعلاقات والاتصالات.

لكن السجن وحده لا يكفي، والحرب الحقيقية تبدأ عندما تضرب الدولة اقتصاد المخدرات نفسه، الحسابات البنكية، العقارات، الشركات، السيارات، التحويلات، الواجهات التجارية، الوسطاء وكل الأموال التي تتحول من تجارة السم إلى نفوذ اجتماعي واقتصادي. بارون المخدرات يستطيع خسارة شحنة ثم شراء غيرها، لكنه يصبح عاجزاً عندما تصادر الدولة ثروته وتكشف مموليه وشركاءه وتقطع خطوط أمواله، وهنا تظهر أيضاً قضية لا يجب تجاهلها، وهي قدرة المال القذر على شراء واجهة اجتماعية نظيفة. بعض تجار المخدرات في العالم، وفي الجزائر أيضاً، حاولوا بناء صورة محترمة من خلال التبرعات والمساعدات والأعمال الخيرية وتمويل المشاريع وحتى المساهمة في بناء المساجد، وكأن التبرع بجزء من الأموال يستطيع محو مصدرها، وهذه أخطر مراحل الجريمة المنظمة، عندما لا يعود البارون مجرد تاجر مختبئ، بل يتحول بالمال إلى شخصية اجتماعية لها علاقات ونفوذ وواجهة محترمة.

ولهذا فإن المسجد والمدرسة والإعلام والمجتمع المدني يجب أن يكونوا أيضاً جزءاً من الحرب ضد المخدرات، ومن المفارقات أن بعض المنابر الدينية تستطيع أن تتحدث ساعات عن الخمر واللباس والموسيقى والسلوك الفردي، لكنها لا تمنح المخدرات والمؤثرات العقلية التي تلتهم الشباب اليوم المساحة نفسها. القضية هنا ليست المفاضلة بين الخمر والمخدرات ولا الدخول في سجال فقهي، بل تحديد الأولويات الاجتماعية، فعندما تصبح ملايين الأقراص المهلوسة موجهة إلى الشباب، يجب أن يصبح التحذير منها جزءاً دائماً من الخطاب الديني والتربوي والإعلامي. وفي الوقت نفسه يجب التمييز بين المدمن وتاجر المخدرات، فالمدمن في كثير من الحالات ضحية تحتاج إلى العلاج والمرافقة وإعادة الإدماج، أما البارون والممول والمصنع والمهرب وغاسل الأموال فهم الذين يجب أن توجه إليهم القوة الكاملة للدولة.

كما أن الحرب لا يمكن أن تتوقف عند الحدود الجزائرية، لأن جزءاً متزايداً من الخطر مرتبط بالمخدرات الاصطناعية والمؤثرات العقلية التي يمكن إنتاجها في مخابر وتعديل تركيبتها بسرعة، وهو ما يجعل مواجهة الظاهرة أكثر تعقيداً من مكافحة القنب أو المخدرات التقليدية. الجزائر تحتاج إلى أن تعرف أين توجد المصانع والمخابر التي تنتج المواد الموجهة إلى سوقها، ومن يملكها، ومن يمولها، ومن يوفر لها المواد الأولية، ومن ينقلها إلى حدودنا، ولذلك يجب أن تبدأ المعركة الاستخباراتية من المصدر، لا من آخر شاحنة يتم توقيفها عند الحدود. وهذا يفرض أيضاً الاستثمار الحقيقي في المخابر الجزائرية، لأن الأمن القومي في القرن الحادي والعشرين لا يتعلق فقط بالدبابات والطائرات والصواريخ، فقد يدخل الخطر اليوم عبر دواء، أو مادة غذائية، أو مكمل، أو مركب كيميائي، أو مخدر اصطناعي جديد لا تعرفه التحاليل التقليدية.

ولهذا تحتاج الجزائر إلى مخابر من أعلى مستوى تستطيع تحليل ما يدخل السوق الوطنية، سواء تعلق الأمر بالأدوية أو الأغذية أو المنتجات الكيميائية أو المخدرات الجديدة، لأن الدولة التي لا تعرف بدقة ماذا يدخل أجساد مواطنيها تترك جزءاً من أمنها في يد الآخرين. ولا يجب أن ننتظر سنوات حتى نكتشف أن مادة ما كانت خطرة أو مسرطنة أو تسبب الإدمان، والعالم المتقدم أصبح يراقب حتى المواد المضافة إلى منتجات قانونية مثل التبغ، ويفرض قيوداً على النكهات والمواد التي تزيد جاذبية المنتج أو تسهل استهلاكه، ليس لأن السيجارة أصبحت مخدراً جديداً، بل لأن مفهوم الحماية الصحية نفسه تغير، وأصبحت الوقاية تبدأ قبل وصول الضرر إلى المواطن.

