‫الرئيسية‬ الأولى بين كيسنجر وترامب.. تكرار سيناريوهات قديمة تبخرت على صخرة المقاومة الصحراوية
الأولى - الحدث - الدولي - رأي - مقالات - ‫‫‫‏‫6 دقائق مضت‬

بين كيسنجر وترامب.. تكرار سيناريوهات قديمة تبخرت على صخرة المقاومة الصحراوية

بين كيسنجر وترامب.. تكرار سيناريوهات قديمة تبخرت على صخرة المقاومة الصحراوية
إن المحاولات الأمريكية الحالية لفرض مقترح الحكم الذاتي والالتفاف على قرارات الأمم المتحدة، لا سيما المتعلقة بتصفية الاستعمار والاستفتاء، ليست سوى امتدادٍ لـ«دبلوماسية كيسنجر» عام 1974، والتي سعت لمنع قيام دولة صحراوية مستقلة، في ظل مناخ الحرب الباردة وأجواء الاستقطاب والمصالح الجيوسياسية.

تعتمد المقاربة الأمريكية الحالية على أساليب قديمة ـ جديدة؛ تشمل الضغط على الأطراف الإقليمية والأوروبية، خاصة إسبانيا، والترويج لتنظيمات موازية لسحب البساط من «جبهة البوليساريو»، ومحاولة تحريف طبيعة النزاع من قضية «تصفية استعمار» إلى «نزاع سياسي سقفه الحكم الذاتي»، بتغيير ولاية البعثة الأممية المرابطة في الصحراء الغربية وحرفها عن المهمة التي أُنشئت من أجلها، أي الاستفتاء..!؟

إن محاولة فرض الأمر الواقع عبر مجلس الأمن أو القرارات الأحادية تصطدم بالحقيقة القانونية والتاريخية: حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، المكرّس في القانون الدولي والاعتراف الإفريقي. فلا يمكن لصفقات السياسة الخارجية أو المقايضات الجيوسياسية أن تلغي مرجعيات الجمعية العامة والأمم المتحدة، ناهيك عن ترسانة متكاملة من القوانين الدولية والأوروبية والإفريقية، وآخرها لائحة لجنة تصفية الاستعمار، الصادرة في 15 أكتوبر الجاري، والتي صادق عليها المغرب في ظل الإجماع الدولي، رغم معارضة واشنطن..!؟

حتمية الفشل: مثلما تكسرت مخططات منتصف السبعينيات أمام صمود الشعب الصحراوي وتغيّر الخارطة الإقليمية، فإن الرهان على فرض أطروحة أحادية الجانب في الوقت الراهن يصطدم بإرادة وطنية صلبة واعتراف دولي متجذر بحق الشعوب في اختيار مصيرها.

في الأخير، فإن محاولات فرض «الحكم الذاتي» ليست مسارًا حليفًا للسلام أو الحل الدائم، بل هي إعادة إنتاج لإدارة أزمات قديمة بمنطق القوة بدلًا من منطق القانون، وسابقة خطيرة في العلاقات الدولية..!؟

الرد الأساسي على هذه المقاربة يتلخص في التأكيد على أن الشرعية الدولية لا تُمنح بقرارات أحادية من قوى الهيمنة والاحتلال، بل تُستمد من المواثيق الأممية والإفريقية، ومن إرادة الشعوب في تقرير مستقبلها في كنف الحرية، بعيدًا عن الإكراه والإملاءات الفوقية، وما يترتب على ذلك من مسؤولية المجتمع الدولي في حماية المشروعية وحق الشعوب في تقرير المصير، خاصة الاتحاد الإفريقي الذي تتمتع الدولة الصحراوية بعضويته.


اكتشاف المزيد من المؤشر

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليق

‫شاهد أيضًا‬

زيارة سفير فرنسا للعيون.. عَوْدٌ على بدء

زيارة السفير الفرنسي إلى مدينة العيون المحتلة لم تخرج عن سياق موقف فرنسي مستمد من عقيدة اس…