وهنا نصل إلى السؤال الأكبر، هل ما تواجهه الجزائر مجرد تجارة دولية للمخدرات هدفها المال، أم أننا أمام خطر يمكن أن تتقاطع فيه الجريمة المنظمة مع مصالح سياسية واستخباراتية معادية للجزائر؟ لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال بالشعارات، ولا يجوز تحويل الشك إلى حقيقة من دون أدلة، لكن من الخطأ أيضاً استبعاد الاحتمال من البداية، لأن التاريخ نفسه يعلمنا أن المخدرات استعملت فعلياً في إضعاف الشعوب، وأشهر مثال على ذلك ما تعرضت له الصين خلال حروب الأفيون في القرن التاسع عشر.

بريطانيا كانت تعاني من عجز تجاري مع الصين بسبب الطلب الأوروبي الكبير على الشاي والحرير والخزف، بينما لم تكن الصين تحتاج بالقدر نفسه إلى البضائع البريطانية، فأصبح الأفيون المنتج في الهند الخاضعة للسيطرة البريطانية وسيلة لقلب هذا الميزان، وانتشرت المادة في الصين وازداد عدد المدمنين وبدأت كميات كبيرة من الفضة الصينية تغادر البلاد ثمناً للأفيون. وعندما قررت السلطات الصينية التصدي لهذه التجارة ومصادرة الأفيون وتدميره، لم يكن الرد البريطاني احترام حق الصين في حماية شعبها، بل التدخل العسكري، فاندلعت حرب الأفيون، وهُزمت الصين، وفُرضت عليها اتفاقيات فتحت موانئها ومنحت امتيازات لبريطانيا وأصبحت بداية مرحلة لا تزال الذاكرة الصينية تسميها إلى اليوم جزءاً من «قرن الإذلال».

لم يكن الأفيون يومها مجرد تجارة، بل كان مخدراً واقتصاداً وقوة عسكرية وسياسة استعمارية في الوقت نفسه، وهذا ما يجعل تجربة الصين مهمة بالنسبة إلى الجزائر. الاستعمار لم يعد مضطراً إلى العودة بالسفينة والبندقية نفسها، وأدوات الضغط على الدول تغيرت، كما أن الصراع الدولي اليوم يستطيع أن يستخدم الاقتصاد والإعلام والفساد والجريمة المنظمة والتطرف والمخدرات إلى جانب الأدوات العسكرية التقليدية. والجزائر ليست دولة بلا خصوم، فمواقفها السياسية واستقلال قرارها ورفضها التطبيع مع الكيان الصهيوني وتمسكها بدعم القضية الفلسطينية تجعلها في تعارض مباشر مع مصالح ومحاور إقليمية ودولية عديدة.

وهنا تطرح مسألة الصهيونية العالمية وشبكات المصالح المرتبطة بالقوى الاستعمارية القديمة نفسها داخل النقاش، خاصة عندما نرى محاولات الضغط السياسي والإعلامي والاقتصادي التي تتعرض لها الجزائر كلما تمسكت بمواقف مستقلة، لكن أقوى رد جزائري لا يكون باتهام الجميع، بل بالمعلومة والدليل. فإذا كانت هناك دولة أو أجهزة استخبارات أو مصالح أجنبية تستعمل شبكات المخدرات لضرب الجزائر، فيجب كشفها بالأسماء والوثائق والتحويلات المالية ومسارات الشحنات، وإذا كانت الشبكات إجرامية خالصة تبحث فقط عن الأرباح، فيجب أيضاً قول ذلك والقضاء عليها.

قوة الجزائر ستكون في قدرتها على الانتقال من السؤال، من يريد إغراقنا بالمخدرات، إلى الجواب المدعوم بالدليل، هذا المصنع ينتج، وهذه الشبكة تنقل، وهذا الحساب يمول، وهذا الشخص يغسل الأموال، وهذه الجهة توفر الحماية. عندها تتحول قضية المخدرات من خطاب إلى ملف أمني وقضائي وسياسي يمكن وضعه أمام الشعب الجزائري والعالم، والمطلوب اليوم هو ألا ترتكب الجزائر الخطأ نفسه الذي ارتكبته مجتمعات أخرى عندما تعاملت مع المخدرات باعتبارها مجرد مشكلة شباب منحرف، لأن المسألة أكبر من ذلك بكثير.

الإدمان يستطيع تفكيك الأسرة، ورفع الجريمة، وضرب الصحة، وإضعاف الإنتاج، وإغراق السجون، واستنزاف المستشفيات، وإنتاج اقتصاد موازٍ ضخم تستطيع شبكات الجريمة من خلاله شراء النفوذ والفساد، وأي طرف يريد إضعاف دولة من الداخل لن يجد دائماً سلاحاً أكثر فعالية من تحويل جزء من شبابها إلى مدمنين وجزء آخر إلى تجار ومهربين. وهذا هو المعنى الحقيقي للحديث عن حرب أفيون جديدة ضد الجزائر، وهو لا يعني أن كل شحنة مخدرات وراءها جهاز استخبارات أجنبي، ولا أن كل قرص مهلوس جزء من مؤامرة دولية، بل يعني أن حجم الخطر أصبح من المستوى الذي يفرض على الدولة التعامل معه كما تتعامل مع أي تهديد استراتيجي محتمل، وأن البحث يجب ألا يتوقف عند المروج والمهرب، بل يمتد إلى المصنع والممول والشبكة والمصلحة المستفيدة.

والحرب الحديثة على الجزائر قد تأتي من أكثر من جبهة في الوقت نفسه، فالتطرف يضرب وحدة المجتمع، والمخدرات تضرب الشباب، والفساد يضرب المؤسسات، والحرب الإعلامية تضرب الثقة في الدولة، وغسل الأموال يمنح الشبكات الإجرامية القدرة على شراء النفوذ، وعندما تلتقي هذه العناصر يصبح الخطر أكبر بكثير من مجموعها. ولهذا يجب أن تكون الاستجابة الجزائرية موحدة أيضاً، الجيش يحمي الحدود، والمخابرات تلاحق الشبكات في الداخل والخارج، والدرك والشرطة يفككان طرق التوزيع، والجمارك تراقب المعابر، والقضاء يضرب كبار الممولين، والبنوك تتتبع الأموال، والمخابر تحدد المواد، والمستشفيات تعالج المدمنين، والمدرسة والمسجد والإعلام يحمون الجيل قبل وصوله إلى المخدر.

هذه هي الحرب التي تستحق أن تخوضها الجزائر، ليست حرباً على الشباب، بل حرباً من أجل الشباب، وليست حرباً على المدمن، بل على من صنع إدمانه واستفاد منه، وليست حرباً على شاحنة واحدة، بل على المنظومة التي استطاعت أن تضع ملايين الأقراص داخلها وتدفع ثمنها وتحركها عبر عدة دول إلى أن وصلت إلى الحدود الجزائرية. الصين احتاجت إلى حرب الأفيون حتى تدرك أن المخدر يستطيع أن يصبح سلاحاً استعمارياً، أما الجزائر فلديها التاريخ أمامها ولديها أيضاً تجربتها الخاصة مع الإرهاب، ولذلك ليس عليها أن تنتظر الكارثة حتى تعرف طبيعة الخطر.

حرب الأفيون القديمة وصلت إلى الصين في سفن بريطانية تحمل المخدر وتحميها المدافع، أما حرب الأفيون الجديدة، إن كانت هناك بالفعل قوى تريد توجيهها ضد الجزائر، فلن تحتاج إلى رفع علمها فوق الشحنة، ويمكن أن تأتي في شاحنة تحمل ملايين الأقراص، أو حاوية كوكايين، أو شبكة تحويلات مالية، أو مختبر يصنع مادة جديدة، أو بارون يشتري النفوذ بأموال السموم. ولذلك فإن السؤال الذي يجب أن يشغل الجزائر اليوم ليس فقط كم حجزنا من المخدرات، بل من يصنعها، ومن يمولها، ومن ينقلها، ومن يغسل أموالها، ومن يحمي شبكاتها، ومن المستفيد في النهاية من تحويل شباب الجزائر إلى سوق لهذه السموم، لأن الإجابة عن هذا السؤال هي البداية الحقيقية للانتصار في حرب الأفيون الجديدة.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

‫‫ شاركها‬

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

الرئيس تبون: لا رجعة مع الإمارات.. والجزائر لن تخضع لأحد

جاء اللقاء الإعلامي الدوري الذي أجراه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مع ممثلي الصحافة الوط…